اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58426
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180743
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8407
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53157
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21012
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32344
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38650 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • مجالس تدبر القرآن – سورة الأعراف الآيات 59 إلى 84 الضيف: فضيلة الدكتور عبدالمحسن المطيري
      جمع التغريدات: حساب إسلاميات

      تغريدات الضيف:

      (قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٦٠﴾ الأعراف) أكثر من يقاوم دعوة الرسل هم أصحاب المصالح الشخصية والمتعلقين بالدنيا وزينتها

      (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾ الأعراف) تذكر نعم الله جلّ جلاله من أعظم أسباب الفلاح.

      (قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴿٧٦﴾ الأعراف) أي استكبار هذا إنما كفروا ليس لقناعه بل لأجل مخالفة الضعفاء!

      (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴿٧٩﴾ الأعراف) يتكرر هذا في كل جيل، كلما نصح الناصحون؛ بغضهم المخالفون.

      (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ الأعراف) لا تعرف هذه الفاحشة إلا في قوم لوط، ولا بعدهم حتى قالت العرب : لولا أن الله حدثنا عن قوم لوط ما توهمنا أن الرجل يأتي الرجل. فاعجب كيف رجع بعض القوم إلى حال هؤلاء الشذاذ في التاريخ.

      (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴿٨٢﴾ الأعراف) إذا كثر الفساد يصبح الطهر جريمة.
      (فأنجيناه وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴿٨٣﴾ الأعراف) زوجة نبي وضلّت، قد تبتلى بقريب ولكنه بعيد عن الله عز وجلّ، فهذا عزاؤك، والهداية بيد الله جلّ جلاله وحده.

      (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) [الأعراف:85] كل فساد في الأرض فهو طارئ، وإنما هو من صنع البشر.

      (وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ﴿٨٦﴾ الأعراف) ما أكثرهم في هذا الزمن، يترصدون للدعاة في كل طريق يتوعدونهم ويخوفونهم حتى تعوج السبيل.



      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      قال قوم نوح له: ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾، فرد عليهم: ﴿قال يا قوم ليس بي ضلالة﴾. وقال قوم هود له: ﴿إنا لنراك في سفاهة﴾، ورد عليهم: ﴿قال يا قوم ليس بي سفاهة﴾. ما أجمل ردود الأنبياء عليهم السلام، لا سب فيها ولا شتم، ولنا فيهم أسوة حسنة.

      {ليس بي ضلالة} {ليس بي سفاهة} أصحاب الهمم العالية لا يلتفتون للعبارات السفلية

      ﴿فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ هذه امرأة نوح لم ينفعها أنها زوجة نبي!. فكل العلاقات ستضمحل، ما لم يصحبها الإيمان بالله.

      ﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من سمات أهل الباطل أنهم يلجؤون إلى العنف، عندما تحاصرهم البراهين الصحيحة.

      ﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ ذنبهم أنهم أناس يتطهرون !.. أخرجوهم من قريتكم : موقف قديم متجدّد ممّن يعانون من كراهة الصلاح والعفة وفسادِ الفطرة..

      ( قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون ) قد تُهمل فكرة وتحارب لمجرد أن من طرحها ليس من علية القوم … ليس هذا فقط في العقيدة ، بل في أمور حياتنا العادية .

      (أتجادلوني فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ) كل تشريع لم يأتِ به الدين وليس له دليل فهو باطل ..

      (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ) لا تنكر نعم الله عليك فتكن سبب هلاكك

      قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ _70_ كيف نخالف ماكان عليه آباؤنا؟ هو ديدن المعاندين في كل زمان

      الفساد عند أهل الحق .. فــســـاد والطهر عند أهل الزيغ .. فــســاد ﴿ أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾

      ( وأمطرنا عليهم مطراً فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ) قيلت في قوم لوط عليه السلام . أما يخشى من يقومون على إشاعة الفاحشة عبر القنوات الهابطة أن يصيبهم ما أصاب قوم لوط ؟

      (ليس بي ضلالة ولكني رسول رب العالمين) (ليس بي سفاهة ولكني رسول رب العالمين) من فقه الأولويات في الدعوة، الدفاع عن الدعوة مقدم على الدفاع عن الداعية.



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      تعرض قصص سورة الأعراف بدءا من قصة نوح: – نماذج من أقوام جاءهم أنبياؤهم بالحق فانقسموا إلى فريقين: فريق آمن وفريق كفر – حجج الأقوام الواهية التي تتكرر على مدار العصور من أهل الباطل يرفضون الحق لكبر في النفس واتباع الأهواء والعادات والتقاليد والهدف الاتعاظ بهذه القصص وقبول الحق

      (ليس بي ضلالة ولكني رسول رب العالمين) (ليس بي سفاهة ولكني رسول رب العالمين) عندما يكون الهدف واضحًا في قلب الداعية إلى الله لن تثنيه اتهامات المدعويين الشخصية فالرسالة أعظم من الثأر للنفس!

      أسباب إهلاك الأمم من خلال قصص سورة الأعراف رفض دعوة الأنبياء والكفر بها الانحراف عن سنن الفطرة والشذوذ في العلاقات الجنسية الاغتراربالقوة الاستكبارعن قبول الحق الطغيان جحود نعم الله الترف الإفسادفي الأرض التطفيف في الكيل والميزان الصد عن سبيل الله عدم الاتعاظ بمصير الأمم السابقة

      (وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضرّاء لعلهم يضّرّعون) العلة في الابتلاء: لعلهم يضّرّعون (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا) استدراج بالنعَم فإذا لم يتعظوا بالابتلاء ولا بالنعم استحقوا الإهلاك (فأخذناهم بغتة)

      (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) (كيف كان عاقبة المفسدين) الإفساد عاقبته وخيمة في كل زمان ومكان لأنه اعتداء على ما خلقه الله عزوجل صالحًا سواء كان أرضا أو نباتًا أو كوكبًا أو بشرا أو مالًا أو ثروات طبيعية!

      (ولتتقوا ولعلكم تُرحمون) على قدر تقواك تُرحم، الأمر متوقف عليك!


      تغريدات المشاركين والتي لم يعد تغريدها من قبل الضيف

      {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} {قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين} ٥٩- ٦٠ هذا الحوار بين نوح عليه السلام وقومه هو شأن الأنبياء ومن بعدهم من الدعاة والمصلحين في كل زمان هو مشفق وهم معاندون

      ( قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ) قالها الضعفاء المؤمنون . كما قالها من بعدهم صديق الأمة رضي الله عنه : إن كان قال فقد صدق . تسليم مطلق للحق .

      {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} أما السفاهةُ التي رَمَيْتُمُونِي بها فليست بي ولم يقل لهم: «بل أنتم السفهاء» لكرامةِ رَدِّ الرسلِ، ومعاملتِهم بالتي هي أحسنُ.

      (قال ياقومي ليس بي ضلالة) (قال ياقومي ليس بي سفاهة) الرسالة لايختارلها الا أهل الحصافة برجحان العقل وسعة الحلم

      أصل دعوة الرسل عليهم السلام واحدة:التوحيد ( يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) قابلها أقوامهم بالرفض وكان من أهم أسبابه: 1. الاعتداد بـ ” دين ” الآباء والأجداد ( ونذر ما كان يعبد آباؤنا) 2. الكبر: ( قال الملأ الذين استكبروا) (و عتوا)

      {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا} ٥٨ القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي،تقبله وتنبت بحسب طيب أصلها،وأما القلوب الخبيثة،فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا،بل يجدها غافلة معرضة،فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور،فلا يؤثر فيها شيئا

      (فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون) ذكر نعم الله وشكره سبحانه عليها من اسباب السعادة و الفلاح

      (بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) #تدبر في الكون من حولك و إياك أن تسعى في إفساده فتهلك

      (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ ) لا تغتر بما عندك فقد يسلب منك و يكن لغيرك

      (قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) أهل الباطل أهل جدال ليس غرضهم الوصول للحق بل لمحاولة جعل باطلهم حق و لكن هيهات

      (قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) في طريق دعوتك سيتهمك أعداء الدين بالنقائص فلا تلفت إليهم و امض في طريقك

      وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ.. (58) انثر بذور دعوتك ولا تنتظرها، فإن كانت الأرض طيبة أنتجت أحسن الثمر وإن خبُثت فما عليك إلا البلاغ..

      (فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون) ( فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين) ذكر نعم الله تعالى سبب للفلاح ،ونجاة من الفساد ؛حيث أن ذكرها يؤدي إلى شكر المنعم، ونفي الكبر ،و تذكير للعبد بحاجته الدائمة إلى ربه،ولذا استخدمها الرسل عليهم السلام في التبليغ.

      {فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين} ٦٤لترى الحق لاتحتاج لنظر حاد بل لقلب حي واع (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)


      تغريدات حسابي إسلاميات والتي لم يعد تغريدها من قبل الضيف

      ولقد أرسلنا: المرسِل الله عزوجل نوحا: المرسَل إلى قومه: المرسَل إليهم يا قوم: تحبب للمرسلين اعبدوا الله: فحوى الرسالة ما لكم من إله غيره: توحيد إني أخاف عليكم: تلطف بالمدعوين عذاب يوم عظيم: تخويف بالآخرة والحساب وعظم العذاب ما أبلغ لغة القرآن!

      (يا قوم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) هذا هو المعيار الذي يحدد مصير الأمم ارتفاعا أو سقوطا في ميزان الله عزوجل

      تحدثت سورة الأعراف عن أمم وحضارات لها وزنها في التاريخ من حيث التحضر والعمران ولكنها في ميزان الله الحق لا تساوي جناح بعوضة لذا لا يؤبَه لهم بأيّ وادٍ هلكوا!!

      (أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون) الابتلاء بالسراء والضراء سنة إلهية هدفها إيقاظ الغافلين فالدنيا دار ابتلاء وتمحيص للعباد ومحروم مغبون من لم يجعل الابتلاء وسيلة له للنجاة يوم القيامة.

      (فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين) لا يُفسِد في الأرض إلا كل جاحدٍ لنعم الله عزوجل، ومن تذكّر النعم وشَكَرَها لا يكون إلا مصلحا. اللهم اجعلنا من الصالحين المصلحين وجنبنا الإفساد والمفسدين.

      (وأنصح لكم) (وأنا لكم ناصح أمين) (ونصحت لكم) النصح زاد الداعية لكن المستكبرين لا يحبون الناصحين!

      بين (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله… أبلغكم رسالات ربي) و (فكذبوه) (فأنجيناه والذين معه) ألف سنة إلا خمسين عاما طواها القرآن لنا في بضع آيات، فيا لروعة البلاغة القرآنية!

      إسلاميات
       
    • مجالس تدبر القرآن للعام


      – تدبر سورة الأعراف – 2 – الآيات 35-58


      ضيفنا: الشيخ ماجد الجاسر

      جمع التغريدات: حساب إسلاميات

      تغريدات الضيف:

      (يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٥﴾ الأعراف) من أعظم ركائز دعوة المرسلين؛ تلاوة الآيات والدعوة بالوحي. فما نصيب دعوتنا منها؟!

      (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٥٠﴾ الأعراف) نسي لذائذ الدنيا ومتعها وتمنى شربة ماء!

      (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿٣٧﴾ الأعراف) يتعلق بمخلوق ضعيف لا يضر ولا ينفع؛ فيخذل ويغبن يوم القيامة.

      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      ﴿وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ طريق الهداية الذي تسلكه، وكل خير تعمله، وكل طاعة تألفها، كل ذاك توفيق من الله وحده، فاحمده واشكره، وانسب الفضل كله له.

      {إن رحمت الله قريب من المحسنين} المحسنون في عبادتهم لربهم المحسنون بأموالهم وأخلاقهم هم الأقرب لرحمة الله بهم

      ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غِلّ إخوانا﴾ القلوب الصافية يعيش اصحابها في نعيم من الجنة معجل فهنيئا لهم

      يا لها من فرحة.. يا له من جذل.. حينما يهتف المؤمنون بمن كانوا يشككونهم في وعد الله.. ثم يقولون لهم بثقة: ﴿قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ !

      {ونادى أصحاب الأعراف} عش وتخيل حالهم وهم يعانون الحسرة والامنية أنهم لو زادو حسنة بحيث لا تحدث لهم هذه الحيرة
      ﻏُﻞ ﺑﻀﻢ ﺍﻟﻐﻴﻦ : ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ ( ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺒﻲ ﺃﻥ ﻳﻐُﻞ ) ﻏِﻞ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﻐﻴﻦ : ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﻀﻐﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ( ﻭﻧﺰﻋﻨﺎ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﻏِﻞ)

      {ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون} أكثر المنغصات في الحياة: الحزن على الماضي والخوف من المستقبل وهما منفيان عن أهل الجنة

      (وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ ) اعلم إنه كما إن التعاون على البر يزيد الألفة بين الأفراد ، فإن مساعدة الغير على الشر يزيد التشاحن

      {ونودوا أن تلكم الجنة} ما أجمل هذا النداء وما أروع ما بعده ((الأمنيات أصبحت حقيقة)) بعد رحمة الله

      {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} تخيل بعد المسافة بينهما ومع ذلك يسمعون لتعلم حقيقة أن مقياس الدنيا بالآخرة بعيد جدا

      تغريدات المشاركين والتي لم يعد تغريدها من قبل الضيف

      (وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا ان هدانا الله) اذا وفقت وهديت فاعلم ان هذا من الله وحده فاحمده على ذلك

      {قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها…} لايغرنكم تمالؤ الكفار مع بعضهم البعض ..وتكاتفهم في هذه الدنيا فهم في الآخره سيلعنون بعضهم بعضا ..ويندمون حيث لاينفع الندم

      { ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار..} قال ابن عطية: (هذا إخبار من الله عزَّ وجلَّ أنَّه ينقِّي قلوب ساكني الجنَّة من الغلِّ والحقد، وذلك أنَّ صاحب الغلِّ متعذِّب به، ولا عذاب في الجنَّة) .
      {… فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} إذا اتقيت الله وجعلت عملك خالصا لوجه الله فعسى أن تكون من أصحاب هذه الآيه

      أسئلة طرحها الضيف الكريم وردود المشاركين والمشاركات:

      سؤال: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ من تمام نعيم أهل الجنة، فما وجه كونه كذلك؟

      لأن الحسد يضر صاحبه ويمرض قلبه فمن النعيم أن يخلو القلب منه

      وجود الغل سبب للاحزان واهل الجنة في سعادة كاملة

      الغل في القلب يتعب صاحبه قبل غيره ويكدر عيشه ..فمن كمال النعيم صفاء النفس من الأضغان والأحقاد وهو قمة الراحه الغل في القلب يتعب صاحبه قبل غيره ويكدر عيشه ..فمن كمال النعيم صفاء النفس من الأضغان والأحقاد وهو قمة الراحة

      سؤال: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ استخرج من الآيات أسباب إجابة الدعاء :

      التضرع إلى الله.. الصلاح.. الخوف.. الرجاء..

      التضرع الى الله والخوف منه وعدم الاعتداء في الدعاء وان يعمل المرء صالحا ويكسب حلالا والدليل على العمل الصالح والكسب الحلال قوله ولا تفسدوا في الارض لان اكل المال الحرام والعمل السيء من الافساد في الارض

      ” إخفاء الدُعاء ” فهو أبلغ في الإخلاص والتضرّع والخشوع والأدب والتعظيم

      التضرع لله والخوف منه .. والأهم أن لاتفسد بالأرض ، وتعيش مستقيماً على ماشرع لك الله.

      ” إخفاء الدُعاء ” فهو أبلغ في الإخلاص والتضرّع والخشوع والأدب والتعظيم

      من اسباب اجابة الدعاء الافتقار الى الله والانكسار بين يديه
      الاخلاص في الدعاء
      – التضرع والانكساربين يدي الله
      – الدعاء في الخفاء فهو ابلغ لحصول الاخلاص والانكسار
      – عدم الاعتداء بالدعاء فلا يعتدي على نفسه بظلمها بالمعاصي ولا يعتدي على الاخرين بالدعاء عليهم بما لا يستحقون او زيادة على مايستحقون
      – الاحسان الى الخلق سواء كان انسانا او حيوان

      أسباب استجابة الدعاء الخوف من الله والرجاء فيما عند الله
      ان ندعوا الله تضرعاً وخفيه. ان لا نفسد في الارض. وان ندعوه خوفاً وطمعاً.

      من أسباب إجابة الدعاء الإحسان لنفسك بأن تقيم حدود الله ثم الإحسان إلى الخلق والضعفاء من الناس يا باغي رحمة ربك هلم إلى الإحسان.

      من اسباب موانع استجابة الدعاة الكبر اذا اردت ان تجاب دعوتك كن على استقامة مقيما”لحدود الله ومجتنب نواهيه .
      الخوف والرجاء

      من أعظم أسباب إجابة الدعاء ان تدعوه خوفا منه سبحانه ورجاءً فيه
      دعاء الله بالتضرع والتذلل ودعاء الخفاء والعباده الخفيه من اقرب العبادات

      عدم الإفساد في الأرض

      التضرع والخفيه لله سبحانه وتعالي والخوف منه والطمع في مغفرة الله ورحمة.

      العدل والاصلاح وعدم الافساد

      التضرع بالدعاء ، – الدعاء بخفية، – عدم الاعتداء بالدعاء – عدم الافساد في الأرض – دعاء الله خوفا من عقابه وطمعا بثوابه – الإحسان

      الدعاء بخشوع ، الدعاء سرا ، التخلي عن الذنوب ، العمل الصالح ، الجمع بين الخوف والرجاء في الدعاء

      الدعاء بإخلاص وإن كان بعيد عن مسامع الناس فهو أفضل أن تطيب مالك ولاتبارز الله بسيء أعمالك وترفع له بجرأة خالص آمالك لاتيأس من استجابة دعائك ولاتمل مهما طالت المدة

      الاخلاص لله تعالى،اظهار الذل والمسكنة بين يدي الله، سرا لاجهارا ،عدم الاعتداء في الدعاء، العمل الصالح، تحري الكسب الحلال

      الخوف ،الرجاء،الاحسان كتقديم صدقة او معروف

      سؤال: ﴿والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ ما الفرق بين التكذيب والاستكبار؟ وأيهما أخطر وأضر؟

      التكذيب إنكار للحق وقد يكون صاحبه جاهلا الإستكبار هو الإصرار وإنكار للحق وتعامي عنه مع تيقنه بأنه حق …

      التكذيب هو اعتقاد امر مخالف للحق وقد يكون بسبب الجهل او جهل مركب اما الاستكبار فانه يعلم الحق ولا يؤمن به تكبرا وتجبرا وهذا حال كثير من الكفار كما اخبر الله تعالى ((وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً )) فبلا شك ان التكبر اخطر

      سؤال: ﴿قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾ لماذا يتلاعنون؟

      من أكمل الآية عَلِم السبب: ﴿حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ (رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ) قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾

      لأن كل جماعة تعتقد أن الأخرى هي التي ضلتها و تسببت في دخولها النار

      لان كلاً يتبرأ من الاخر ويعتقد انه سبب وجوده في النار ذكر ذلك في سورة البقرة ((إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب )) ولانه لا خلة تدوم الا خلة المتقين قال تعالى ((الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )) حتى ان الشيطان يتبرأ من اتباعه كما ذكر في سورة ابراهيم

      لأنهم كانوا سبب في دخولهم النار
      كل منهما يتهم الآخر بأنه سبب دخوله النار

      سؤال: اتحفونا بهدايات هذا المشهد المهيب

      في هذا اليوم المهيب تتكشف الحقائق وينكشف الغطاء ..ويوقن الذين ظلموا أنفسهم في أي ضياع كانوا يعيشون وإلى أي مصير رهيب يساقون ويفرح المحسنون وتتجلى رحمة الله سبحانه بعباده الموحدين
      لم يدخلوها وهم يطمعون يا لشفقه قلبي عليهم!

      الفرق بين المؤمنين والكافرين ان المؤمنون أمنوا بغيب لما يروه انما اخبروا عنه والكفار كذبوا واستهزأوا ويوم القيامة تنكشف الحقائق ويعلموا أن وعد الله حق وأن الجنة حق والنار حق ..

      (الذين اتخذوا دينهم لهو ولعب وغرتهم الحياة الدنيا) يعلن انتماءه للدين ظاهراً يلهو بالتزين به ويعصم به مكانته وماله وجاهه ويتمتع بمزايا الإنتماء إليه ويلعب بنفاقه على الناس فيحب أن يمدح به ويفرح بما ينتهك من نواقضه يتقن التلاعب بإظاهر الدين ولبس رسمه واسمه مغرور بدنياه

      لن يغني احد يوم القيامه كثرة مال ولااتباع ولاجاه ولاعشيرة ولاسلطان وإنما المقياس هوالعمل

      من صفات الظالمين انهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه وتغريب المجتمع وهدم الفضيله وتشكيك الناس في دينهم وتقديس الكفار

      (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ) الذي يريد إقناعك بأن مصلحتك في شيء قد حرمه الله فإنه في الواقع يريد إقناع نفسه بأنه ليس الوحيد الذي يفعل الحرام

      ( قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) فد هذه الدنيا لا تخجل أن تقل حكم الله فيما ترى ممن حولك

      إن الحياة لو أخذت منها كل شيء و نسيت دينك فأنت في خسران و ندم ، فلا تحسب أنا ملك الدنيا هو الحياة فرب عريان عليك تفوق و أنت لا تدر

      سؤال: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ الآية من باب التخفيف أو التكليف؟ وما أثر السياق في فهمها؟

      تفسير البغوي “معالم التنزيل”: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ﴾، أَيْ: طَاقَتَهَا وَمَا لا حرج فِيهِ وَلَا تَضِيقُ عَلَيْهِ، ﴿ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.
      التخفيف والترغيب في اكتساب مالا يوصف من النعيم بما هو في الوسع

      الايه من باب التخفيف وهذا يرعون على الناس كل العبادات لان الله سبحانه ما امرنا الا بالذي في وسعنا القيام بع. فالحمدلله على رحمتك بينا يارب
      اي لا نكلف النفس الا ما تستطيع ان تفعله
      ربما تكليف لاننا بوسعنا الكثير
      التخفيف والتكليف
      التخفيف ( لايكلف الله نفسآ إلا وسعها ، لها ماكسبت وعليها ما اكتسبت )
      الآية من باب التخفيف …
      التخفيف يريد الله بكم اليسر … والله يريد أن يتوب عليكم … يريد الله أن يخفف عنكم ..

       
    • وقفات قرآنية(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )د. خالد سعد النجار   ﴿ماسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين﴾
      قال ابن مسعود :والله ما تركوها البتة ولكن تركوا المحافظة على أوقاتها
      وقال ابن عباس: يؤخرونها عن وقتها.

      أعظم المنجيات من النار بعد الصلاة إطعام الطعام :
      (ما سلككم في سقر • قالوا لم نك من المصلين • ولم نك نطعم المسكين)

      احذروا من الخوض في كل حدث، والدخول في كل حديث
      فقد كان من أسباب دخول المجرمين النار ما ذكروه بقولهم .
      ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾
      تقليد اﻵخرين في الباطل ومسايرة السفهاء والبطالين
      والسهر على القيل والقال وإشاعة اﻷخبار دون تثبت هلاك وبوار    
      قال تعالى في سورة المدثر:
      {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)}

      {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} الرهن: الوثاق والحبس ومنه الرهن في الدين، والمعنى كل نفس مرهونة مأخوذة بعملها في جهنم {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} هم أهل الخير جعلت علاماتهم في الحشر بجهات اليمين في مناولة الصحف وفي موقف الحساب وغير ذلك،، وجعلت علامة أهل الشر الشمال في تناول صحف أعمالهم وفي مواقفهم وغير ذلك.

      والمعنى: إلا المؤمنين فإِنهم قد فك رهنهم، فهم ناجون من النار، وهم في جنات النعيم يتساءلون عن المجرمين.. فأهل الجنة وهم يتنعمون، وهم فيما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، لهم فيها فاكهة وهم فيها مكرمون، وهم وأزواجهم على سرر متقابلين، يسألون أهل النار: ما سلككم في سقر ؟؟؟؟

      «سقر»: من سقرته الشمس أي: لفحته ولوحته وأحرقته وأذابته، وجعل سقر اسم علم لجهنم، قال تعالى: {ما سلككم في سقر} وقال تعالى: {ذوقوا مس سقر} ولما كان السقر يقتضي التلويح أي الإحراق في الأصل نبه بقوله {وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر} أي محرقة مسودة لظاهر جلد الإِنسان وهو بشرته، والجمع بشر .. وأن ذلك مخالف لما نعرفه من أحوال السقر في الشاهد.

      {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} ضيعنا حق الله تعالى في الصلاة، لم نتصل به، لم نقبل عليه، لم نتوجه إليه، توجهنا إلى كل البشر ونسينا رب البشر، طرقنا كل باب إلا باب السماء، اصطلحنا مع كل إنسان إلا خالق الإنسان.

      {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} ولو صلينا ضيعناها.. قال الله تعالى فيهم: {وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} النساء142

      وقال تعالى {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} مريم59

      وهذه الاية تعني كل حقوق الله تعالى، فذكر جل شأنه الجزء وعنى به الكل .. لم نتصل به، ولم نستقم على منهجه، ولم نأتمر بأمره، ولم ننته عن نهيه وزجره

      {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} جعلنا شهواتنا محور حياتنا، ومصالحنا فوق كل شيء، لم نتفقد مسكين، ولم نمسح دمعة يتيم، عشنا لأنفسنا ولآمالنا وطموحاتنا وداخل صندوق أسرتنا وأبنائنا وأحفادنا

      عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاع أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ -يَعْنِى شِدْقَيْهِ- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونُ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ

      قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} .. استدل بعض علماء الأصول بهذه الآية الكريمة، على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، لأنه تعالى صرح في هذه الآية الكريمة، بأنهم مشركون، وأنهم كافرون بالآخرة، وقد توعدهم بالويل على شركهم وكفرهم بالآخرة، وعدم إيتائهم الزكاة، سواء قلنا إن الزكاة في الآية هي زكاة المال المعروفة، أو زكاة الأبدان بفعل الطاعات واجتناب المعاصي.

      ورجح بعضهم القول الأخير لأن سورة فصلت هذه من القرآن النازل بمكة قبل الهجرة، وزكاة المال المعروفة إنما فرضت بعد الهجرة سنة اثنتين.

      وعلى كل حال، فالآية تدل على خطاب الكفار بفروع الإسلام.

      أعني امتثال أوامره واجتناب نواهيه، وما دلت عليه هذه الآية الكريمة، من كونهم مخاطبين بذلك وأنهم يعذبون على الكفر، ويعذبون على المعاصي، جاء موضحا في آيات أخر كقوله تعالى عنهم مقررا له: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر:42-47].

      {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} مع غوغاء الناس، فدينه ما يفعله الناس، ولم نتحرر من بؤس العادات والتقاليد السيئة، وتقليد الغرب في الضار وليس النافع (العري بحجة الموضة، لكنة الأعاجم بحجة الثقافة، أعياد تتنافى مع هويتنا، أكلات ومشروبات لا تناسب أذواقنا .. حتى وصل الأمر بالمبالغة في العناية بالكلاب والقطط)

      {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} أي تكذيبا عمليا فقلما تجد أحد يكذب تكذيبا نظريا، فأعماله ليس فيها سعيا للآخرة، قال تعالى في شأن الموحدين الصادقين {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً} الإسراء19

      {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} أي الموت .. فإنهم مع هذه الجرائم الموجبة للسلوك في سقر لم يتوبوا منها حتى أتاهم اليقين أي الموت.. وسماه الله تعالى يقينا لأن وقوعه متيقن، قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} الأنبياء34

      د/ خالد سعد النجار
      صيد الفوائد
       
    • [حديث: أنهلك وفينا الصالحون]

      السؤال
      عندما سئل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث} وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود:١١٧] فهل الذي ينجي الأمة هو أن يكونوا من المصلحين الصالحين؟ وما هو الدور الذي يجب أن يقوم به المسلم تجاه نفسه ليكون من الصالحين، وتجاه الأمة ليكون من المصلحين؟


      الجواب
      هذا سؤال عظيم، وما ذكره الأخ السائل هو حق، فما جاء عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: {نعم إذا كثر الخبث} وكان ذلك لما سألته أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، {أيهلكنا الله وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث}.

      فالمانع والحائل من نزول العذاب هو الإصلاح لا مجرد الصلاح، فيجب أن يكون الإنسان صالحاً في نفسه مصلحاً لغيره، واعلموا أنه إن لم يكن مصلحاً، فإنه لا يكون صالحاً؛ لأن حقيقة الصلاح وتمامه إنما تكون بالإصلاح؛ ولذلك فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو قدوة المصلحين وإمامهم صلوات الله وسلامه عليه، وهكذا كان أصحابه من بعده يدعون إلى الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.



      ولقد اختل مفهوم الصلاح والفساد، في هذا الزمان عند الناس مفهوم الصلاح والفساد، وهذا وحده يحتاج إلى لقاء خاص؛ لأن كثيراً من الناس لا يمنعه من قبول الصلاح إلا الالتباس في هل هذا صلاح أم فساد؟ ولهذا بعض الناس إذا وعظته أو أعطيته أي شيء ترى أنه خير له، وتقسم له أن هذا من صلاحه إلا أنه لا يدري أهذا صلاح أم فساد؟! فالأمور تلتبس على الناس، فمن أين نأخذ المعيار والميزان الذي نعرف ونعلم به الصلاح من الفساد، ونعرف المصلح من المفسد؟ من كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله وأما لو أخذناه من معيار ثانٍ فماذا نجد؟ ماذا قال فرعون عن موسى عليه السلام؟ ذكر سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قوله: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر:٢٦] فكيف يصبح فرعون هو الناصح الأمين المشفق الخير، وموسى داعية الفساد؟! ولو أخذنا معايير الصلاح والفساد من الأبواق الإعلامية، أو من أفواه المنافقين والمفسدين ومن المرجفين أو من الصحافة الغربية ومن الإذاعات العالمية؛ فسنجدها نوعاً آخر تماماً والله المستعان! فالمتطرف عندهم والإرهابي هو المصلح الصالح، والمعتدل والمثقف هو من يحبون من أهل الفساد، نسأل الله أن يعافينا وإياكم.
        كتاب دروس للشيخ سفر الحوالي
    • كيف نعرف أن عدم استجابة الدعاء بسبب الذنوب أو لحكمة من الله؟


      أولاً:


      إذا دعا المؤمن ربه -بعد الأخذ بأسباب إجابة الدعاء- فإن عليه أن يحسن الظن بالله عز وجل، وأنّ ما يقدره الله خير له، فكون الله يصرف عنك الوظيفة التي ترغبين في الحصول عليها، فاعلمي أن ذلك من تقدير الله عليك، وهو مع الاجتهاد في الدعاء، وحسن الظن بالله: من الخير لك. فربما جرى عليك فيها من المشاكل والإشكالات ما لا تتوقعينه. وقد يريد الله بك أمرا هو خير لك منها. أو يصرف عنك شرا، صرفه أعظم من مجرد الحصول على هذه الوظيفة. وكل هذا معروف ومجرب فكم يدعو المرء بحصول شيء ويلح في الدعاء ثم بعد زمن يحمد الله أنه لم يكن.


      قال ابن القيم رحمه الله:
      "على العبد أن يعلم أن منع الله سبحانه لعبده المؤمن به، المحب له: عطاء، وابتلاءه إياه عافية.
      قال سفيان الثوري: منع الله عطاء، لأنه يمنع عن غير بخل ولا عدم، ‌فمنعه اختيار وحسن نظر. وهذا كما قال، فإنه سبحانه لا يقضي لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرا له، ساءه ذلك القضاء أو سره، فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء وإن كان في صورة المنع، ونعمة وإن كان في صورة محنة، وعافية وإن كانت في صورة بلية.
      ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذ به في العاجل، وكان ملائما لطبعه. ولو رزق من المعرفة حظا وافرا لعد نعمة الله عليه فيما يكرهه أعظم من نعمته عليه فيما يحبه" انتهى من "مدارج السالكين" (2/ 539).

      ثانياً:
      إجابة الدعاء لا يلزم أن يكون بحصول الأمر الذي دعا به بعينه، فقد ورد في الحديث الصحيح: أنّ الدعاء قد يستجاب كما طلب صاحبه، وقد يصرف الله به عنه سوء، وقد ‌يدَّخِره له إلى يوم القيامة حيث البحث الحقيقي عن عمل يرتفع بها رصيد حسناته.
      فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: ‌إِمَّا ‌أَنْ ‌تُعَجَّلَ ‌لَهُ ‌دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا) " قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: (اللهُ أَكْثَرُ). رواه أحمد (11133)، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1631).

      ثالثاً:
      أما مسألة كيف تعرف أنّ تأخير الدعاء لحكمة أرادها الله، أو لوجود موانع الاستجابة: فالعبد عليه أن ينظر إلى حاله، ويحسن الظن بربه، ويعلم أنه ما يؤتى إلا من قبل نفسه. فمن وجد خيرا، فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه. وليعد إلى ربه بالتوبة النصوح، وإصلاح ما وهى من نفسه، واختل من عمله.


      ومما عليه أن يعتني به في ذلك: عدم الاستعجال بالإجابة، يقول دعوت فلم يستجب لي. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) رواه البخاري (5981).
      وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌ (لَا ‌يَزَالُ ‌يُسْتَجَابُ ‌لِلْعَبْدِ ‌مَا ‌لَمْ ‌يَدْعُ ‌بِإِثْمٍ، ‌أَوْ ‌قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدَعُ الدُّعَاءَ) رواه مسلم (2735).
      2- تحري الحلال في كسبه ومطعمه ومشربه
      فعن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا. وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بما أمر به المرسلين. فقال: {يا أيها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بما تعملون عليم}. وقال: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}
      ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ. أَشْعَثَ أَغْبَرَ. يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ. ‌يَا ‌رَبِّ! ‌يَا ‌رَبِّ! ‌وَمَطْعَمُهُ ‌حَرَامٌ، ‌وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغذي بالحرام. فأنى يستجاب لذلك؟ ) رواه مسلم (1015).
      3- اليقين بأن الله قادر على إجابة الدعاء، وحضور القلب عند الدعاء.
      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ادْعُوا اللَّهَ ‌وَأَنْتُمْ ‌مُوقِنُونَ ‌بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ) رواه الترمذي (3479) وصححه الألباني.
      قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
      عدم الإجابة لها أسباب: قد يكون لسوء أعماله، ومعاصيه، وكثرة شره، وقد يكون لأكله الحرام، وتعاطيه الحرام، قد يكون أنه يدعو بقلب غافل معرض، قد تكون لأسباب أخرى، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قيل: يا رسول الله! إذًا نكثر؟ قال: الله أكثر.


      فالحاصل: أن الإنسان إذا دعا دعوات، فقد يكون عدم الإجابة من أجل معاصيه، وغفلته، وإعراضه، وأكله للحرام، وقد تكون عدم الإجابة؛ لأن الله -جل وعلا- اختار له أن يعوضه عما طلب بما ينفعه في الجنة، والآخرة، وأن تكون دعوته هذه عوضًا عنها بشيء ينفعه في الآخرة، وفي جنة المأوى.
      وقد تكون المسألة فيه مصلحة أخرى، وهي أن يصرف عنه شرورًا أخرى، جعل الله دعوته هذه تصرف عنه شرًا لم يكن على باله، صرف الله عنه بسبب دعوته، ويكون ذلك خيرًا له بحكمة الله عز وجل كونه يعطى هذا الولد، أو هذا البيت، أو هذه الزوجة، قد يكون ما صرف الله عنه من الشر بسبب هذه الدعوة أنفع له من هذا الشيء، كما في الحديث" انتهى
      ومع الدعاء، فإن الله تعالى أمر بالأخذ بالأسباب الحسية، فلا تتوقف عن العمل بسبب أن تحصر نفسك في قطاع أو تخصص معين، فإن لم يحصل العمل والوظيفة في تخصصك، فأبواب الرزق مشرعة في مجالات أخرى، فخذ بالأسباب وألح على الله بالدعاء، وانزل الميدان، وستجد الخير.
      وفقك الله وفتح لك


      الاسلام سؤال وجواب    
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182873
    • إجمالي المشاركات
      2537199
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×