اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58619
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180803
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8432
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53188
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32382
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38721 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 60 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)

      1-  يردد أفراد ومجتمعات عدم مساومتهم على دينهم،في حين إن بعض أفعالهم تكذب ما رددوه!(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) /سعود الشريم

      2-  أقرب الناس إلى محبة الله ونيل مغفرته أكثرهم اتباعاً لرسوله ﷺ (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)/عبد العزيز الطريفي

      3-  *علامة صدق حبك لربك اتباع نبيك صلى الله عليه وسلم ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني)) / أبرار فهد القاسم

      4-  بقدر اتباعك للنبي ﷺ تكون منزلتك عند الله. ﴿ فاتبعوني يُحببكم الله ﴾ / نايف الفيصل

      5-  ﴿ قُلْ إِنْ كُنتم تُحِبُّونَ الله فَاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله ﴾الحب الحقيقي الصادق ،ليس بالأقوال فقط ؛ بل بصدق الافعال/ .روائع القرآن

      6-  ﴿ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﻧﻲ﴾ الحب ” طاعة واتباع “فإن كنت تحبه ، فأطعه واتبعه ! / روائع القرآن .

      7-  ” قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله “وهي تسمى آية المحبة مدارج_ السالكين ابن _القيم/ ابو حمزة الكناني

      8-  “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني (يحببكم الله)”نحب خلقا كثيرا لا يبادلوننا الحب لكن مع الله بقدر حبك له سبحانه، ينالك النصيب من محبته / د.عبدالله بلقاسم

      9-  ” قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ” على قدر الاتباع تكون المحبة .ﷺالسُنة / أبو حمزة الكناني

      10- المحنة بالاتباع وليس بالابتداع فمن أحب الله فليثبت تلك المحبة بالثبات على الاتباع (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني). / إبتسام الجابري

      11-   الولي حقا هو من يعمل بالسنة “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله” كلما اقتربت من السنة وعملت بها ازدادت ولاية الله لك والعكس بالعكس. . / ابو حمزة الكناني

      12-   ﴿ قل إن كنتم تحبون الله (فاتبعوني) يحببكم الله﴾ حبك الحقيقي إنما هو بالاتباع لا بالابتداع . وحب من غير عمل و دليل ، إنما هو حب عليل. /إبراهيم العقيل

                   13-  الاتباع والطاعة هما أعظم حقوق المصطفى ﷺ ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾/ روائع القرآن

      14-  ‏”قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني” هذه الآية هي الميزان التي يعرف بها من أحب الله حقيقة، ومن ادعى ذلك دعوى مجردة، فعلامة محبة الله اتباع محمدﷺ/ تفسير السعدى

      15-  ﴿ قُلْ إِنْ كُنتم تُحِبُّونَ الله فَاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله﴾ الحب الحقيقي الصادق ، ليس بالأقوال فقط ؛ بل بصدق الافعال . / روائع القرآن

      16- ‏﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ حُجَّةٌ على أهلِ الدَّعوى في كلِّ زمانٍ ومكان؛ إذ ما قيمةُ الدَّعوى يُكذِّبها العملُ؟! وكيف يجتمعُ الحبُّ مع الجهلِ بالمحبوبِ وعدمِ العنايةِ بأمره ونهيه؟ / تفسير المنار

      17- ‏﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾ الدعاوى العريضة والمزاعم الفجة تحاكم إلى الواقع فيكذبها أو يصدقها، فأثبت حبك ببراهين الاتباع. / تدبر

      18-{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} بُرهان محبَّة الله طاعةُ مَن أرسله الله، فمَن ادَّعى محبَّةَ ربِّه مع مخالفته لمنهج نبيِّه فإنه كاذبٌ في دعواه./ هدايات القرآن الكريم

      19-‏”قُل إن كُنتم تُحبّون اللهٓ فاتبعوني يُحبِبكم اللّه” ، ” فاتبعوني ” :شرط الحُب هو الانقياد والطاعة ، إن كُنت راغبا لحُب الله لك فاتّبعه واخلص جلّ أعمالك ،وسلّم قلبك لهُ وحده حينها تُدرك الفلاح والانشراح  والطمأنينة . / ياسمين العنزي

      20-“يُحببكم الله ” عندما يُحب الله عبد يوفقه للعبادة ويُرشده لمجالس الذكر ويزرع بداخله حُب الصلاة والقيام والتسبيح ومن الأعمال الخيرية ما كثُرت، المحظوظ من وفّق لهذه الأمور، والمخذول من يرى بنفسه شُحاً لهذا الطريق .

      21-قال الحسن البصري : زعم قوم محبة الله فابتلاهم الله بهذه الآية: . ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبكم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . #تدبر

      22-﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ . حُجة على أهلِ الدَّعوى في كلِّ زمانٍ ومكان؛ إذ ما قيمة الدَّعوى يُكذِّبها العمل؟! وكيف يجتمع الحبُّ مع الجهلِ بالمحبوبِ وعدم العنايةِ بأمره ونهيه. . #تفسير_المنار

      23-﴿ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللهُ ﴾ . كلما قوي اتباع الإنسان للرسولﷺ كان أقوى برهاناً على صدق محبته لله، فهذه من علامة محبة الإنسان لربه، فإذا رأيت الإنسان شديد الاتباع لرسول اللهﷺ؛ فاعلم أنه شديد المحبة لله. . #ابن_عثيمين

      24-﴿ قُلْ إنْ كنتم تُحبُّون الله ﴾ . واللهِ إنّ الإنسان يجدُ طعماً لا شيء يشبههُ في محبّةِ الله.. وجرِّب تجِد، اجعل قلبَك صافياً يوماً من الدهر، وصَلِّ وكُنْ مُتّصِلاً بالله في صَلاتِك، تجِد شيئاً لا يخطر بالبال، وتجد شيئاً يبقى أثرهُ مدّةً طويلة. . #ابن_عثيمين

      25-﴿ قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ﷲُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم ﴾ هذه الآية حاكمة على كل من ادعى محبة ﷲ وليس هو على الطريقة المحمدية، بأنه كاذب فى نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدى، والدين النبوى فى كل أقواله وأعماله. #ابن_كثير

      26-﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي ﴾ كل سُنَّة تفعلها فهي شهادة جديدة لحبك لله، اجمع كل شهادات الحب قبل اللقاء . #عبدالله_بلقاسم

      27-﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ . قال #ابن_سعدي رحمه الله : هذه الآية فيها وجوب محبّة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها. . #تدبر

      28-﴿قل إن كنتم تحبون الله (فاتبعوني) يحببكم الله﴾ . حبك الحقيقي إنما هو بالاتباع لا بالابتداع . ..

      29-محبة النبي ﷺ ليست لفظًا يقال، بل هدى يتبع ومنهج يتخذ ! ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ #تدبر

      30-﴿يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ لا تحسب أن نفسك هي التي ساقتك إلى فعل الخيرات بل إنك عبد أحبك الله فلا تفرط بهذه المحبة فينساك . #ابن_القي

      قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33)

      -{إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} أخبرك الله باصطفائهم لتحبهم وتُجلَّهم، وتسيرَ على دربهم، وتنسجَ على نَولهم. فإياك والتقاعُسَ./      ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتْ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35)

      1-  الطموح العالي في تنشيئة الأبناء أن تسأل ربك بأن يستخدمهم في خدمة دينه تأمل قولها{إني نذرت (لك)مافي بطني (محررا)}أي عتيقا لخدمة بيت المقدس/ محمد الربيعة

      2-  الدعاء هو أول بذرة في تنشيئة الأبناء الصالحين قبل ولادتهم { إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك مافي بطني محررا }/ محمد الربيعة

       3- “إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني”نفسي تتردد أن تخرج ما في جيبي والصالحة تقول: ما في بطني/عبد الله بلقاسم

                4-  {إني نذرت لك ما في بطني محررا} كانوا يعدون أبناءهم لحمل همِّ هذا الدين قبل أن يولدوا، فما عذر من يمضى عمره دون أن يحدد مشروعه في الحياة ؟/ إشراقة آية

                 5- إني نذرت (لك) ما في بطني” امرأة كبيرة ليس لها ذرية لكن حينما تمنت ولدا نذرته لله هل عرفتم الفرق بيننا وبينهم؟/ عبدالله بلقاسم

                 6- رب إني نذرت لك ما في بطني محررا” لم يكن في وسع امرأة عمران أن تقهر مولودها على الهداية لكن طابت نيتها فطابت الذرية انو بذريتك أن يكونوا لله/ عبدالله بلقاسم

               7- همُّ صلاح الذرية، واستعمالهم في مراضي الله يسبق-في قلوب الصالحين-قدوم أولادهم للدنيا، هذه امرأة عمران تقول: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محررا﴾./ عمر المقبل

      8-﴿إِذ قالَتِ امرَأَتُ عِمرانَ رَبِّ إِنّي نَذَرتُ لَكَ ما في بَطني مُحَرَّرًا فَتَقَبَّل مِنّي إِنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ﴾ . أرادت ابناً ليخدم بيت المقدس فرزقها الله ابنة خُلد ذكرها وضُربت مثلاً للإيمان. ما يختاره الله لك خير مما تطلب فارض بما يعطيك. .

       9-لم تجد أم مريم أشرف من جعل مولودها محررا من كل صور العبودية لغير الله ! ﴿ إني نذرت لك ما في بطني محررا ﴾ #تدبر #تأملات_قرآنية

      10-رُبّ نساءٍ شرفت بهنّ أُسر ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾﴿ومريم ابنة عمران﴾ #تدبر

      11-﴿ رب إني (نذرت لك) ما في بطني محررا ﴾ إن من الله عليك بذرية ؛ هل ستجعلها وقف لله ، كما فعلت امرأة عمران ؟! #تدبر_القرآن

      12-هل إذا رزقت بولد أو رأيت زوجتك حاملاً تنوي أن يكون هذا الحمل خادماً للدين ? #تأمل } رب إني نذرت لك ما في بطني محررا {

      13-إذا أردت أن يصلح الله ذريتك فأصلح ذاتك .. تأمل قوله تعالى} : ذرية بعضها من بعض {   فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36)

      1-  ‏”قالت رب إني وضعتها أنثى” تمنت أم مريم أن يكون حملها ذكرا، ولم تعلم أي بركة تحمل في بطنها أنثى ستكون أما لنبي من أولي العزم…” / نوال العيد.

      2-  كل دعاوى المساواة بين الجنسين تتهاوى عند قوله ﷻ : ﴿ وليس الذكر كالأنثى ﴾ / نايف الفيصل

      3-  قال : الإسلام دين المساواة.. والله ﷻ يقول : ﴿ وليس الذكر كالأنثى ﴾ الإسلام دين العدل . / نايف الفيصل

      4-  }رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ{ هي أرادته ” ذكر ” والله أرادها ” أُنثى ” ورفع قدرها وأعزها فأي تكريم للمرأة أبلغ من ذلك ! / مها العنزي

      5-  ” مريم “لم تذكر امرأة باسمها الصريح إلا مريم عليها السلام , تنبيهاً على عبوديتها لله .. ./ روائع القرآن

      6-﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ قاعدة كلية تدركها الفطرة السوية، ويؤيدها العقل الصحيح، قررتها امرأة وأقرها الله الذي خلق فسوى وقدر فهدى وخلق الزوجين الذكر والأنثى، فالعدل إعطاء كل ذي حق حقه، وتكليف كل جنس بما يليق به./ تدبر

      7- أعظم به نعيمًا ما تناله من بركة دعاء والديك (رَبِّ هَبْ لِي مِن لدنك ذُرِّيَّةً طيبة إِنَّكَ سَمِيعُ الدعاء) (رَبنا هَبْ لَنَا مِنْ أَزواجنا وَذرياتنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذريتها مِنَ الشيطان الرجيم)/أبتسام الجابري

      8-(وليس الذكر كالأنثى) هما لا يتماثلان ولكن يتكاملان. -لكل منهما مهمة هو لها أهل . – عدم المماثلة لا تعني تعميم القصور ، فلكلٍ منهما مااكتسب . (فلما وضعتها..) – لحظة الولادة ذات شدة تستلزم من العبد إقبالا على الله ليحصل الفرج. -الدعاء في هذا الموطن مظنة إجابة. /أبتسام الجابري

      9-﴿ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ ما زالت ابنتها طفلة في المهد، وتخشى أن يأتي من نسلها، من يستسلم لوساوس الشيطان! أي تمسك بالصراط المستقيم! أي دعاء ومناجاة لربها بما تحمل همه! #تدبر

      10-﴿وَلَيسَ الذَّكَرُ كَالأُنثى﴾ . بينهما تكامل وليس تساوي.. فكل منهما لا يستغني عن الآخر لتقوم الحياة بعكس التساوي الذي يجعل كل منهما في معزل عن الآخر ! . #تدبر

      11-أكثروا من تعويذ أبناءكم وتحصينهم بالأذكار والأوراد فهو سياج حماية وطريق صلاح . ﴿وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان﴾ .

      12-﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ بينهما تكامل وليس تساوي فكل منهما لايستغني عن الآخر بعكس التساوي الذي يجعل كل منهما في معزل عن الآخر !

      13-﴿ وليس الذكر كالأنثى ﴾ حقيقة لا جدال ولا نقاش فيها .. فهي حقيقة ربانية رغم أنف من دعا للمساوة المطلقة بين الجنسين !

      14-تسمية الطفل وتعويذه من الشيطان ؛ من هدي الصالحين قبلنا} .. وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم {

      15-} وإني سمّيتها مريم وإني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم{ العناية بالأبناء تشمل أمور دنياهم ودينهم ، هذا فعل العقلاء .
    • مِن فَضلِ اللهِ تعالى أنَّه يُضاعِفُ أجرَ الأعمالِ الصَّالِحةِ.

      قال اللهُ تعالى: إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ [التغابن: 17] .

      قال ابنُ جَريرٍ: (يَقولُ تعالى ذِكرُه: وإن تُنفِقوا في سَبيلِ اللهِ، فتُحْسِنوا فيها النَّفَقةَ، وتَحتَسِبوا بإنفاقِكمُ الأجرَ والثَّوابَ؛ يُضاعِفْ ذلك لَكم رَبُّكم، فيَجعَلْ لَكم مَكانَ الواحِدِ سَبعَمِائةِ ضِعفٍ إلى أكثَرَ من ذلك مِمَّا يَشاءُ من التَّضعيفِ، ويَغفِرْ لَكم ذُنوبَكم، فيَصفَحْ لَكم عن عُقوبَتِكم عليها مَعَ تَضعيفِه نَفقَتَكمُ التي تُنفِقونَ في سَبيلِه) .

      وعن أبي هُريرةَ رَضِيَ الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ما تَصَدَّقَ أحَدٌ بصَدَقةٍ من طَيِّبٍ، ولا يَقبَلُ اللهُ إلَّا الطَّيِّبَ، إلَّا أخذَها الرَّحمَنُ بيَمينِه وإن كانت تَمرةً، فتَربو في كفِّ الرَّحمَنِ حَتَّى تَكونَ أعظَمَ من الجَبَلِ كما يُرَبِّي أحَدُكم فَلُوَّهُ، أو فَصيلَه ))
      وأقَلُّ ما تُضاعَفُ به الحَسنةُ عَشَرةُ أضعافٍ.

      قال اللهُ سُبحانَه: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا [الأنعام:160] .
      قال ابنُ جَريرٍ: (يَعني بقَولِه: فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا فلَه عَشرُ حَسَناتٍ أمثالِ حَسَنَتِه التي جاءَ بها) .

      وقال ابنُ كثيرٍ: (وهذه الآيةُ الكَريمةُ مُفصِّلةٌ لِما أجمِلَ في الآيةِ الأُخرى، وهيَ قَولُه: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا [النمل: 89] ، وقد ورَدتِ الأحاديثُ مُطابِقةً لهذه الآيةِ) .

      وقال الشَّوكانيُّ: (قد ثَبَتَ هذا التَّضعيفُ في السُّنَّةِ بأحاديثَ كثيرةٍ، وهذا التَّضعيفُ هو أقَلُّ ما يَستَحِقُّه عامِلُ الحَسَنةِ) .
      أمَّا السَّيِّئةُ فلا يُجزى صاحِبُها إلَّا مِثلَها.

      قال اللهُ عَزَّ وجلَّ: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا [الأنعام: 160] .

      قال الشَّوكانيُّ: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ من الأعمالِ السَّيِّئةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا من دونِ زيادةٍ عليها، على قَدرِها في الخِفَّةِ والعِظَمِ، فالمُشرِكُ يُجازى على سَيِّئةِ الشِّركِ بخُلودِه في النَّارِ، وفاعِلُ المَعصيةِ من المُسلِمينَ يُجازى عليها بمِثلِها مِمَّا ورَدَ تَقديرُه من العُقوباتِ، كما ورَدَ بذلك كثيرٌ من الأحاديثِ المُصرِّحةِ بأنَّ من عَمِلَ كذا فعليه كذا، وما لَم يَرِدْ لعُقوبَتِه تَقديرٌ من الذُّنوبِ فعلينا أن نَقولَ: يُجازيه اللهُ بمِثلِه وإن لَم نَقِفْ على حَقيقةِ ما يُجازى به، وهذا إن لَم يَتُبْ، أمَّا إذا تابَ أو غَلَبَت حَسَناتُه سَيِّئاتِه، أو تَغمَّدَه اللهُ برَحمَتِه، وتَفَضَّلَ عليه بمَغفِرَتِه، فلا مُجازاةَ، وأدِلَّةُ الكِتابِ والسُّنَّةِ مُصرِّحةٌ بهذا تَصريحًا لا يَبقى بَعدَه ريبٌ لمُرتابٍ) .

      وقال السَّعديُّ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنةِ القَوليَّةِ والفِعليَّةِ، الظَّاهرةِ والباطِنةِ، المُتَعَلِّقةِ بحَقِّ اللهِ أو حَقِّ خَلقِه فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا هذا أقَلُّ ما يَكونُ من التَّضعيفِ.

      وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا، وهذا من تَمامِ عَدْلِه تعالى وإحسانِه، وأنَّه لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ؛ ولِهذا قال: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) .
      ومن فضلِ اللهِ أنَّ المُسلِمَ الذي يَهُمُّ بفِعلِ الحَسَنةِ ولَكِنَّه لا يَفعَلُها تُكتَبُ له حَسَنةٌ تامَّةٌ، وأنَّ المُسلِمَ الذي يَهُمُّ بفِعلِ السَّيِّئةِ ثُمَّ تُدرِكُه مَخافةُ اللهِ فيَترُكُها تُكتَبُ له حَسَنةٌ تامَّةٌ

      عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضى الله عنهما عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما يَرويه عن رَبِّه عزَّ وجَلَّ قال: ((إنَّ اللهَ كتَبَ الحَسَناتِ والسِّيِّئاتِ، ثُمَّ بيَّنَ ذلك؛ فمَن همَّ بحَسَنةٍ فلَم يَعمَلْها كتَبَها اللهُ له عِندَه حَسَنةً كامِلةً، فإنْ هو هَمَّ بها فعَمِلَها كتَبَها اللهُ له عِندَه عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سَبعِمِائةِ ضِعفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ، ومن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلَم يَعمَلْها كتَبَها اللهُ له عِندَه حَسَنةً كامِلةً، فإنْ هو هَمَّ بها فعَمِلَها كتَبَها اللهُ له سَيِّئةً واحِدةً )) .
      قال النَّوَويُّ: (فانظُر يا أخي -وفَقَّنا اللهُ وإيَّاك- إلى عَظيمِ لُطفِ اللهِ تعالى، وتَأمَّلْ هذه الألفاظَ، وقَولُه عِنْدَه إشارةٌ إلى الِاعتِناءِ بها، وقَولُه كامِلةً للتَّأكيدِ وشِدَّةِ الِاعتِناءِ بها، وقال في السَّيِّئةِ التي همَّ بها ثُمَّ تَركَها كتَبَها اللهُ عنده حَسَنةً كامِلةً، فأكَّدَها ب (كامِلة)، وإنْ عَمِلَها كتَبَها سَيِّئةً واحِدةً، فأكَّدَ تَقليلَها ب (واحِدة) ولَم يُؤَكِّدْها ب (كامِلة)؛ فلِلَّه الحَمدُ والمَنَّةُ، سُبحانَه لا نُحصي ثَناءً عليه، وبِالله التَّوفيقُ) .

      وقال ابنُ دَقيقِ العيدِ: (قال الشُّرَّاحُ لهذا الحَديثِ: هذا حَديثٌ شَريفٌ عَظيمٌ بيَّنَ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِقدارَ تَفَضُّلِ الله عزَّ وجَلَّ على خَلقِه: بأنْ جَعلَ همَّ العَبدِ بالحَسَنةِ وإن لَم يَعمَلْها حَسَنةً، وجَعلَ هَمَّه بالسَّيِّئةِ وإن لَم يَعمَلْها حَسَنةً، وإنْ عَمِلَها سَيِّئةً واحِدةً، فإنْ عَمِلَ الحَسَنةَ كتَبَها اللهُ عَشْرًا، وهذا الفَضلُ العَظيمُ بأنْ ضاعَفَ لهمُ الحَسَناتِ ولَم يُضاعِفْ عليهمُ السَّيئاتِ. وإنَّما جَعَلَ الهَمَّ بالحَسَناتِ حَسَنةً لأنَّ إرادةَ الخَيرِ هو فِعلُ القَلبِ لعَقدِ القَلبِ على ذلك. فإنْ قيلَ: فكان يَلزَمُ على هذا القَولِ أن يَكتُبَ لمَن همَّ بالسَّيِّئةِ ولَم يَعمَلْها سَيِّئةً لأنَّ الهَمَّ بالشَّيءِ عَمَلٌ من أعمالِ القَلبِ أيضًا! قيلَ: ليس كما تَوَهَّمْتَ؛ فإنَّ من كفَّ عن الشَّرِّ فقد فسخَ اعتِقادَه للسَّيِّئةِ باعتِقادٍ آخَرَ نَوى به الخَيرَ وعَصى هواه المُريدَ للشَّرِّ؛ فجُوزي على ذلك بحَسَنةٍ، وقد جاءَ في حَديثٍ آخَرَ: ((إنَّما تَركَها من جَرَّائي )) أي: مِنْ أجلي) .

      ويَبلُغُ فضلُ الله تعالى بعِبادِه أن يُبَدِّلَ سَيِّئاتِهم حَسَناتٍ

      قال اللهُ تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان: 68 - 70] .

      قال السَّمعانيُّ: (قَولُه: إلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا مَعناه: إلَّا من نَدِمَ وآمَنَ برَبِّه، وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا في المُستَقبَلِ.
      وقَولُه: فَأُولَئِك يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ قال الحَسَنُ البَصَريُّ ومَجاهِدٌ وجَماعةٌ: هذا في الدُّنيا. ومَعناه: تَبديلُ الكُفرِ بالإيمانِ، والشِّركِ بالإخلاصِ، والمَعصيةِ بالطَّاعةِ.

      وقال سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ وجَماعةٌ: هذا في الآخِرةِ، واللهُ تعالى يُبَدِّلُ سَيِّئاتِ التَّائِبِ بالحَسَناتِ في صَحيفَتِه.

      وقد ورَدَ في القَولِ الثَّاني خَبَرٌ صَحيحٌ عن النَّبيِّ، أخرجه وكيعٌ، عن الأعمَشِ، عن المَعرورِ بنِ سُوَيدٍ، عن أبي ذَرٍّ، أنَّ النَّبيَّ قال: "يُؤتى بالمُؤمِنِ يَومَ القيامةِ فيُعرَضُ عليه صِغارُ ذُنوبِه، ويُخبأُ عنه كِبارُها، فيُسأَلُ ويَعتَرِفُ، وهو مُشفِقٌ من الكَبائِرِ، فيَقولُ اللهُ تعالى: أعطُوه مَكان كُلِّ سَيِّئةٍ حَسَنةً، فيَقولُ: يا رَبِّ، إنَّ لي ذُنوبًا ولا أراها هاهنا؟ فضَحِكَ رَسولُ اللهِ حَتَّى بَدَت نواجِذُه". أخرَجَه مُسلِمٌ في صَحيحِه . ... وقد أنكَرَ جَماعةٌ من المُتَقَدِّمينَ أن تَنقَلِبَ السَّيئةُ حَسَنةً؛ منهمُ الحَسَنُ البَصريُّ وغَيرُه، وإذا ثَبَتَ الخَبَرُ عن النَّبيِّ لَم يَبْقَ لأحَدٍ كَلامٌ)

      وقال القُرطُبيُّ بَعدَ أن ذَكرَ القَولينِ: (قُلتُ: فلا يَبعُدُ في كرَمِ الله تعالى إذا صَحَّتْ تَوبةُ العَبدِ أن يَضَعَ مَكانَ كُلِّ سَيِّئةٍ حَسَنةً) .

      وقال ابنُ كثيرٍ: (في مَعنى قَولِه: يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَناتٍ قَولانِ:

      أحَدُهما: أنَّهم بُدِّلوا مَكانَ عَمَلِ السَّيِّئاتِ بعَمَلِ الحَسَناتِ. قال عليُّ بنُ أبي طَلحةَ، عن ابنِ عَباسٍ في قَولِه: فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ قال: همُ المُؤمِنونَ، كانوا من قَبلِ إيمانِهم على السَّيِّئاتِ، فرَغِبَ الله بهم عن ذلك، فحَوَّلهم إلى الحَسَناتِ، فأبدَلهم مَكانَ السِّيِّئاتِ الحَسَناتِ...

      والقَولُ الثَّاني: أنَّ تلك السَّيِّئاتِ الماضيةَ تَنقَلِبُ بنَفسِ التَّوبةِ النَّصوحِ حَسَناتٍ، وما ذاك إلَّا أنَّه كُلَّما تَذكَّر ما مَضى نَدِمَ واستَرجَع واستَغفَرَ، فيَنقَلِبُ الذَّنبُ طاعةً بهذا الِاعتِبارِ. فيَومَ القيامةِ وإن وجَدَه مَكتوبًا عليه لَكِنَّه لا يَضُرُّه ويَنقَلِبُ حَسنةً في صَحيفَتِه، كما ثَبتَتِ السُّنَّةُ بذلك، وصَحَّت به الآثارُ المَرَويَّةُ عن السَّلَفِ، رَحمَهمُ اللهُ تعالى) .

      وقال ابنُ رَجَبٍ: (في صَحيحِ مُسلِمٍ من حَديثِ أبي ذَرٍّ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إنِّي لأعلَمُ آخِرَ أهلِ الجَنَّةِ دُخولًا الجَنَّةَ، وآخِرَ أهلِ النَّارِ خُروجًا منها: رَجُلٌ يُؤتى به يَومَ القيامةِ فيُقالُ: اعرِضوا عليه صِغارَ ذُنوبِه، وارفَعوا عنه كِبارَها، فتُعْرَضُ عليه صِغارُ ذُنوبِه، فيُقالُ له: عَمِلْتَ يَومَ كذا وكَذا كذا وكَذا، وعَمِلْتَ يَومَ كذا وكَذا كذا وكَذا، فيَقولُ: نَعَم، لا يَستَطيعُ أن يُنكِرَ، وهو مُشفِقٌ من كِبارِ ذُنوبِه أن تُعرَضَ عليه، فيُقالُ له: فإنَّ لَك مَكانَ كُلِّ سَيِّئةٍ حَسَنةً، فيَقولُ: يا رَبِّ قد عَمِلْتُ أشياءَ لا أراها هاهنا قال: فلَقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَواجِذُه )) .
      فإذا بُدِّلَتِ السَّيئاتُ بالحَسَناتِ في حَقِّ من عَوقِبَ على ذُنوبِه بالنَّارِ، ففي حَقِّ من مُحيَتْ سَيِّئاتُه بالإسلامِ والتَّوبةِ النَّصوحُ أَولى؛ لأنَّ مَحْوَها بذلك أحَبُّ إلى اللهِ من مَحوِها بالعِقابِ)

      الدرر السنية
         
    • صلاة التراويح | جامع الخوانيج الكبير | 16 رمضان 1447  
    • لطائف وعبر من سورة مريم     بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمين وبعد :
      هذه بعض لطائف وعبر قيّدتها أثناء قراءتي في التفسير .

      * في دعاء زكريا عليه السلام لطيفة :
      يعلم الله بحاله لكنه ذِلّة وتملقا وصف وضعه بأبلغ كلمات الضعف والعجز ، ومع ذلك عظم حسن ظنه بربه كأنه يقول: يا رب مع اجتماع كل العقبات في طريق أملي ، لكن كل هذه العقبات تزول إن أنا دعوتك ، فكيف يشقى من أملك وجعل فضلك مناط أماله !
      فلما كان ذلك كذلك .. ما كان الله ليرد عبدا أمّـله وتجرد من حوله وقوته معتمدا على حول الله وقوته .

      * في تسمية الابن والنبي الولي (يحي) عليه السلام لطيفة :
      أنه قد يظن البشر بعقولهم القاصر وتشاؤمهم أنه سيأتي ضعيفا أو قد يموت في أول سنين عمره لأن والديه أنجباه على كبر بعد أن ضعفا وخارت قواهما .. فأسماه الله يحي فكان حيّ سليما قويما .

      شيء من الفوائد :

      - حين تسأل الله شيئا ، لا تفكر في كيف ستعطاه ، ولا تفكر في الموانع والعقبات بل سله فحسب وهو على كل شيء قادر سبحانه .. هكذا فعل زكريا عليه السلام ، قال السعدي رحمه الله : ( والحال أن المانع من وجود الولد، موجود بي وبزوجتي؟ وكأنه وقت دعائه، لم يستحضر هذا المانع لقوة الوارد في قلبه، وشدة الحرص العظيم على الولد، وفي هذه الحال، حين قبلت دعوته، تعجب من ذلك ) ا هـ .

      - بذل السبب دون أن يُظَن أنه هو الموصل للمراد ، فنحن أمرنا ببذل السبب والله مسبب الأسباب هو من يهب المراد ، فلا نتكل أبدا بل عليه نتوكل ونبذل ما في مقدورنا ، يقينا المرأة الضعيفة في حال مخاض ليس بها من الطاقة شيء ، هزها للنخلة لا يؤثر على النخلة قيد أنمله ، ولكنها أمرت بذلك بذل للسبب وسقوط الثمر عليها ما كان لها فيه شيء إنما هو فضل الله سبحانه .

      - الأجر والغنيمة على قدر الفداء والتضحية وعظم الثواب من عظم الجهد ، تجلى ذلك في عدة مواضع منها الذرية الطيبة المباركة التي وهبت لإبراهيم عليه السلام بعد طول حرمان لما هاجر في سبيل الله .

      ـ أهمية الصلاة ، إذ جعل الله من كرامة وصفات المدح التي مدح بها إسماعيل عليه السلام " وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة .. " ، ثم لما ذكر الأقوام الذين ضلوا الطريق كانت أول صفاتهم { أضاعوا الصلاة .. } وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم " الصلاة خير موضوع " .

      - إذا علمت بخير فعملت به هديت للمزيد من العلم ووفقت للإكثار من العمل: قال تعالى:
      { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى..}.

      عن موقع صيد الفوائد  
    • لا يقدرون على شيء مما كسبوا :
      ** ومن ذلك قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)}(البقرة)
      وقوله: { مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (18)}(ابراهيم)
      فقال في آية البقرة : { لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا } فقدم الشيء وأخّر الكسب.
      وقال في سورة ابراهيم : { لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ } فقدم الكسب وأخر الشيء وذلك أن آية البقرة قي سياق الإنفاق والصدقة والمنفق معطٍ وليس كاسباً ولذلك أخّر الكسب فقال : { لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا }، وأما الآية الثانية فهي في سياق العمل والعامل كاسب فقدّم الكسب.

      لتطمئن به قلوبكم :
      ** ومن ذلك قوله تعالى : { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126)}(آل عمران)
      وقوله : { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11)}(الأنفال)
      فقدّم القلب على الجار والمجرور في آل عمران فقال: { ولتطمئن قلوبكم به } وأخّرها عنه في الأنفال فقال { ولتطمئن به قلوبكم } علماً بأن الكلام على معركة بدر في الموطنين غير أن الموقف مختلف.
      ففي آل عمران ذكر معركة بدر تمهيداً لذكر موقعة أحد وما أصابهم فيها من قرح وحزن والمقام مقام مسح على القلوب وطمأنة لها من مثل قوله تعالى: { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)}(آل عمران) إلى غير ذلك من آيات المواساة والتصبير فقال في هذا الموطن: { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ } ، فذكر أن البشرى (لهم) وقدم (قلوبهم) على الإمداد بالملائكة فقال: { إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ } كل ذلك من قبيل المواساة والتبشير والطمأنة.
      ولما لم يكن المقام في سورة الأنفال كذلك وإنما المقام ذكر موقعة بدر وانتصارهم فيها ودور الإمداد السماوي في هذا النصر وقد فصل في ذلك أكثر مما ذكر في آل عمران فقال تعالى: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)}.
      أقول لما كان المقام مختلفاً خالف في التعبير. أنه لما كان المقام في الأنفال مقام الانتصار وإبراز دور الإمداد الرباني قدم { به } على القلوب والضمير يعود على الإمداد. ولما كان المقام في آل عمران هو الطمأنينة وتسكين القلوب قدمها على الإمداد فقال { وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ } وزاد كلمة { لكم } فقال { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ } زيادة في المواساة والمسح على القلوب فجعل كلاً في مقامه.


      وما أهل به لغير الله :
      ** ومن ذلك قوله تعالى : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)}(البقرة)
      وقوله: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ (3)}(المائدة)
      وقوله: { قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)}(الأنعام)
      فقد قال في آية البقرة: { وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ } فقدم { به } على { لغير الله } ومعنى { ما أُهل به } : ما رفع الصوت بذبحه وهو البهيمة.
      وقال في آيتي المائدة والأنعام: { وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } فقدّم { لغير الله } على { به }،
      وذلك أن المقام في آية الإنعام هو في الكلام على المفترين على الله ممن كانوا يشرعون للناس باسم الله وهم يفترون عليه فقال: { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138)}(الأنعام) إلى غير ذلك من الآيات التي تبين أن ثمة ذوات غير الله تحلل وتحرم مفترية على الله، وذوات يزعمون أنها شركاء لله تعبد معه ونصيبها أكبر من نصيب الله في العبادة، ولذا قدم إبطال هذه المعبودات من غير الله على { به } فقال: { أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } لأنه هو مدار الاهتمام والكلام.

      والكلام في المائدة أيضاً على التحليل والتجريم ومن بيده ذلك، ورفض أية جهة تحلل وتحرم من غير الله فإن الله هو يحكم ما يريد. قال سبحانه: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4)}(المائدة) ، فهو يجعل التحليل والتحريم بيده ويرفض أية جهة أخرى تقوم بذلك، لأن ذلك من الشرك الذي أبطله الإسلام ولذا قدمه في البطلان فقال : { وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ }.
      ثم إنه جاء في الموطنين بذكر اسم الله على الذبائح فذكر في آية الأنعام أن المشركين لا يذكرون اسم الله على بعض ذبائحهم تعمداً فقال: { وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا }. وأمر في آية المائدة بذكر اسم الله فقال: { وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ } فناسب ذلك تقديم بطلان ذكر غير الله.وأما في البقرة فليس المقام كذلك فلم يذكر أن جهة أخرى تقوم بالتحليل والتحريم وإنما الكلام على ما رزق الله عباده من الطيبات فقال: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا (168) البقرة). وقال بعدها: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)}(البقرة) ، فلما كان المقام مقام الرزق والطعام بأكل الطيبات قدم { به } والضمير يعود على ما يذبح وهو طعام مناسبة للمقام (انظر ملاك التأويل 1/107 ـ 108) ، والله أعلم.

      يخسف بكم الأرض:
      **ومن ذلك قوله تعالى: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ.أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17)}(الملك)
      وقوله : { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ (65)}
      ( الأنعام) ،فقدّم خسف الأرض على إرسال الحاصب في آية الملك وأخّر العذاب عما يأتي من السماء في آية الأنعام. وذلك أن آية الملك تقدّمها قوله تعالى { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)}(الملك) ، فكأن أنسب شيء في الموعظة تذكيره بخسفها من تحتهم.
      "أما آية الأنعام فتقدمها قوله تعالى : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61)}(الأنعام) ، فصرف هذا الخطاب تفكر النفس في عين الجهة التي ذكر منها القهر، وكان أنسب شيء ذكر منها القهر وكان أنسب شيء ذكر التخويف من تلك الجهة بخلاف آية الملك." (ملاك التأويل 2/908) .
      ومما زاد ذلك حسناً قوله تعالى : { ويرسل عليكم حفظة } والحفظة: هم الملائكة، والملائكة مسكنهم في السماء، وربنا يرسلهم من فوق فناسب تقديم هذه الجهة على غيرها.
      ونكتفي بهذا القدر من الأمثلة فإن فيها كفاية فيما أحسب فهي تدل دلالة واضحة على أن التعبير القرآني تعبير مقصود كل لفظ فيه وضع وضعاً فنياً مقصوداً وأنه لم يقدم لفظة على لفظة إلا لغرض يقتضيه السياق. وقد روعي في ذلك التعبير القرآني كله ونظر إليه نظرة واحدة شاملة.

      وأظن أن ما مر من الأمثلة تريك شيئاً من فخامة التعبير القرآني وعلوه وأن مثل هذا النظم لا يمكن أن يكون في طوق بشر فسبحان الله رب العالمين.
      (من كتاب التعبير القرآني للدكتور فاضل السامرائي. من صفحة 49 – 74)

      عن موقع لمسات بيانية
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182931
    • إجمالي المشاركات
      2537555
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×