اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58778
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180869
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8466
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53231
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29728
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32396
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38752 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 135 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • صلاة التراويح | إمام الفريج سيف عمر الحسام | 28 رمضان 1447   https://www.youtube.com/watch?v=ANjqg7E3FvQ
    • دروس مِن قصة نبي الله سليمان -عليه السلام- (1)   كتبه/ سعيد محمود الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

        1- مقدمة وتمهيد: - هو سليمان بن داود -عليهما السلام- مِن سبط يهوذا بن يعقوب: قال الله -تعالى-: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (ص:30). - وصفه الله بالقوة في العبادة كما وصف أباه: قال -تعالى-: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ). - ورث سليمان داود في الملك والنبوة لا المال: قال -تعالى-: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) (النمل:16). - الأنبياء لا يورثون وإلا كان لداود تسعة عشر ولدًا غيره -فيما يُروى عن أهل الكتاب-: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ) (متفق عليه). - الفرق بيْن داود وسليمان -عليهما السلام-: - بيان أن كلاهما مرسل: لكن كان داود -عليه السلام- عبدًا رسولاً، وكان سليمان -عليه السلام- ملكًا رسولاً. - الفرق بين النبي والرسول: أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد، والنبي هو المبعوث لتقرير شرع مَن قبله. - بيان ما يدل على التفريق بين النبي والرسول: حديث أبي ذر -رضي الله عنه- في عدة الرسل: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: (ثَلاَثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا). وَقَالَ مَرَّةً: (خَمْسَةَ عَشَرَ)، وفي رواية عن أبي أمامة قال: قال أبو ذر قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: (مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيراً) (رواه أحمد، وصححه الألباني). - مِن الأنبياء مَن جمع الله له بيْن المُلك والنبوة: أمثلة: "سليمان - يوسف". - بيان فضل العبد الرسول على النبي الملِك: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَفَمَلَكاً نَبِيًّا يَجْعَلُكَ أَوْ عَبْداً رَسُولاً؟ قَالَ: جِبْرِيلُ تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: (بَلْ عَبْداً رَسُولاً) (رواه أحمد، وصححه الألباني). (قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: "وحال العبد الرسول أكمل مِن حال النبي الملك، كما هو حال نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فإنه كان عبدًا رسولاً مؤيدًا مطاعًا متبوعًا، وبذلك يكون له مثل أجر مَن تبعه، وينتفع به الخلق، فالعبد الرسول أفضل عند الله مِن النبي الملك، ولهذا كان أمر نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم أفضل عند الله مِن داود وسليمان ويوسف -عليهم السلام-") اهـ.

        2- مظاهر نعمة الله على سليمان -عليه السلام-: أولا : الحكمة على حداثة سنه: - تحكيمه في قصة الغنم: قال الله -تعالى-: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ) (الأنبياء:78). وذكر المفسرون: "أن زرعًا دخلتْ فيه غنم لقوم ليلاً فأكلته وأفسدته، فجاء المتخاصمون إلى داود -عليه السلام- وعنده سليمان، وقصوا عليه القصة؛ فحكم داود -عليه السلام- بالغنم لصاحب الزرع عوضًا عن حرثه الذي أتلفته الغنم ليلاً، فلما خرج الخصمان على سليمان وكان يجلس على الباب الذي يخرج منه الخصوم، وهو ابن إحدى عشرة سنة فقال: بمَ قضى بينكما نبي الله داود -عليه السلام-؟ فلما علم قال: انصرفا معي، فأتى أباه فقال: يا نبي الله إنك حكمت بكذا وكذا، وإني رأيت ما هو أرفق بالجميع، قال: وما هو؟ قال: ينبغي أن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث فينتفع بألبانها وسمونها وأصوافها، وتدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليقوم عليه، فإذا عاد الزرع إلى حاله التي أصابته الغنم في السنة المقبلة. رد كل واحد منهما ماله إلى صاحبه، فقال داود -عليه السلام-: وفقتَ يا بني، لا يقطع الله فهمك، وقضى بما قضى به سليمان". قال معناه ابن مسعود -رضي الله عنه- ومجاهد وغيرهما.
      فائدة: الحكم يختلف في شريعتنا بيْن الإتلاف بالنهار والليل؛ فقد ثبت: "أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطاً فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا" (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني). - تحكيمه في قصة المرأتين: - في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ. وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ -عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ- فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا. فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لاَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى).
      ثانيا: تسخير الريح لسليمان -عليه السلام-: - قال الله -تعالى-: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ) (سبأ:12)، قال الحسن: "كان يغدو مِن دمشق فينزل بأصطخر فيتغذى، ويذهب رائحًا منها فيبيت بكابل"، وقال -تعالى-: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ) (الأنبياء:81). - وذكر ابن كثير -رحمه الله-: "أنه كان له بساط تحمله الريح فيه الدور المبنية والخيام والأمتعة، والخيول والجمال والرجال، وغير ذلك... ".
      ثالثا: تسخير الجن لسليمان -عليه السلام-: - كان ذلك لسليمان -عليه السلام- وحده: قال الله -تعالى-: (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ . يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) (سبأ:12-13)، وقال -تعالى-: (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ) (النمل:17). وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَليَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) (متفق عليه).
      فائدة: حكم التماثيل والتصاوير في شريعتنا: - حكم التماثيل التي كانت تصنع لسليمان -عليه السلام-: كان ذلك مما أبيح في شريعة سليمان الملك، أو أنه أبيح على صورة تخالِف ما جاء به النهي في شريعتنا، وقال الله -تعالى-: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) (المائدة:48). وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ) (متفق عليه) وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: سمعتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ) (متفق عليه). "التنبيه على أن ذلك كان سبب انتشار الشرك في الأمم السابقة".
      رابعًا: أسال الله له عين القطر: - قال -تعالى-: (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) (سبأ:12)، وهو النحاس المذاب، كما ألان الحديد لوالده داود -عليه السلام- فقال -تعالى- عنه: (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) (سبأ:10)، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "إنه النحاس"، وعين القطر كانت باليمن أنبعها الله له, فكان يأخذ منها ما يحتاج إليه للبنايات، وغيرها.
      خامسا: تعليمه منطق الطير والحيوان : - قال الله -تعالى-: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) (النمل:16). وقال -تعالى-: (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ... ) (النمل:17-18).
      فوائد مِن قصة النملة: 1- أدب النملة وحسن ظنها: فلم يدفعها الخوف إلى التهور والظلم في الحكم، بل قالتْ: (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)؛ لتمييزها بيْن الأشرار والأبرار. 2- النهي عن قتل النمل: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر: (أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ!) (متفق عليه). وفي رواية: (فَهَلاَّ نَمْلَةً وَاحِدَةً) (متفق عليه).      
    • الربع السابع من سورة الأنعام   الآية 111: ﴿ وَلَوْ أَنَّنَا ﴾ أجَبْنا طلب هؤلاء المشركين، فـ ﴿ نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ ﴾ من السماء، ﴿ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى ﴾: يعني وأحيينا لهم الموتى، فكلموهم وشَهِدوا لهم بصِدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ﴾: أي ولو جمعنا لهم كل شيء طلبوه، فرأوه بأعينهم: ﴿ مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ﴾ بما دعوتَهم إليه أيها الرسول ﴿ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ ذلك، ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾ أن التوفيق للإيمان وقَبول الحق، إنما هو بيد الله تعالى وحده، وليس بأيديهم (كما يزعمون أنهم سيؤمنون لو رأوا الآيات).   الآية 112، والآية 113، والآية 114: ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾: يعني وكما ابتليناك أيها الرسول بأعدائك من المشركين: ﴿ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ﴾: أي ابتلينا كل نبي بأعداء متمردين من قومه، وبأعداء متمردين من الجن، وهؤلاء المتمردون من الجن والإنس ﴿ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ﴾: أي يُلقي بعضهم إلى بعضٍ القولَ الباطل الذي زيَّنوه وحَسَّنوه وانتَقَوا له أحسن العبارات، لِيَغترَّ به سامِعُه، فيَضِل عن سبيل الله، ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ﴾: يعني ولو أراد ربك لَحالَ بينهم وبين تلك العداوة، ولكنه ابتلاءٌ من الله لأنبيائه ليَرفع درجتهم، فما شاءه الله تعالى كان، وما لم يشأه لم يكن، ﴿ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾: أي فاتركهم وكَذِبهم وتزيينهم للباطل، (وفي هذا تصبيرٌ للنبي صلى الله عليه وسلم).   وقد كان إيحاء شياطين الجن والإنس وتزيينهم للباطل: لِيَغترَّ به المشركون، ﴿ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ ﴾: أي ولِتميل إليه ﴿ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ ﴾، ولا يعملون لها، ﴿ وَلِيَرْضَوْهُ ﴾: يعني ولِتحبَّه أنفسهم، ﴿ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ﴾: أي ولِيكتسبوا ما هم مكتسبون من الشرك والمعاصي، وذلك نتيجةً لاقتناعهم بهذا الباطل المُمَوَّه المُزَيَّن، ففَعلوا ما تشتهيه أنفسهم، وما كانت تأمرهم به أهواؤهم، (وفي هذا تهديدٌ عظيم لهم).   ثم قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا ﴾: يعني أغيرَ اللهِ أطلبُ حَكَمًا بيني وبينكم في أني رسولٌ من عنده، ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ﴾: يعني وهو سبحانه الذي أنزل إليكم القرآن مُبَيَّناً واضحاً، فأيُّ شيءٍ يَغلب آيات القرآن في قوة الحُجَّة والبيان، هذا أولاً، وثانياً: ﴿ وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ﴾: يعني وعلماء بني إسرائيل الذين آتاهم الله التوراة والإنجيل ﴿ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ ﴾: يعني يعلمون علمًا يقينيّاً أن هذا القرآن مُنَزَّلٌ عليك أيها الرسول ﴿ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ﴾ فهم مُقِرُّون ومعترفون بأنَّ ما يَنفيهِ المشركون هو حَقٌّ لا شك فيه، ﴿ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴾: أي فلا تكونَنَّ من الشاكِّين في هذا الحق، بل تفكَّرْ فيهِ وتأمّلْ، حتى تصِل بذلك إلى اليقين، لأن التفكُر فيه- لا مَحالة- دافعٌ للشكّ، مُوصِلٌ لليقين، (وهذا- وإن كانَ خِطاباً للرسول صلى الله عليه وسلم- فهو مُوَجَّهٌ للأمّةِ عموماً).   الآية 115: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴾ -وهي القرآن- ﴿ صِدْقًا ﴾ في الأخبار والأقوال، ﴿ وَعَدْلًا ﴾ في الأحكام، فـ ﴿ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ﴾: أي فلا يستطيع أحد أن يبدِّل كلماته الكاملة، لا بالزيادة ولا بالنقصان، وهذا نظير قوله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾، ونظير قوله تعالى: ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾، ﴿ وَهُوَ ﴾ سبحانه ﴿ السَّمِيعُ ﴾ لِمَا يقول عباده، ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بظواهر أمورهم وبواطنها، والكل تحت قهره وسلطانه، فلا يتحركون إلا بمشيئته وإرادته، فلِذا لن يكون إلا ما يريدُ سبحانه.   واعلم أنَّ قوله تعالى:  ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴾: أي وقضى ربك أنها ستكون تامة، والمعنى: أي تَمَّ القرآن في كَوْنِهِ مُعجِزًا دالَّاً على صِدق محمد عليه الصلاة والسلام، وأنَّ كلماته كافية في بيان ما يحتاج إليه المُكَلَّفون- عِلمًا وعَملًا- إلى يوم القيامة.   الآية 116: (﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾: يعني ولو فُرِضَ أيها الرسول أنك أطعتَ أكثرَ أهل الأرض، فأخذت بآرائهم واستجبتَ لاقتراحاتهم: لأضلُّوك عن دين الله، والسبب في ذلك أن أكثرهم لا بصيرةَ له، ولا علم يَهتدي به، وكل ما يقولونه هو هوى النفس، ووسوسة الشيطان، و﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ﴾: أي وما يسيرون إلا على ما ظنوه حقًّا بتقليدهم لآباءهم، ﴿ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾: يعني وما هم إلا يَكذبون في هذا الظن الناتج عن التخمين، وتقليد الآباء بدون علم أو دليل.   الآية 118: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾: أي فكلوا أيها المسلمون من الذبائح التي ذُكِرَ اسمُ الله عليها عندَ ذَبْحها ﴿ إِنْ كُنْتُمْ بِآَيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴾ حَقَّ الإيمان.   الآية 119: ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا ﴾: يعني وأيُّ شيء يمنعكم من أن تأكلوا ﴿ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾ ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ﴾: يعني وقد بَيَّن سبحانه لكم جميع ما حَرَّمَ عليكم ﴿ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴾: أي إلا ما دَعَتْ إليه الضرورة من أكل شيءٍ من المُحَرّمات فإنه مباحٌ لكم، كَمَن خاف على نفسه الهلاك من شدة الجوع (بشرط أن يكون غيرَ طالبٍ للمُحَرّم- لِلذّةٍ أو غير ذلك، ولا مُتجاوز- في أكلِهِ- ما يَسُدّ حاجته ويرفع اضطراره)، ﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا ﴾ من الضالين ﴿ لَيُضِلُّونَ ﴾ أتباعهم عن سبيل الله في تحليل الحرام وتحريم الحلال، فيُفتونهم ﴿ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴾ الذين يتجاوزون حدوده، وهو الذي يتولى حسابهم وجزاءهم.   الآية 120: ﴿ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ﴾: يعني واتركوا -أيها الناس- جميع المعاصي، ما كان منها علانية، وما كان سرًّا ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ﴾: يعني إن الذين يفعلون المعاصي سيُعاقِبهم ربهم يوم القيامة، بسبب ما كانوا يعملونه من السيئات، ولا ينجو منهم إلا من تاب، وقَبِلَ الله توبته، (فلذلك ينبغي للعبد أن يَبذل غاية جهده لِتَصِحّ توبته، حتى يقبلها الله تعالى).   الآية 121: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾: يعني ولا تأكلوا من الذبائح التي لم يُذكَر اسمُ الله عليها عند الذبح، (كالميتة، وما ذُبِحَ للأصنام والأولياء والجن، وغير ذلك)، ﴿ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ﴾: يعني وإنّ الأكل من تلك الذبائح لَخُروج عن طاعة الله تعالى، ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ ﴾: يعني وإنّ شياطين الجن لَيُلْقون بالشبهات حول تحريم أكل الميتة ﴿ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ﴾ من شياطين الإنس ﴿ لِيُجَادِلُوكُمْ ﴾ بهذه الشبهات، ﴿ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ ﴾ في تحليل الميتة فـ ﴿ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾: أي فأنتم وَهُم في الشرك سواء، لأنهم أحَلُّوا لكم ما حَرَّمَ اللهُ عليكم فاعتقدتم حِلَّه، فكنتم بذلك عابدِيهم، لأن التحريم والتحليل مِن حق الرب وحده، لا مِن حق غيره، (وفي الآية دليل على أنّ مَن استحلَّ شيئاً مما حَرَّمَ الله تعالى: صارَ به مشركاً).   الآية 122: ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا ﴾ في الضلالةِ هالكاً حائراً ﴿ فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾: أي فأحيينا قلبه بالإيمان، ووفقناه لاتباع الرسل، ﴿ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ﴾: يعني فأصبح يعيش بين الناس في أنوار الهداية، فهل هذا ﴿ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ ﴾: أي هل يتساوى هذا مع مَن يعيش في الجهالات والأهواء والضلالات، وهو ﴿ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ﴾: أي وهو لا يهتدي إلى مَخرج من هذه الظلمات، ولا مُخلِّصَ له مما هو فيه؟ لا يستويان أبداً، ﴿ كَذَلِكَ ﴾: يعني وكما خُذِلَ هذا الكافر الذي يجادلكم، فزُيِّنَ له سُوءُ عمله فرآه حَسنًا: ﴿ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾: أي زُيِّنَ للجاحدين أعمالهم السيئة، لِيستوجبوا بذلك العذاب.   الآية 123: ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾: يعني ومِثلُ هذا الذي حصل مِن زعماء الكفار- في "مكة"- مِن الصدِّ عن دين الله تعالى: ﴿جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾: أي جعلنا في كل قرية مجرمين، يتزعمهم أكابرهم، واعلم أن الأكابر جمع (أكبر)، وهم الرؤساء والعظماء، وقد خُصُّوا بالذكر لأنهم أقدر على الفساد والإفساد من عامة الناس، ﴿ لِيَمْكُرُوا فِيهَا ﴾: أي ليمكروا في هذه القرية بفِعل المنكرات والدعوة إلى ارتكابها، وبإفساد عقائد الناس وأخلاقهم وصَرْفِهِم عن الهدى بتزيين الباطل لهم، ﴿ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾، لأن عاقبة المكر تعودُ على الماكر بالعقوبة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾.   الآية 124: ﴿ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ ﴾: يعني وإذا جاءت حجة ظاهرة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لهؤلاء المشركين من أهل مكة: ﴿ قَالُوا ﴾: أي قال بعض كبرائهم: ﴿ لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ﴾: يعني لن نصدِّق بنبوته حتى يعطينا الله من النبوة والمعجزات مثل ما أعطى رسله السابقين، كعصا موسى وغيرها، قال الوليد بن المغيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كانت النُبُوَّة حقاً، لَكُنتُ أوْلَى بها منك، لأني أكبرُ سناً وأكثر منك مالاً)، وقال أبو جهل: (والله لا نرضى به أبداً، ولا نتبعه إلاَّ أن يأتينا وحيٌ كما يأتيه).   فردَّ الله تعالى عليهم هذا العُلُوّ والتكبر بقوله: ﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ﴾: يعني الله أعلم بالذين يستحقون حَمْلَ رسالته وتبليغها إلى الناس، فإنه سبحانه يجعلها في القلوب المشرقة والنفوس الزكية، لا في القلوب المظلمة والنفوس الخبيثة، و﴿ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ﴾: يعني وإن هؤلاء المجرمين -الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي، وأجرموا على غيرهم حيث أفسدوا قلوبهم وعقولهم- سوف يصيبهم ﴿ صَغَارٌ ﴾ أي ذل ومَهانة ﴿ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ يوم يلقونه، ﴿ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ﴾: يعني ولهم عذابٌ قاسٍ لا يُطاقُ في نار جهنم بسبب كَيدهم للإسلام وأهله، وبسبب تضليلهم للناس.   واعلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أحياناً توقَدُ له النار، فيُقرِّب منها يديه، ثم يُبعِدهما إذا (لَسَعَتْهُ) ويقول: (ألَكَ على هذا صبرٌ يا بنَ الخطاب؟)، وذلك بمثابة التطبيق العملي لقوله تعالى- وهو يتحدث عن النار-: ﴿ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ﴾- (أي تُذَكِّرُ المؤمن بنار الآخرة، التي تعادل سبعين ضعفاً من نار الدنيا)- ﴿ وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ﴾ (أي ويتمتع بها المسافرون بالدفء والنور وطهي الطعام).   ومِن لطيف ما يُذكَر أن أحد الأخوة كان يتعمد أن يستغفر وهو يُمسِك بكوب (الشاي) الساخن، حتى يَحْمَرّ وجهه من سخونة الكوب، فيتركه، ثم يُمسكه مرة أخرى ويستغفر، وعندما سُئِلَ عن ذلك قال: (إنني عندما أشعر بِحَرّ النار: يَخرج الاستغفار من قلبي- بندمٍ شديد- على كل ذنبٍ فعلتُهُ في حق الله تعالى، لأنني لا أتحمل عذابه).   الآية 125: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ ﴾: يعني فمَن يَشأ الله أن يوفقه لقَبول الحق: ﴿ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ﴾ ﴿ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾: أي يجعل صدره في حالة شديدة من الانقباض عن قَبول الهدى، كحال مَن يصعد في طبقات الجو العليا، فيُصاب بضيق شديد في التنفس، ﴿ كَذَلِكَ ﴾: يعني وكما يجعل الله صدور الكافرين شديدة الضيق والانقباض: ﴿ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ ﴾ أي العذاب ﴿ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ بآياته.   الآية 126، الآية 127: ﴿ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ﴾: يعني وهذا الذي بيَّنَّاه لك أيها الرسول هو الطريق الموصل إلى رضا ربك وجنته، ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾: أي قد بينَّا البراهين لمن يتذكر من أهل العقول الراجحة، وهؤلاء ﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾: أي لهم يوم القيامة عند ربهم دار السلامة والأمان من كل مكروه وهي الجنة، ﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾: أي وهو سبحانه متوليهم بالنصر والتأييد في الدنيا، وبالإنعام والتكريم في الآخرة، جزاءً لهم بسبب أعمالهم الصالحة.
    • تفسير الربع السادس من سورة الأنعام بأسلوب بسيط     الآية 95: ﴿ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى ﴾: يعني: إن اللهَ تعالى وحده هو الذي يَشُقّ الحَب فيَخرج منه الزرع، ويَشُقّ النَوَى فيَخرج منه الشجر والنخل، وهو سبحانه الذي ﴿ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ﴾ كإخراج الزرع من الحَب، والمؤمن من الكافر، ﴿ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ﴾: أي وهو سبحانه مُخرِجُ الميتِ من الحي كإخراج البيض من الدجاج، والكافر من المؤمن، ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ ﴾: أي: فاعلُ ذلك كله هو الله سبحانه تعالى، المستحق وحده للعبادة، ﴿ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾: يعني فكيف تُصْرَفون عن توحيد الله تعالى - الذي هذه قُدْرَته - إلى عبادة مَن لا يَخلق شيئاً؟   ♦ واعلم أن الله تعالى قال: ﴿ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ﴾ ولم يقل: ﴿ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ﴾، لأنّ اللفظ: ﴿ مُخْرِجُ ﴾ معطوفٌ على قوله تعالى: ﴿ فَالِقُ ﴾، ولذلك جاء بنفس صيغته، ولم يأتِ بصيغة الفِعل: ﴿ يُخْرِجُ ﴾، وأما قوله تعالى: ﴿ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ﴾، فهو كالبيان والتفسير لقوله: ﴿ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى ﴾، لأنّ فلْق الحب والنوى ﴿ اليابِسَيْن ﴾، وإخراج النبات والشجر منهما هو صورة من صور إخراج الحي من الميت، ولذلك جاء بصيغة الفِعل للتفسير والبيان.   الآية 96: ﴿ فَالِقُ الْإِصْبَاحِ ﴾: يعني والله تعالى هو الذي شق ضياء الصباح من داخل ظلام الليل، ﴿ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا ﴾: أي مستقرًا، ففيه يَسكن الناس ويَخلدون للراحة، ﴿ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ﴾: أي وجعل الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحسابٍ مُتقَنٌ مُقدَّر، لا يتغير ولا يضطرب، (واعلم أن الحُسبان: جمع حساب، مثل: شِهاب وشُهبان)، والمعنى أن الله جعل سَيْر الشمس والقمر بحسابٍ لا يزيد ولا ينقص، حتى يَعرفَ الناسُ أوقات الأيام والليالي والشهور والسنين، وما يتوقف على ذلك مِن عباداتٍ وأعمالٍ وآجالٍ وحقوق، ﴿ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾: أي ذلك إيجاد وتنظيم العزيز الغالب على أمره، العليم بأحوال عباده وحاجاتهم، وقد فعل ذلك من أجلهم، فكيف إذاً لا يستحق عبادتهم له؟!   الآية 97: ﴿ وَهُوَ ﴾ سبحانه ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ ﴾ علاماتٍ ﴿ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾: أي لتعرفوا بها الطرق ليلاً إذا ضللتم بسبب الظلمة الشديدة في البر والبحر حتى لا تهلكوا، فهي نعمةٌ لا يَقدرُ على الإنعامِ بها إلا الله سبحانه وتعالى، فلماذا إذاً يُعبَدُ غيرُه؟! ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ ﴾: أي قد بَيَّنَّا الحُجَج والأدلة ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾، فبذلك أخبر تعالى عن نعمةٍ أخرى، وهي تفصيله للآيات وإظهارها، لينتفع بها العلماء الذين يميزون - بنور العلم - بين الحق والباطل، ولِيُعلموها للناس.   الآية 98: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ ﴾: أي ابتدأ خَلْقكم ﴿ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ وهي نفس آدم عليه السلام (أبو البشر)، إذ خَلَقه من طين، ثم كنتم أنتم سُلالةً منه، وذلك بأن خلقكم من آدم وحواء بالتناسل، ﴿ فَمُسْتَقَرٌّ ﴾: أي فجعل لكم مستقَرًا تستقرون فيه، وهو أرحام النساء، ﴿ وَمُسْتَوْدَعٌ ﴾: أي وجعل لكم مُستودَعًا تُحفَظُون فيه، وهو أصلاب الرجال (أي ظهورهم)، ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ ﴾: أي قد بَيَّنَّا الحجج والأدلة، وأظهرناها ﴿ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴾: أي لقومٍ يفهمون مواقع الحُجَج، ومواضع العِبَر، وأسرار الأشياء، فيَهتدون بذلك لِمَا هو حق وخير، ولِتقوم لهم الحجة على أنه تعالى هو الإله الحق، دونَ غيره مِن سائر مخلوقاته.   الآية 99: (﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ﴾ وهو ماء المطر ﴿ فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ مما هو قابلٌ للإنبات من سائر الزروع والنباتات، مما يأكل الناس والأنعام، ﴿ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا ﴾: أي فأخرجنا من ذلك النبات زرعًا وشجرًا أخضر، ثم ﴿ نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا ﴾: أي ثم نخرج من هذا النبات الأخضر حَبًّا يَركب بعضه بعضاً، كسنابل القمح والأرز والذرة، وغير ذلك من أصناف الزروع.   • واعلم أن الله تعالى قال: ﴿ فَأَخْرَجْنَا ﴾ بضمير الْمُتكَلِّم الْجَمْعِي، بعد أن قال: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ ﴾ بضمير الْواحد الْمُفْرَد - وهو ما يُعرَف في اللغة بأسلوب الالتفات - ليجعل الأذهان تلتفت إِلَى أهمية ما هو آتٍ، فَتَتَنَبَّهْ إلى أَنّ هذَا الإخراج البديع والصُنع المُتقَن هو مِن فِعل البديع الْخَلاَّق جل وعلا، ولَمَّا كان الماءُ واحداً، والنباتُ جَمعاً كثيراً: ناسَبَ ذلك إفراد الفِعل: ﴿ أَنْزَلَ ﴾، وجَمْع الفِعل: ﴿ أَخْرَجْنَا ﴾، ومعلومٌ أن الواحد إذا قال: ﴿ فَعَلْنَا ﴾ أَرادَ الإفَادة بتعظيم نَفسِهِ إذا كانَ مقامُهُ أهلاً لذلك، كما يقول الملك أو الأمير في خطابه: (قررنا نحن، أو أمرنا نحن بكذا وكذا)، واعلم أنه قد أتى بالفعل المضارع: ﴿ نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا ﴾ بعد أن كان سياق الآية بصيغة الماضي، لاستحضار صورته العجيبة في حُسنها وانتظامها.   • واعلم أنه قد وصف الحبوب بأنها متراكبة، إشارةً إلى أنها لا تختلط، بل هي متفرقة، مع أنها تخرج من أصلٍ واحد، وإشارةً أيضا إلى كثرتها - رغم أن البذرة واحدة - وذلك لينتفع بها العباد بالأكل والبيع والادِّخار، فلله الحمد والمِنَّة.   ﴿ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا ﴾: أي وأخرج سبحانه مِن طَلْع النخل (وهو الوعاء الذي يخرج منه البلح، وهو الذي يُطلِق عليه المزارعون لفظ: (الطَرْح)، وهذا خطأ والصحيح أن اسمه: (الطَلْع))، فيَخرج من هذا الطلع ﴿ قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ ﴾: أي ثمراً قريبَ التناول، (هذا في النخلة القصيرة، إذ يتناول المرء ثِمارها لمدة عشر سنوات بيديه وهو واقفٌ عندها، فإن طالت النخلة وارتفعت، فإنه يجد فيها أماكن بارزة يَسهُل الصعود عليها).   ﴿ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ ﴾: أي وأخرج سبحانه بهذا المطر بساتين من أعناب، ﴿ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ﴾: أي وأخرج شجر الزيتون والرمان الذي يتشابه في ورقه وشجره، ويختلف في ثمره (شكلاً ولوناً وطعمًا).   • وقد خَصَّ اللهُ هذه الأشجار بالذكر (العنب والزيتون والرمان) دونَ سائر الأشجار، لكثرةِ منافعها وعظيمِ فوائدها.- ثم أمر تعالى عباده بالتفكر في ذلك الزرع، فقال: ﴿ انْظُرُوا ﴾ نظر تفكُّر واعتبار ﴿ إِلَى ثَمَرِهِ ﴾: أي إلى ثمر الأشجار كلها، وخصوصاً النخل ﴿ إِذَا أَثْمَرَ ﴾، ﴿ وَيَنْعِهِ ﴾: أي وانظروا إلى نُضجه واستوائه، ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ ﴾: أي إن في ذلك المذكور كله ﴿ لَآَيَاتٍ ﴾: يعني لَدَلالاتٍ على كمال قدرة الخالق سبحانه وتعالى وحكمته ورحمته، وعنايته بعباده، ووجوب عبادته وحده.   • ولكنْ ليس كل الناس يَعتبرون ويتفكرونَ في آيات الله، ويُدركون المراد منها، وما تدل عليه عقلاً وفِطرةً وشرعاً، ولهذا قيَّدَ تعالى الانتفاع بالآيات بالمؤمنين فقط، فقال: ﴿ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ وذلك لأنهم أحياء، يعقلون ويفهمون، أما غيرهم من الجاحدين فإنهم أموات، وذلك لِمَا تراكَمَ على قلوبهم من الشرك والمعاصي، فهم لا يعقلون ولا يفهمون، فكيف لهم أن يجدوا في تلك الآيات ما يَدُلُّهم على توحيد ربهم عز وجل؟!   الآية 100: ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ ﴾: أي ورغم كل هذه الأدلة التي تستوجبُ توحيدَ الله تعالى، والانقياد لأوامره، فقد جعل هؤلاء المشركون الجنَّ شركاء لله تعالى في العبادة، اعتقادًا منهم أنهم ينفعون أو يضرون، ﴿ وَخَلَقَهُمْ ﴾: أي وقد خلقهم الله تعالى من العدم، هُم والجن الذين يعبدونهم، فهو سبحانه المُتفرِّد بالخَلق وحده، فيجب إفرادُهُ أيضاً بالعبادة، ﴿ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾: أي ولقد نسب هؤلاء المشركون البنين والبنات إليه تعالى، كَذِباً وجَهلاً منهم بما له مِن صفات الكمال ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ﴾: أي تَنزَّه وعَلا عما نسبه إليه المشركون من ذلك الافتراء.   الآية 101، والآية 102: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾: يعني واللهُ تعالى هو الذي أوجَدَ السماوات والأرض وما فيهنّ على غير مثالٍ سابق، ﴿ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ﴾: يعني كيف يكونُ للهِ ولدٌ ولم تكن له زوجة، إذ الولد لا يكون إلاّ من زوجة، والتوالد لا يكونُ إلا بين ذكر وأنثى، وذلك لِحِفظ النوع، وكثرة النسل، وعمارة الأرض، بل ولعبادة الرب تعالى بذِكْرِهِ وشُكرِه، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء، ولذلك قال بعدها: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ فكل ما في السماوات والأرض ملْكُه وعبيده، فكيف يكون له منهم زوجة أو ولد؟!   • فهذا أكبر دليل على بُطلان نسبة الولد لله تعالى، إذ هو خالقُ كل شيء، فهل يُقالُ لِمَن خَلَقَ شيئاً أنه وَلَدَهُ؟! لو صَحَّ هذا لقالوا لِكُلّ مَن صَنَعَ شيئاً إنه أبو المصنوع، ولا يوجد قائلٌ بهذا أبداً، إذَن فأيُّ معنى لِنسبة الولد إليه سبحانه، إلا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس؟!، فسبحان مَن لا يحتاجُ إلى ولدٍ أو زوجةٍ كما يحتاج البشر، وسبحان الغني القوي، الذي ليس كمثله شيءٌ، ﴿ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾.   ﴿ ذَلِكُمُ ﴾ - أيها المشركون - هو ﴿ اللَّهُ رَبُّكُمْ ﴾ الذي (﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾): أي لا معبودَ بحقٍ سواه، فهو سبحانه (﴿ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ﴾): أي فاخضعوا له وحده بالطاعة والعبادة، (﴿ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾) والوكيل هو مَن يُوَكَّل إليه الأمر لِيُدَبِّرَه.   الآية 103، والآية 104: ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ﴾: أي لا تُحيطُ الأبصارُ به سبحانه، إذ رؤيته تعالى مُتعذِّرةٌ في الدنيا، وقد طلبها موسى عليه السلام ولم يُدرِكْها، وذلك لِعَجْز الإنسان عن رؤية الله تعالى بهذه الأبصار المحدودة في الدنيا، ولِذا يراه المؤمنون في الجنة رؤية بَصَرية حقيقية، ويتلذذون بالنظر إلى وجهه الكريم، قال تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، يقول الله تعالى: ﴿ تريدون شيئا أَزِيدُكُم ﴾؟، فيقولون: (ألم تُبَيِّضْ وجوهنا؟ ألم تُدخِلنا الجنة وتُنَجِّنا من النار؟)، فيُكشَفُ الحجاب، فما أُعْطوا شيئاً أحَبّ إليهم من النظر إلى ربهم) (والحديث في صحيح الجامع برقم: 523)، وقال صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحيْن -: (إنكم سَتَرَوْنَ ربكم كما ترون القمر، لا تُضامُون في رؤيته - (أي لا يَصعُب عليكم رؤيته) - ، فإن استطعتم ألاَّ تُغلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوع الشمس - (وهي الفجر) - وصلاةٍ قبلَ غروب الشمس- (وهي العصر) - فافعلوا)، وفي هذا الحديث تحذيرٌ لكل مَن يُضَيِّع صلاة الفجر والعصر - فيُصلي الفجر بعد شروق الشمس، أو يصلي العصر بعد أذان المغرب - مِن أن يُحرَم مِن لذة النظر إلى وجه الله الكريم.   (﴿ وَهُوَ ﴾) سبحانه (﴿ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ﴾) ويحيط بها، ويَعلمها على ما هي عليه، (﴿ وَهُوَ اللَّطِيفُ ﴾): أي الرفيق بأوليائه، ومِن لُطفِهِ تعالى أنه يسوقُ إلى عبده ما فيه صلاح دينه بالطرق التي لا يعرفها، ويُوصله إلى السعادة الأبدية مِن حيثُ لا يحتسب، حتى أنه تعالى يُقَدِّر عليه الأمور التي يَكرهها العبد ويتألم منها، وذلك لِعلمه سبحانه أنّ كمالَ عَبْدِهِ متوقف على تلك الأمور، فسبحان اللطيف لِمَا يشاء، الرحيم بالمؤمنين، (﴿ الْخَبِيرُ ﴾) الذي يعلم دقائق الأشياء، ظاهرها وباطنها.   • ثم قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين: (﴿ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾): أي قد جاءتكم براهين ظاهرة تُبصِرونَ بها الهدى من الضلال، مما اشتملتْ عليه آيات القرآن من بلاغةٍ وتحدٍ وإخبارٍ بالغيب، وغير ذلك، ومما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من المعجزات، (﴿ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ﴾): يعني فمَن تبيَّن هذه البراهين وآمَنَ بِما دَلَّتْ عليه، فإنه بذلك ينفع نفسه لأنه هو الذي ينجو ويَسعد، (﴿ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ﴾): يعني ومَن لم يُبصِر الهدى بعدَ ظهور الحُجَّة، فإنه بذلك يضر نفسه، ويُعرضها للهلاك والشقاء، (﴿ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ﴾): أي وما أنا بمسئولٍ عن أعمالكم، إنما أنا مبلغ، والله يهدي مَن يشاء ويضل مَن يشاء وَفْقَ عدله وحكمته.   الآية 105: (﴿ وَكَذَلِكَ ﴾): يعني وكما بيَّنَّا في هذا القرآن البراهين الظاهرة في أمر التوحيد: (﴿ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ ﴾): أي نبيِّنُ لهم البراهين في كل ما جَهلوه، لتقوم عليهم الحجة، (﴿ وَلِيَقُولُوا ﴾) - افتراءً - عند وضوح هذه البراهين والحجج، وظهور عَجْزهم: (﴿ دَرَسْتَ ﴾): أي تعلمتَ من أهل الكتاب، وهذا باطل، فإنه إذا كان قد تعلَّم من أهل الكتاب شيئاً، لَعَلِمَهُ اليهود حين قَدِمَ إليهم في المدينة، وخاصَّةً عبد الله بن سلام (الذي شهد له اليهود أنه من علمائهم)، ولكنه آمَنَ به بعد ثبوت صفاته لديه في التوراة.   • وقد رَدَّ الله على ذلك الافتراء في آيةٍ أخرى بقوله: ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾، فهذا يدل على أنهم لم يرتابوا، وإنما هو الكِبر والعناد واتباع الهوى، (﴿ وَلِنُبَيِّنَهُ ﴾): أي ولِنُبَين الحقَّ - بتصريفنا للآيات - (﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾) الحق - لوضوحه وظهور علاماته - فيقبلونه ويتبعونه، ولا يتبعون أهوائهم.   الآية 106، والآية 107: (﴿ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴾) من الأوامر والنواهي التي أعظمُها توحيد الله تعالى بأنه (﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾)، (﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴾) فلا تُبال بعنادهم، وامضِ في طريق دعوتك، ثم يُصَبِّرُ اللهُ تعالى رسوله، ويُخَفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته، فيقول له: (﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ ﴾) ألاَّ يُشرِكَ هؤلاء المشركون: (﴿ مَا أَشْرَكُوا ﴾)، لكنه تعالى عليمٌ بما سيكون من سوء اختيارهم واتباعهم لأهواءهم المنحرفة، (﴿ وَمَا جَعَلْنَاكَ ﴾) أيها الرسول (﴿ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾): أي رقيبًا تحفظ عليهم أعمالهم، وتحاسبهم عليها، (﴿ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ﴾): أي وما أنت بقائمٍ على أمورهم لِتُدَبِّرَ مصالحهم، إن عليك إلا البلاغ، وقد أبلغتَهم، فلا تحزن إذاً على إعراضهم.   الآية 108: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا ﴾: أي ولا تَسُبُّوا الأصنام التي يعبدها المشركون، حتى لا يتسبب ذلك في سَبِّهم لله تعالى ظلماً واعتداءً ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ إذ لو علموا جلال الله وكماله: ما فعلوا ذلك، ﴿ كَذَلِكَ ﴾: يعني وكما زَيَّنَّا لهؤلاء المشركين عملهم السيئ بالدفاع عن آلهتهم الباطلة: ﴿ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ﴾ السيئ فرأوه حسناً، عقوبة لهم على سوء اختيارهم، ﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾، ثم يجازيهم بأعمالهم.   • وفي هذا دليل على حُرمة كل فِعل أو قول يكونُ سبباً في سَبّ الله تعالى أو رسوله أو دينه أو الاستهزاء بشرعه.   الآية 109: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ﴾: أي وأقسم رؤساء المشركين بأيمانٍ مؤكَّدة بأنهم: ﴿ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ ﴾: أي علامة خارقة تدل على صِدق محمد، كتحويل جبل الصفا إلى ذهب: ﴿ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ﴾ وهذا الكلام الذي صدر منهم، لم يكن قصْدُهُم فيه الرشاد، وإنما قصْدُهُم فيه الكبر والعناد، فإن الله قد أيَّدَ رسوله بالآيات البينات، والأدلة الواضحات، التي - عند الالتفات إليها - لا تبقي أدنَى شُبهة ولا إشكال في صحة ما جاء به، فطلَبُهُم - بعد ذلك - للآيات، هو من باب العند والاستكبار الذي لا يَلزَم إجابته، بل قد يكونُ المَنْعُ من إجابتهم أصْلَح لهم، إذ إنه لو جاءتهم الآيات ولم يؤمنوا بها، فقد يترتب على ذلك هَلاكهم ودَمارهم، ولهذا قال: ﴿ قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ﴾: يعني إنما مجيء المعجزات الخارقة إنما يكونُ مِن عِند الله تعالى، فهو القادر على المجيء بها إذا شاء، أما أنا فلا أملك ذلك، إلا أن الصحابة رغبوا في مجيء الآيات، حتى يؤمن بها المشركون، فقال تعالى لهم: ﴿ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾: أي وما أعلمكم أيها المؤمنون أن هذه المعجزات إذا جاءت سوف يُصَدِّقُ بها هؤلاء المشركون؟ بل إنّ الغالب - مِمَّن حالُهُ اتباع الهوى - أنه لا يؤمن.   الآية 110: ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ ﴾: يعني ونَحجِب قلوبهم وأبصارهم عن الانتفاع بآيات الله، فلا يؤمنون بها ﴿ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾: أي وذلك عقوبةً لهم، لأنهم لم يؤمنوا بآيات القرآن عند نزولها أول مرة، ﴿ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾: أي ونتركهم في شِركهم وظُلمهم حَيارَى مترددين، لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهدى من الضلال، وهذا مِن عَدْل الله تعالى، فقد فتح لهم الباب فلم يدخلوه، وبَيَّنَ لهم الطريق فلم يَسلكوه، فبَعدَ ذلك إذا حُرِمُوا التوفيق، فلا يلوموا إلا أنفسهم.  
    • س195- وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ {52} الأنعام.
      ما مناسبة نزول هذه الآية الكريمة؟

      جـ - كان المشركون قد طعنوا في الفقراء وطلبوا أن يطردهم النبي ليجالسوه هم وأراد النبي ( ذلك طمعا في إسلامهم .

      س196- ما هي مفاتح الغيب في الآية الكريمة ؟
      وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ {59} الأنعام.

      جـ - مفاتح الغيب أي: خزائن الغيب, لا يعلمها إلا الله تعالى ومنها:
      علم الساعة - ونزول الغيث - وما في الأرحام - والكسب في المستقبل - ومكان موت الإنسان.

      س197- ذكر لفظ (يتقون) في هذه الآية الكريمة مرتين , من للأولى ومن للثانية ؟
      وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {69} الأنعام .

      جـ - الأولى : للمؤمنين .
      والثانية : للكافرين .

      س198- من من البشر له الطمأنينة والأمن في الآية الكريمة ؟
      الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ {82} الأنعام.

      جـ - الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ولم يخلطوا إيمانهم بشرك, أولئك لهم الطمأنينة والسلامة, وهم الموفقون إلى طريق الحق.

      س199- ما هي تلك الحجة في الآية الكريمة ؟
      وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ {83} الأنعام.

      جـ - التي احتج بها إبراهيم على وحدانية الله من أُفول الكوكب وما بعده .

      س200- اذكر الآيات الكريمة التي ذكر فيها 18 نبياً ورسولاً .

      جـ - وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ {83} وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {84} وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ {85} وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ {86} الأنعام.

      س201- اشرح الآية الكريمة.
      أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ {89} الأنعام.
        جـ - أولئك الأنبياء الذين أنعمنا عليهم بالهداية والنبوة هم الذين آتيناهم الكتاب كصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى, وآتيناهم فَهْمَ هذه الكتب, واخترناهم لإبلاغ وحينا, فإن يجحد -أيها الرسول- بآيات هذا القرآن الكفارُ من قومك, فقد وكلنا بها قومًا آخرين - أي: المهاجرين والأنصار وأتباعهم إلى يوم القيامة- ليسوا بها بكافرين, بل مؤمنون و عاملون بها.

      س202- فيمن نزلت هذه الآية الكريمة ؟
      وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ {93} الأنعام.

      جـ - في مسيلمة الكذاب وفي الذين قالوا لو نشاء لقلنا مثل هذا القرآن .

      س203- من هو الحي الذي يخرج من الميت ومن هو الميت الذي يخرج من الحي في الآية الكريمة ؟

      إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ {95} الأنعام.

      جـ - الحي الذي يخرج من الميت: كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة , و الميت الذي يخرج من الحي : النطفة والبيضة من الإنسان والطائر .

       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182986
    • إجمالي المشاركات
      2537875
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×