اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58424
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180743
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8407
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53157
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21012
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32344
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38650 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • وقفات قرآنية(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )د. خالد سعد النجار   ﴿ماسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين﴾
      قال ابن مسعود :والله ما تركوها البتة ولكن تركوا المحافظة على أوقاتها
      وقال ابن عباس: يؤخرونها عن وقتها.

      أعظم المنجيات من النار بعد الصلاة إطعام الطعام :
      (ما سلككم في سقر • قالوا لم نك من المصلين • ولم نك نطعم المسكين)

      احذروا من الخوض في كل حدث، والدخول في كل حديث
      فقد كان من أسباب دخول المجرمين النار ما ذكروه بقولهم .
      ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾
      تقليد اﻵخرين في الباطل ومسايرة السفهاء والبطالين
      والسهر على القيل والقال وإشاعة اﻷخبار دون تثبت هلاك وبوار    
      قال تعالى في سورة المدثر:
      {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)}

      {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} الرهن: الوثاق والحبس ومنه الرهن في الدين، والمعنى كل نفس مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} هم أهل الخير جعلت علاماتهم في الحشر بجهات اليمين في مناولة الصحف وفي موقف الحساب وغير ذلك،، وجعلت علامة أهل الشر الشمال في تناول صحف أعمالهم وفي مواقفهم وغير ذلك.

      والمعنى: إلا المؤمنين فإِنهم قد فك رهنهم، فهم ناجون من النار، وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.. فأهل الجنة وهم يتنعمون، وهم فيما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، لهم فيها فاكهة وهم فيها مكرمون، وهم وأزواجهم على سرر متقابلين، يسألون أهل النار: ما سلككم في سقر ؟؟؟؟

      «سقر»: من سقرته الشمس أي: لفحته ولوحته وأحرقته وأذابته، وجعل سقر اسم علم لجهنم، قال تعالى: {ما سلككم في سقر} وقال تعالى: {ذوقوا مس سقر} ولما كان السقر يقتضي التلويح أي الإحراق في الأصل نبه بقوله {وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر} أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإِنسان وهو بشرته، والجمع بشر .. وأن ذلك مخالف لما نعرفه من أحوال السقر في الشاهد.

      {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} ضيعنا حق الله تعالى في الصلاة، لم نتصل به، لم نقبل عليه، لم نتوجه إليه، توجهنا إلى كل البشر ونسينا رب البشر، طرقنا كل باب إلا باب السماء، اصطلحنا مع كل إنسان إلا خالق الإنسان.

      {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} ولو صلينا ضيعناها.. قال الله تعالى فيهم: {وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} النساء142

      وقال تعالى {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} مريم59

      وهذه الاية تعني كل حقوق الله تعالى، فذكر جل شأنه الجزء وعنى به الكل .. لم نتصل به، ولم نستقم على منهجه، ولم نأتمر بأمره، ولم ننته عن نهيه وزجره

      {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} جعلنا شهواتنا محور حياتنا، ومصالحنا فوق كل شيء، لم نتفقد مسكين، ولم نمسح دمعة يتيم، عشنا لأنفسنا ولآمالنا وطموحاتنا وداخل صندوق أسرتنا وأبنائنا وأحفادنا

      عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاع أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ -يَعْنِى شِدْقَيْهِ- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونُ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ

      قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} .. استدل بعض علماء الأصول بهذه الآية الكريمة، على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، لأنه تعالى صرح في هذه الآية الكريمة، بأنهم مشركون، وأنهم كافرون بالآخرة، وقد توعدهم بالويل على شركهم وكفرهم بالآخرة، وعدم إيتائهم الزكاة، سواء قلنا إن الزكاة في الآية هي زكاة المال المعروفة، أو زكاة الأبدان بفعل الطاعات واجتناب المعاصي.

      ورجح بعضهم القول الأخير لأن سورة فصلت هذه من القرآن النازل بمكة قبل الهجرة، وزكاة المال المعروفة إنما فرضت بعد الهجرة سنة اثنتين.

      وعلى كل حال، فالآية تدل على خطاب الكفار بفروع الإسلام.

      أعني امتثال أوامره واجتناب نواهيه، وما دلت عليه هذه الآية الكريمة، من كونهم مخاطبين بذلك وأنهم يعذبون على الكفر، ويعذبون على المعاصي، جاء موضحا في آيات أخر كقوله تعالى عنهم مقررا له: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر:42-47].

      {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} مع غوغاء الناس، فدينه ما يفعله الناس، ولم نتحرر من بؤس العادات والتقاليد السيئة، وتقليد الغرب في الضار وليس النافع (العري بحجة الموضة، لكنة الأعاجم بحجة الثقافة، أعياد تتنافى مع هويتنا، أكلات ومشروبات لا تناسب أذواقنا .. حتى وصل الأمر بالمبالغة في العناية بالكلاب والقطط)

      {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} أي تكذيبا عمليا فقلما تجد أحد يكذب تكذيبا نظريا، فأعماله ليس فيها سعيا للآخرة، قال تعالى في شأن الموحدين الصادقين {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً} الإسراء19

      {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} أي الموت .. فإنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين أي الموت.. وسماه الله تعالى يقينا لأن وقوعه متيقن، قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} الأنبياء34

      د/ خالد سعد النجار
      صيد الفوائد
       
    • [حديث: أنهلك وفينا الصالحون]

      السؤال
      عندما سئل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث} وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود:١١٧] فهل الذي ينجي الأمة هو أن يكونوا من المصلحين الصالحين؟ وما هو الدور الذي يجب أن يقوم به المسلم تجاه نفسه ليكون من الصالحين، وتجاه الأمة ليكون من المصلحين؟


      الجواب
      هذا سؤال عظيم، وما ذكره الأخ السائل هو حق، فما جاء عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: {نعم إذا كثر الخبث} وكان ذلك لما سألته أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، {أيهلكنا الله وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث}.

      فالمانع والحائل من نزول العذاب هو الإصلاح لا مجرد الصلاح، فيجب أن يكون الإنسان صالحاً في نفسه مصلحاً لغيره، واعلموا أنه إن لم يكن مصلحاً، فإنه لا يكون صالحاً؛ لأن حقيقة الصلاح وتمامه إنما تكون بالإصلاح؛ ولذلك فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو قدوة المصلحين وإمامهم صلوات الله وسلامه عليه، وهكذا كان أصحابه من بعده يدعون إلى الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.



      ولقد اختل مفهوم الصلاح والفساد، في هذا الزمان عند الناس مفهوم الصلاح والفساد، وهذا وحده يحتاج إلى لقاء خاص؛ لأن كثيراً من الناس لا يمنعه من قبول الصلاح إلا الالتباس في هل هذا صلاح أم فساد؟ ولهذا بعض الناس إذا وعظته أو أعطيته أي شيء ترى أنه خير له، وتقسم له أن هذا من صلاحه إلا أنه لا يدري أهذا صلاح أم فساد؟! فالأمور تلتبس على الناس، فمن أين نأخذ المعيار والميزان الذي نعرف ونعلم به الصلاح من الفساد، ونعرف المصلح من المفسد؟ من كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله وأما لو أخذناه من معيار ثانٍ فماذا نجد؟ ماذا قال فرعون عن موسى عليه السلام؟ ذكر سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قوله: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر:٢٦] فكيف يصبح فرعون هو الناصح الأمين المشفق الخير، وموسى داعية الفساد؟! ولو أخذنا معايير الصلاح والفساد من الأبواق الإعلامية، أو من أفواه المنافقين والمفسدين ومن المرجفين أو من الصحافة الغربية ومن الإذاعات العالمية؛ فسنجدها نوعاً آخر تماماً والله المستعان! فالمتطرف عندهم والإرهابي هو المصلح الصالح، والمعتدل والمثقف هو من يحبون من أهل الفساد، نسأل الله أن يعافينا وإياكم.
        كتاب دروس للشيخ سفر الحوالي
    • كيف نعرف أن عدم استجابة الدعاء بسبب الذنوب أو لحكمة من الله؟


      أولاً:


      إذا دعا المؤمن ربه -بعد الأخذ بأسباب إجابة الدعاء- فإن عليه أن يحسن الظن بالله عز وجل، وأنّ ما يقدره الله خير له، فكون الله يصرف عنك الوظيفة التي ترغبين في الحصول عليها، فاعلمي أن ذلك من تقدير الله عليك، وهو مع الاجتهاد في الدعاء، وحسن الظن بالله: من الخير لك. فربما جرى عليك فيها من المشاكل والإشكالات ما لا تتوقعينه. وقد يريد الله بك أمرا هو خير لك منها. أو يصرف عنك شرا، صرفه أعظم من مجرد الحصول على هذه الوظيفة. وكل هذا معروف ومجرب فكم يدعو المرء بحصول شيء ويلح في الدعاء ثم بعد زمن يحمد الله أنه لم يكن.


      قال ابن القيم رحمه الله:
      "على العبد أن يعلم أن منع الله سبحانه لعبده المؤمن به، المحب له: عطاء، وابتلاءه إياه عافية.
      قال سفيان الثوري: منع الله عطاء، لأنه يمنع عن غير بخل ولا عدم، ‌فمنعه اختيار وحسن نظر. وهذا كما قال، فإنه سبحانه لا يقضي لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرا له، ساءه ذلك القضاء أو سره، فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء وإن كان في صورة المنع، ونعمة وإن كان في صورة محنة، وعافية وإن كانت في صورة بلية.
      ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذ به في العاجل، وكان ملائما لطبعه. ولو رزق من المعرفة حظا وافرا لعد نعمة الله عليه فيما يكرهه أعظم من نعمته عليه فيما يحبه" انتهى من "مدارج السالكين" (2/ 539).

      ثانياً:
      إجابة الدعاء لا يلزم أن يكون بحصول الأمر الذي دعا به بعينه، فقد ورد في الحديث الصحيح: أنّ الدعاء قد يستجاب كما طلب صاحبه، وقد يصرف الله به عنه سوء، وقد ‌يدَّخِره له إلى يوم القيامة حيث البحث الحقيقي عن عمل يرتفع بها رصيد حسناته.
      فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: ‌إِمَّا ‌أَنْ ‌تُعَجَّلَ ‌لَهُ ‌دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا) " قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: (اللهُ أَكْثَرُ). رواه أحمد (11133)، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1631).

      ثالثاً:
      أما مسألة كيف تعرف أنّ تأخير الدعاء لحكمة أرادها الله، أو لوجود موانع الاستجابة: فالعبد عليه أن ينظر إلى حاله، ويحسن الظن بربه، ويعلم أنه ما يؤتى إلا من قبل نفسه. فمن وجد خيرا، فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه. وليعد إلى ربه بالتوبة النصوح، وإصلاح ما وهى من نفسه، واختل من عمله.


      ومما عليه أن يعتني به في ذلك: عدم الاستعجال بالإجابة، يقول دعوت فلم يستجب لي. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) رواه البخاري (5981).
      وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌ (لَا ‌يَزَالُ ‌يُسْتَجَابُ ‌لِلْعَبْدِ ‌مَا ‌لَمْ ‌يَدْعُ ‌بِإِثْمٍ، ‌أَوْ ‌قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدَعُ الدُّعَاءَ) رواه مسلم (2735).
      2- تحري الحلال في كسبه ومطعمه ومشربه
      فعن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا. وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بما أمر به المرسلين. فقال: {يا أيها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بما تعملون عليم}. وقال: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}
      ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ. أَشْعَثَ أَغْبَرَ. يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ. ‌يَا ‌رَبِّ! ‌يَا ‌رَبِّ! ‌وَمَطْعَمُهُ ‌حَرَامٌ، ‌وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغذي بالحرام. فأنى يستجاب لذلك؟ ) رواه مسلم (1015).
      3- اليقين بأن الله قادر على إجابة الدعاء، وحضور القلب عند الدعاء.
      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ادْعُوا اللَّهَ ‌وَأَنْتُمْ ‌مُوقِنُونَ ‌بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ) رواه الترمذي (3479) وصححه الألباني.
      قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
      عدم الإجابة لها أسباب: قد يكون لسوء أعماله، ومعاصيه، وكثرة شره، وقد يكون لأكله الحرام، وتعاطيه الحرام، قد يكون أنه يدعو بقلب غافل معرض، قد تكون لأسباب أخرى، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قيل: يا رسول الله! إذًا نكثر؟ قال: الله أكثر.


      فالحاصل: أن الإنسان إذا دعا دعوات، فقد يكون عدم الإجابة من أجل معاصيه، وغفلته، وإعراضه، وأكله للحرام، وقد تكون عدم الإجابة؛ لأن الله -جل وعلا- اختار له أن يعوضه عما طلب بما ينفعه في الجنة، والآخرة، وأن تكون دعوته هذه عوضًا عنها بشيء ينفعه في الآخرة، وفي جنة المأوى.
      وقد تكون المسألة فيه مصلحة أخرى، وهي أن يصرف عنه شرورًا أخرى، جعل الله دعوته هذه تصرف عنه شرًا لم يكن على باله، صرف الله عنه بسبب دعوته، ويكون ذلك خيرًا له بحكمة الله عز وجل كونه يعطى هذا الولد، أو هذا البيت، أو هذه الزوجة، قد يكون ما صرف الله عنه من الشر بسبب هذه الدعوة أنفع له من هذا الشيء، كما في الحديث" انتهى
      ومع الدعاء، فإن الله تعالى أمر بالأخذ بالأسباب الحسية، فلا تتوقف عن العمل بسبب أن تحصر نفسك في قطاع أو تخصص معين، فإن لم يحصل العمل والوظيفة في تخصصك، فأبواب الرزق مشرعة في مجالات أخرى، فخذ بالأسباب وألح على الله بالدعاء، وانزل الميدان، وستجد الخير.
      وفقك الله وفتح لك


      الاسلام سؤال وجواب    
    • صلاة التراويــح 8 رمضان | القارئ الشيخ أحمد عبد الرازق نصر | مسجد آمنة الغرير  
    • ماذا خسر المسلم حين ترك صلاة الفجر ؟


      ١ - خسر شهادة البراءة من النفاق .
      قال ﷺ : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر . خلاصة حكم المحدث : صحيح ; الراوي : [أبو هريرة]



      ٢ - خسر السبب الأعظم لدخول الجنة .
      قال ﷺ : من صلى البردين دخل الجنة .(رواه البخاري ومسلم)
      البردين : الفجر والعصر .



      ٣ - خسر النجاة من النار .
      قال ﷺ : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .رواه مسلم



      ٤ - خسر عناية الله وحفظه .
      قال ﷺ : من صلى الصبح فهو في ذمة الله .رواه مسلم



      ٥ - خسر أجر قيام الليل كله .
      قال ﷺ : من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر في جماعه كان له كقيام ليلة .خلاصة حكم المحدث : صحيح ; الراوي : عثمان بن عفان



      ٦ - خسر لقاء الملائكة وسقط اسمه من سجلاتهم .
      قال ﷺ : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر ثم يعرج الذين باتو فيكم فيسألهم الله وهو أعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون .متفق عليه عن أبي هريرة.



      ٧ - خسر النور والضياء في يوم القيامة .

      قال ﷺ : بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة . رواه أبو داود والترمذي



      ٨ - خسر الأجر والثواب الذي يعدل الدنيا ومافيها من كنوز وزينة .
      قال ﷺ : ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها .الراوي : عائشة أم المؤمنين
      أي سنة الفجر التي تصلى قبلها.
      هذا أجر السنة الراتبة فكيف أجر الفريضة ؟



      ٩- خسر الخيرات والبركات وضيع الأجور والحسنات .
      قال ﷺ : لو يعلم الناس مافي صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوا .خلاصة حكم المحدث : صحيح الراوي : عائشة أم المؤمنين



      ربح المفرط بصلاة الفجر لذة النوم
      وربح المؤمن جميع خيرات الدنيا والآخرة .


      صدق المؤذن : (الصلاة خير من النوم) .



      ضياع صلاة الفجر - الدواء

      اترك السهر المحرَّم:
          سواء كان سهرًا في معصية أو سهرًا مفرطًا أدّى إلى عدم الاستيقاظ فجرًا، وبهذا تعلم لماذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يزجر الناس بعد صلاة العشاء بِدِرَّته قائلًا لهم: أسَمَرٌ أول الليل ونومٌ آخره؟!


      توضَّأ قبل نومك:
          إن حسنة تبذلها قبل نومك هي أفضل ما يعينك على حسنة صلاة الفجر. في الحديث:
          «مَن بات طاهرًا بات في شِعارِه مَلَكٌ فلَمْ يستيقِظْ إلَّا قال المَلَكُ : اللَّهمَّ اغفِرْ لعبدِك فلانٍ فإنَّه بات طاهرًا» (السلسلة الصحيحة).


      حافظ على أذكار النوم:
          اجعل آخر ما تنطق به في يومك: آية الكرسي والمعوذتين، وتأكَّد أنها ستحفظك من الشيطان حتى تستيقظ على صوت أذان الفجر بإذن الله.


      لا تنم على معصية:
          احفظ جوارحك عما لا يحل لها، فاصرف نظرك -سائر النهار وأثناء الليل- عن الحرام، وتحفَّظ منالغيبة والنميمة والسباب نطقًا بلسانك، أو سماعًا بأذنك، فقد سئل الحسن البصري: لم لا نستطيعقيام الليل؟ فقال: "قيَّدتكم خطاياكم".


      اقفز... اقفز
          وهي وصية والد الشيخ علي الطنطاوي له يوقظه بها كل يوم لصلاة الفجر، يقول الشيخ في كتابه (مع الناس): "وأنا أعض أصابعي الآن ندمًا لأني لم أسمع هذه الوصية: "اقفز قفزًا". ولو أني سمعتها وعملت بها، أو لو أنه أجبرني عليها، لتغيرت حياتي ولما فشلت في إعداد هذا الحديث، ولكنت في دنياي وفي ديني خيرًا مما أنا عليه اليوم. وأنا -إلى الآن- كلما أردت أن أقوم في الصباح أحسّ هذه الكلمة، كلمة أبي تدوي في أذني: "اقفز قفزًا، قم إلى لصلاة فالصلاة خير من النوم".
          


      ثم أسمع صوت الشيطان يقول لي: "نم دقيقة أخرى، فالوقت فسيح، والفراش دافئ والجو بارد".
          ولا أزال بين داعي الواجب وداعي اللذة، أفكر في ثواب الصلاة فأتحفز للقيام، وأتصوّر لذة المنام وبرد الماء فأسترخي وأتقلب من جنب إلى جنب. ولا تزال نفسي بينهما كنوّاس الساعة (الرقاص)، بين: "قم"، "نم". "قم"، نم". "قم"، "نم"... حتى تدركني رحمة الله فأقفز، أو تطلع الشمس وتفوت الصلاة وأقوم وقد مضى الوقت ودنا العمل، فآكل طعامي لقمة بالطول ولقمة بالعرض، ولقمة تعترض في صدري فأغصّ بها، وألبس جوربًا على الوجه، وجوربًا على القفا، وأعقد العقدة مائلة، وأزرِّر زر القميص الأول في العروة الثانية، وأنسى -من عجلتي- الساعة أو النظارات، وأهرول في الطريق؛ فأسيء هضمي، وأُتعب معدتي، وأُضحك الناسَ عليّ. وكل ذلك لأني أطعت الشيطان لعنه الله فلم أقفز قفزًا إلى صلاة الصبح.


      اثأر من عدوك:
          إن فاتتك صلاة الفجر فانتقم من شيطانك انتقامًا يؤلمه، وخطة انتقامك هي في صوم اليوم الذي أضعت الصلاة فيه، أو قراءة جزء من القرآن زائدًا عن وِردك، أو صدقة خفية، وكل هذا من باب إتباع السيئة بالحسنة، فإن الحسنات يذهبن السيئات، وليست الأحلام ولا الأحزان ولا الأمنيات.


      آثر الأجر العظيم على الحقير!
      يحافظ العبد على الخير إما رغبة أو رهبة، والنبي ﷺ ذكر إيثار المنافقين لمتاع الدنيا على روائع الأجر، فقال:
          «والذي نفسي بيدِه ، لو يعلمُ أحدُهم أنه يجدُ عرقًا سمينًا ، أو مرماتين حسنتين لشهدَ العِشاءَ» (صحيح البخاري).
          فإذا استشعرت ما ينتظرك في صلاة الفجر مع الجماعة من عظيم أجر ورحمة ورضوان؛ أعانك ذلك على ترك الفراش والمبادرة إلى الصلاة.
          والعَرْق هو العظم بما عليه من لحم، والمرماة هي ظِلْف الشاة، أو السهم الصغير الذي يُتَعلم به الرمي، وهو أحقر السهام وأرذلها، وبالجملة هو شيءٌ حقير لا قيمة له، أي: لو علم المنافق أنه يدرك الشيء الحقير والنزر اليسير من متاع الدنيا لبادر إلى حضور الجماعة إيثارًا لذلك على ما أعده الله له من الثواب العظيم لشهود الجماعة؛ وهذا دلالة على سفالة همته وقصورها على دنياه.
          والحديث أريد به المنافقون، وقيل بل الحديث عن المؤمنين، ولم يوبِّخ الله المنافقين، ولا عُنيَ بإخراجهم إلى الصلاة، بل أعرض عنهم لعلمه سوء طويتهم، كما لم يتعرَّضْ لهم حين تخلفوا عن الغزو، ولا عاتَبهم عليه كما عاتب كعب بن مالك وأصحابه من المؤمنين.


      تفقد أحبابك عند الغياب:
          رواد النوادي والمقاهي لا يهدأ لهم بال إذا غاب أحدهم حتى يستعلموا عن سر غيابه، ونحن أولى بذاك منهم، فقد كان رسولنا ﷺ يتفقد أصحابه في صلاة الصبح إن غاب أحدهم، ونحن على نفس الدرب نسير. هدية!
          


      من الدعوات العظيمة النافعة التي كان النَّبِيُّ ﷺ يحافظ عليها كلَّ صباح إذا سلَّم من صلاة الصبح ما ثَبت عند أحمد وابن ماجه من حديث أمِّ سلمة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ كان يقول إذا صلى الصُّبح حين يُسَلِّمُ: «اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ عِلمًا نافعًا ورزقًا طيِّبًا وعملًا متقبَّلًا» (صحيح ابن ماجه).
          لأن الصبحَ بداية اليوم ومفتاحه، لذا كان تحديد هذه الأهداف العظيمة، ثم التضَرَّعُ إلى الله ليعينك على تحقيقها؛ من أفضل الأعمال وأشرف الأولويات.


      خالد ابو شادى

          الكلم الطيب



       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182873
    • إجمالي المشاركات
      2537197
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×