اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58307
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180714
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8372
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30268
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53125
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32221
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13118
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38567 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • تأملات في قصة قارون

      ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾
      قارون من قوم موسى (عليه السلام)أي من ضمن الجماعة المرسل إليهم موسى عليه السلام.

      1- قارون ليس من أهل موسى لأن أهله هم المؤمنون بدعوته ورسالته،لأن الأهل لا يعتمد على درجة القرابة.
      2- قد يكون من الذين أمنوا بدعوة موسى (عليه السلام) في أول الأمر، ثم ما إن فتح الله عليه من الأموال والكنوز نسي ما كان يدعى إليه؛ لاشتغاله بثروته، فتمرد على الحق والخير.




      ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ.﴾

      1- فتح الله تعالى عليه أبواب الثراء الفاحش من: ذهب وفضة ومعادن مختلفة.

      2- امتلاكه العلم والمعرفة في طرق جمع المال.
      3- امتلاكه طرق تمويل واستثمار المال وطرق حفظه وحمايته.
      4- عمل جماعات من الخدم والحشم في حماية ماله وحفظ مفاتحه.
      5- ظلم وبغي قارون تجاوز الحد، إذ ظلم نفسه وظلم قومه وتطاول عليهم.
      6- ملك أسباب الوصول إلى الثراء الاقتصادي، حتى كان القطب الأعظم، مقابل القطب السياسي فرعون، والاثنان يمثلان احتكار السوق والتجارة، واحتكار أفكار وعقول الجماهير الساذجة التي رضيت بالواقع.




      ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾

      1- وجود دعاة في القوم يذكرون قارون بالله تعالى، معينين لموسى وأخيه عليهما السلام.
      2- قولهم (لا تفرح) يعني لا تفرح فرح البطرين الناسين حقوق الله تعالى، الفرح المؤدي إلى ظلم العباد واستبدادهم- الفرح الذي لا يأتي إلا بتعذيب واضطهاد الفقراء والضعفاء.

      3- قومه هنا المؤمنون بدعوة موسى الحرصين لهداية قارون، العارفين ما سيؤول إليه أمره إن لم يؤمن، وهم يمثلون الجماعة المؤمنة التي ترفع صوتها لتغيير الواقع وإصلاح ما فسد منه.
      4- وقد يكون من بين القوم من غير المؤمنين أيضا، الذين أدى بهم ظلم وطغيان قارون إلى حالة من الضعف المادي والفقر والجوع والمرض؛ نتيجة احتكار قارون طرق المعيشة، وعند مشاهدتهم ما يقوله المؤمنون لقارون، تحرك فيهم الجرأة والشجاعة لأن يقفوا في صف المؤمنين.





      ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾

      1- تربى على يد موسى وأخيه دعاة من الطراز الأول ورثوا الدعوة وقاموا بواجبهم الدعوي بالأسلوب الجميل والعبارة الموجزة، وحوارهم مع قارون خير دليل.
      2- تذكير قارون بأن عمله هذا هو عمل المفسدين، إن لم يؤمن ويصرف الأموال في عمارة الأرض، ومساعدة المحتاجين.
      3- تذكير قارون بأن يوازن في الإنفاق، بأن يحسن إلى الناس كما أحسن الله تعالى عليه.
      4- قارون كان يظن أن عمله هذا هو عمل المصلحين في نظره، ولكن في نظر المصلحين هو عمل المفسدين، فعمله إن استمر فإنه سيؤدي إلى فساد في الأرض، ويصيب الإنسان والحيوان والنبات والجماد.





      ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾

      1- التباهي بالعلم (على علم عندي)، علم لم يتعلمه من أحد لا يعترف بذلك، وهذه الكنوز والأموال هي نتيجة جدي واجتهادي وذكائي، لا دخل لأحد في ذلك.
      2- حبه لأمواله سد عليه منافذ التفكير السليم، والتصرف الصحيح.
      3- دخوله في دائرة كفران النعمة وكفر الإنكار والجحود.
      4- حبه للتفاخر والتباهي والعظمة أمام الجماهير الحاضرة.
      5- في قوله دلالة على أنه لا يعتمد على أحد في علمه، وأنه لا يريد أن يظهر ذلك.
      6- حبه للظهور والتملك منعه من أن يعترف بوجود إله واحد أحد لا شريك له.
      7- بما أنه يعتقد أن هذه الأموال نتيجة علمه، إذاً لا دخل لأحد فيه فلي الحق في التصرف كيف أشاء، حسب قوله.
      8- على علم عندي، يعني لي الحق في اتخاذ الناس عبيدا، وكل ما عندهم فمن فضلي.





      ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً.﴾

      1- أدعى قارون العلم، لكنه نسي علوم التاريخ والسير وسقوط الظلم والطواغيت، وما جرى لأسلافه السابقين وما حل بهم نتيجة كفرهم وعنادهم.
      2- وجود من هو أقوى منه، وأكثر جمعا وأموالا وعلما، جاء عليه العذاب والهلاك لكفرهم.
      3- العلم والمال لا يمنعان وقوع العذاب والهلاك، وقد يأتي العذاب نتيجة التصرف الغير السليم للعلم والمال.
      4- حب قارون للمال سد عليه منافذ التفكير السليم والاتعاظ لما مضى من هلاك الأقوام التي سبقته، نتيجة كفرهم وطغيانهم.





      ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ.﴾

      1- ليقوم قارون إخفاء عجزه أمام الجماهير وأمام الدعاة، قام بخطة لإلهاء الجماهير وهو الخروج بزينته بماله وذهبه وحليه ليسحر أعين وقلوب الحاضرين من الذين يبهرهم المال ويسلبهم عقولهم.
      2- عرض القوة المادية والاقتصادية، في ظنه أنها تقهر المقابل وتغريه، وتثبطه عما يدعوا إليه.
      3- إلهاء السواد الأعظم من الجماهير عما يدعوا إليه موسى (عليه السلام) وأتباعه.
      4- بعمله هذا قد يريد ميل قلوب بعض المؤيدين لموسى (عليه السلام) لجانبه.





      ﴿قَالََ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ.﴾

      1- صنف في كل زمان ومكان، وهم أكثر الناس يتمنون أن يكون عندهم ما عند الغني من المال والكنوز.
      2- هذا الصنف يمتاز بضعف الإيمان وتأرجحه وعدم ثباته في الشدائد.
      3- قد ينطبق عليه صفة التحامل، إذ أكدوا بحظيّة قارون.
      4- شعورهم بالدونية والازدراء من أنفسهم نتيجة لفقرهم، أو لضعفهم أمام قارون.
      5- قد يكون هذا اختبار من الله تعالى ليمتحن به المؤمنين، ويمحصهم بمال قارون وزينته.





      ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ.﴾

      1- صنف آخر وعى الحق والحقيقة، علم حقيقة الدنيا والآخرة، وهم عارفين بالنفوس المريضة العالقة بحب الدنيا.
      2- صنف يعلم أن الآخرة خير وأبقى من كنوز الدنيا وليس كنوز قارون فقط.
      3- دعاة قوم موسى – بعد أن وعظوا قارون – قاموا بواجبهم الدعوي والإيماني بتذكير هؤلاء الذين سيطر على عقولهم وقلوبهم عرض قارون لزينته، تذكيرهم بأهمية الإيمان والعمل الصالح للنجاة في الدنيا والآخرة.
      4- صنف علموا أن القناعة خير علاج لمواجهة زينة قارون وماله.
      5- لعل هذا التذكير يقلل من عدد الساقطين، لذا عمد الدعاة إلى بيان أهمية العمل الصالح في الدنيا والآخرة، وتحريك الجانب الإيماني الذي كشف عن ضعفه في قلوب بعض المؤمنين بهذا العرض.




      ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ.﴾

      1- يسير هذا الكون وفق سنن إلهية كونية إلى يوم القيامة.
      2- خسف قارون وثروته هو جزاء عمله السيئ وظلمه وطغيانه وبغيه، وكفره بموسى (عليه السلام) ودعوته.
      3- أنصار الطغاة في الرخاء كثيرون، لأنهم أصحاب مصالح مشتركة، لكن إن يتعلق الأمر بأمر مصيري فلا أحد يعرف أحد، ألا ترون معي أن قارون رغم قوته وثروته لم يتقدم أحد لنصرته ولو بكلمة واحدة عند وقوع العذاب.   ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ.﴾

      1- بيان أهمية التذكير الإيماني إذ أوقد فيهم تذكير إخوانهم السابق لهم جذوة الإيمان الخامد في قلوبهم في لحظة من لحظات الغفلة والنسيان، بسبب عرض قارون بزينته، حيث أنابوا إلى الله تعالى بعد ما رأوا مصير قارون أمام أعينهم وما صار إليه.أيقنوا أن الله تعالى هو الذي يبسط الرزق لمن يشاء، وأن لا علاقة الحظ في ذلك فقط هو توريث المال باتخاذ الأسباب المؤدية إلى ذلك، لأن الله تعالى هو الواهب المعطي المانع، يعطي من يشاء ويمنع عن من يشاء للاختبار والابتلاء. 2- نجاة المؤمنين وهلاك الظالمين، هذا شأنهم إلى يوم القيامة.     الدروس والعبر   1- الدعوة بين الأغنياء وأصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي، وعدم تركهم وإهمالهم. 2- صاحب الثروة والجاه إن لم يكن مؤمنا بالله تعالى فهو حتما سيظلم ويطغى على عباد الله.
      3- يمثل قارون اليوم مؤسسات وشركات الاحتكار ومنظمات التجارة والاقتصاد التي تبتز أموال الفقراء والضعفاء من عباد الله بحجج واهية، أو مساعدتهم بشروط قاسية.
      4- سيطرة فئة قليلة من الأثرياء على خيرات الملايين من الناس ومنعهم من العيش بأمان وطمأنينة، وما نلاحظه في أفريقيا وآسيا من جوع وفقر ومرض، وما سببه إلا الدول الغنية والحكومات الفاسدة والشركات الاحتكارية.
      5- بصورة مباشر أو بغير مباشر الثروة تؤدي إلى السياسة، والمشاركة في صناعة القرار السياسي والاقتصادي، وقد تخفى على الكثير من الناس هذا الأمر.
      6- حماية المال العام وثروة الدولة باسم الأمن العام، أو الأمن القومي، أو باسم مصلحة الشعب، حيلة قديمة.
      7- خداع السذج من الناس بتوظيف بعض العمال العملاء لحماية الممتلكات الخاصة باسم ممتلكات الشعب.
      8- إلهاء الأنظمة الفاسدة جماهيرها بمناسبات: (فنية- حفلات، مهرجانات، بطولات، مسابقات) عند شعورها بالخطر، أو لغرض تمرير بعض القرارات، أو لإخفاء ما يجري خلف الكواليس.
      9- وجود دوما من يدافع عن الظالم الباغي الذي يربط بينهم مصالح مادية مشتركة. 10- عند الشدة والعسرة لا أحد ينتصر لأحد، لأن عقد المصالح إلى زوال، وقد يحيك بعضهم للبعض الدسائس في السر.   11- وجود فئة أو جماعة مؤمنة تفكر وتنظر بعين الرضا إلى الأمور في كل زمان ومكان، وهي تضع مصلحتها جانبا لأجل مصلحة الجماهير.
      12- تربية الدعاة على أسلوب الحوار والتفكير الهادئ.
      13- التأكيد على التربية الإيمانية والروحية إلى جانب التربية الدعوية.
      14- الفرح الذي ينشط القلب والتفكير والمزاج، الفرح بالحسنات والأعمال الصالحة فرح مطلوب، أما الفرح الذي ينسي الآخرة ويؤدي إلى البطر والغرور فهو فرح مذموم.
      15- جمع المال وسيلة وليس غاية.
      16- صاحب المال عند بعده عن الله تعالى، يعتقد أنه بحنكته وذكائه وشطارته جمع هذا المال ولا دخل لله في ذلك.
      17- العلم المؤدي إلى المعرفة تصنع القوة الاقتصادية والسياسية وتساهم في صنع الحضارات.
      18- الترف عامل من أقوى العوامل وأشدها تأثيرا في سقوط الأفراد والأمم والجماعات والدول، إلى هاوية الهلاك، وخاصة إن كان هذا الترف يبدأ من رأس السلطة السياسية والاقتصادية، فإن ساعة الهلاك تكون وشيكة.
      19- أصحاب الإيمان الضعيف يتمنون أن يكون لهم مثل ما عند الأغنياء من أموال وكنوز(سيارات، عقارات، قصور، أرصدة،..،) لحسبهم أن ذلك مردّه إلى الحظ والنصيب. 20- عمر الظلم قصير مهما طال وتجبر. 21- نهاية قارون درس لكل دولة أو فرد أو حكم أو حزب أو مؤسسة، دكتاتوري، طاغي، متجبر، على رقاب العباد إلى يوم القيامة.
      22- هلك الله تعالى مال قارون معه لكي لا يفتن الذين من بعده ويتنافسوا على الدنيا، فيصبح في المجتمع قارونات عدة فينسوا الآخرة، ويكون دعوتهم أشد لتعلقهم بالدنيا
      .23- اليوم عندما يسهّل الله تعالى زوال قارون وخاصة عن طريق القوة يبقي على ماله أحيانا ًليرى كيف يتعامل الآخرون مع هذا المال من سلب وغصب واقتتال من اجله، والذي ينجوا لا ينجوا من الفتنة وذلك لمنافسة بعضهم البعض على الاستحواذ أكثر.
      24- وجود الجماعة المؤمنة، العالمة، المفكرة، التي تستطيع أن تحلل المواقف وتفسروة إلى العمل الدنيوي إلى جانب العمل الأخروي، مع مراعاة أن لا يطغى جانب على جانب.
      25- تقوية الاقتصاد الداخلي والاكتفاء الذاتي،لمواجهة حالات التضخم أو العجز المالي، أو بسبب طوارئ السوق العالمية.
      26- التربية بالأحداث خير معين للجماعة لتمحيص الصف الداخلي، وكشف المعادن من الدعاة.
      27- الجماعة الناجحة هي التي تفسح المجال مرة أخرى لعودة المتساقطين للانضمام لصفوفها، بعد اختبارهم وتزكيتهم.
      28- الصمود أمام الفتن يتطلب إيمان راسخ في قلب ثابت.
      29- السقوط في طريق الدعوة والإيمان سنة ماضية إلى يوم القيامة؛ لذا يجب معرفة الأسباب المؤدية لها. 30- وجود الجماعة الحريصة لهداية الحيارى من الناس، في خضم الصراع النفسي والاجتماعي والاقتصادي، التي تشهده المجتمعات. .31- العلم إن لم يرافقه التقوى يؤدي إلى الكفر والإلحاد .32- ضرورة وجود جماعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في المجتمع.
      33- ضرورة وجود جماعة، أو مجموعة منظمة، أو مؤسسة خاصة تقول للغني، من أين لك هذا؟ وخاصة إن كان هذا الغني في موقع من مواقع السلطة، ولم يعرف عنه الغنى من قبل، ومحاسبته أمام القانون.
      34- الله تعالى يعطي زينة الدنيا للمؤمن وللكافر عند اتخاذه الأسباب.
      35- عند الأزمات على الجماعة أن تركز على التربية الداخلية، والحفاظ على الموجود لتقليل عدد المتساقطين.
      36- ضرورة بقاء جذوة الإيمان متقدة في قلوب الدعاة، ليتمكنوا من القيام بواجبهم الدعوي، وهذا يتطلب خلوات فردية أو جماعية لمراجعة الذات، أو النظر في سير الصالحين وكيف تعاملوا مع الدنيا.
      37- الولوج في عالم التجارة والمال واجب مطلوب لتحقيق الكفاية المادية للفرد وللجماعة،ولأجل ذلك لابد من استثمار العقول النقية والتقية في ذلك.
      38- تربية الدعاة أولا، والمؤمنين ثانيا على الرضا بما قسمه الله تعالى من زينة الدنيا من أموال وثروات في الفقر والغنى، إذ أكثر ما نخشاه هو فتح زينة الدنيا المؤدي إلى النكوس والقعود، ثم السقوط في النهاية إذا كانت البداية فاسدة.
      39- عدم ذكر أسماء الدعاة دلالة على الإخلاص والصدق مع الله تعالى.
      40- نجاة المؤمنين وهلاك الظالمين مستمر إلى يوم القيامة.

      الكلم الطيب  
    • من أمة القرآن ، هذا القرآن الذي ما أنزله الله على قلب نبيه محمد- صلى الله عليه وسلم- ليشقى أو لتشقى أمته ، بل أنزله لسعادتها في الدنيا والأخرة ، ففي أول آية في السورة تقرأ قوله تعالى :
      ( طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) .
      ومن هنا تقسم سورة طه الناس إلى صنفين :

      سعداء و أشقياء
      فمنذ أن هبط آدم وابليس من الجنة كما تقص علينا خواتم سورة طه ، انقسم الناس فريقين ،

      السعداء وهم الذين آمنوا واتبعوا هدى الله ( قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى )

      والصنف الثاني وهم الأشقياء الذين كفروا وأعرضوا عن ذكر الله (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) والضنك كما فسره ابن عباس هو الشقاء ، وتأمل كيف اتّسق أول السورة مع آخرها ليؤكدا ذات المعنى وهو أن الشقاء يكون بالإعراض عن القرآن وما فيه من الهدى والخير.

      ولا يغيب عن كل قارىء لسورة طه أن قصة موسى وفرعون قد استأثرت بمعظم السورة ، وكأنها تؤكد نموذج السعداء ممثلاً في موسى عليه السلام ونموذج الأشقياء ممثلاً في فرعون لعنه الله ، ولعلنا نقف مع صفات كل ٍمن الفريقين كما تعرضها سورة طه :



      صفات أهل السعادة في سورة طه :

      معرفة الله حق المعرفة ، بعلوّ منزلته ، وبديع خلقه ، وتمام علمه ، وحسن أسمائه وصفاته وهذا ما شرعت فيه السورة في مطلعها :" تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى "

      وبأوصاف الكمال والجلال هذه عرّف موسى ربه لفرعون حين سأله عنه :" قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى * قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى * مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى". ·

      لا سيما الصلاة التي يأنس المؤمن فيها بذكر الله :" إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " ·

      الايمان باليوم الآخر والاطمئنان إلى عدل الله في مجازاة المحسن ومعاقبة المسيء :" إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى * فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى" ·

      اليقين بالله وتأييده لعباده المؤمنين بالأسباب المادية والمعنوية أمام الباطل وأهله ،إنْ هم ثبتوا على الحق و صدقوا مع الله ، كما سخّر العصا لتصير ثعباناً لموسى عليه السلام :" فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى * قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى * وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى * لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى" ·

      العبادة الجماعية والأنس بالصالحين ، حينها تحس أنك لست وحدك على الطريق :" وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا ". ·

      الشعور برعاية الله لعبده المؤمن وحفظه له ، وتسخير ما في الكون له ، كما حفظ الله موسى منذ أُلقي في اليمّ إلى تدبير كفالته وعودته إلى أمه :" وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى * إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي * إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى" ·

      الشعور بمعية الله والتي تطرد كل حزن وخوف ، كما قال الله لموسى وهارون وهما في طريقهما لفرعون :" قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى " ·

      الاعتزاز بالدين وأن كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى :" فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى". ·

      الايمان وتصديقه بالعمل الصالح :" وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى" ·


      الاستمتاع بالطيبات من الرزق دون طغيانٍ بإسرافٍ أو كسبٍ حرام :" كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى" ·

      الركون إلى واحة التوبة والاستغفار :" وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى". ·

      التحلي بالصبر مهما طال الطريق إلى الله ، والأنس بذكره في كل وقت وحين :" فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى.

      · القناعة في هذه الدنيا والرضا منها بالقليل ، والتطلع دوماً إلى ما عند الله :" وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى" ·=

      إيجاد البيئة الايمانية التي تعين على الحق لا سيما أهل بيتك ، والمصابرة معهم على طاعة الله :" وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ".



      صفات أهل الشقاوة في سورة طه :   ·إنكار اليوم الآخر أو الغفلة عنه ، وما يتبع ذلك من اتباع الهوى والباطل :" فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى" ·

      الطغيان والإفساد في الأرض :" اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى" ·

      الاستكبار بالجاه وتعذيب المستضعفين :" فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ " ·

      التكذيب بآيات الله والتولّي عن طاعته :" إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى " وقوله تعالى عن فرعون :" وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى " ·

      إلقاء الشبهات والتهم الباطلة لتشويه الحق :" قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى" وقوله تعالى :" قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى" ·

      الكيد لأهل الحق لأجل الصد عن دين الله :" فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى". ·

      قلب الحقائق والموازين خشية انتصار الحق واتباع الناس له ، كما قال فرعون لسحرته الذين هو مَن دعاهم مِن كل المدائن لمواجهة موسى :" إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ " · محاصرة الحق وأهله ومحاربتهم حتى آخر رمق في الحياة :" فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ " ·

      الانسياق وراء الفتنة ، والانقياد لأئمة الضلال ، وذلك حين لا يتمكن الايمان من القلوب كما في موقف بني اسرائيل مع السامري :" قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ" ·

      الإعراض عن ذكر الله ومنهجه في الأرض ، والغفلة عن آياته :" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" وقوله تعالى :" قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى " وقوله تعالى :" وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ" ·

      ربط الايمان بالأدلة الحسية ، لتكون ذريعةً وحجةً لعدم استجابتهم للحق :" وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ"



      وقد ذكرت سورة طه ثلاثة نماذج للأشقياء ،

      فأوّلهم فرعون وهو أشقى الإنس الذي قال - أنا ربكم الأعلى - ، ثم أشقى الجن ابليس لعنه الله ، ثم السامري الذي أغرى بني اسرائيل بعبادة العجل ، والملاحظ المشترك بين هؤلاء الثلاثة أنهم لم يكتفوا بشقائهم بل سعوا في إشقاء غيرهم ففي فرعون قال تعالى : " وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى "

      وفي السامري قال تعالى :" قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ"

      وفي ابليس قال تعالى :" فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى * فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى "




      وفي ثنايا عرض قصة موسى وفرعون ، تذكر سورة طه نموذجاً لصنف من الناس كانوا من أهل الشقاوة وتحوّلوا إلى أهل السعادة ، ألا وهم سحرة فرعون والذين كان ايمانهم نقطة تحوّل في حياتهم ومعتقداتهم ، ولعل ما عبّـرت به سورة طه على لسانهم يوضح رسوخ الايمان الذي استقر في نفوسهم حتى بلغ بهم الأمر أن يتحدوا أعتى طاغية على وجه الأرض كما قال الله عنهم :" قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" ثم يعبّرون عن حلاوة الايمان الذي خالطت بشاشته قلوبهم فملأها سكينةً وطمأنينةً وثقةً بموعود الله :" إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ". ثم يأتي خيرختام ٍ للسورة ليذكر الصراط المستقيم السوي الذي من سلكه كان من السعداء ومن حاد عنه كان من الأشقياء ، ويترك لك أيها الانسان أن تختار مع من تكون :" قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى"

      كتبه عمر محمود أبو أنس


    • تعلن الأنشطة العامة عن: إطلاق التسجيل في برنامج #سقيا_العام بنسخته السادسة، والذي يستهدف الناشئة والكبار، أفرادا وعائلات، ضمن مسارات متنوعة ببرنامج إيماني معرفي هادف.. 📍ملاحظات هامة: ✅ سيتم نشر رابط التسجيل لمسار العائلة عبر قنوات المسارات، مع ضرورة التسجيل مسبقًا في أحد المسارين (العام أو الناشئة). ✅مدة البرنامج 30 يوم.  وفقكم الله للبرّ وجعلكم من عتقاء الشهر🍃🤍 رابط التسجيل :    • رابط التسجيل في المسار العَام: https://anshitah1.com/details/courses/25?action=enroll • رابط التسجيل في مسار الناشئة: https://anshitah1.com/details/courses/26?action=enroll
    • نفع الله بك وبقلمك يا حبيبة  وجعل ما كتبت يدك في موازين حسناتك 
    • ((سيماهم في وجوههم من أثر السجود))
      ليس المقصود بالسّيمة "طابع السّجود" بل المقصود نور في الوجه .

      ((ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بما كسبت أيدي النّاس))
      معناه: ظهر النقص في الثمار والزروع وثروات البحر بسبب المعاصي، وليس المقصود بالفساد: المعاصي.

      ((وإذا أظلم عليهم قاموا))
      قاموا: أي بقوا في مكانهم متحيرين وليس معناها أنهم كانوا قعودا فوقفوا، ومثله قوله تعالى: ((ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره)) تقوم أي تبقى وتثبت. وكذا قوله: ((فلتقم طائفة منهم معك)) أي لتثبت.



      ((يظنّون أنهم ملا‌قوا ربهم))، ((وظنّ أنّه الفراق))،
      ((وظنّ داود أنّما فتنّاه))، ((إنّي ظننت أنّي ملاق حسابيه))...
      الظّن في كلّ هذه الآيات بمعني اليقين وليس هو بمعنى الشكّ كما هو الحال في قول المشركين: ((إن نظنّ إلّا ظنّا وما نحن بمستيقنين))...

      ((ويستحيون نساءكم))
      أي يتركونهن على قيد الحياة ولا يقتلونهن وهو عكس فعلهم بالصبيان، فالاستحياء هنا من "الحياة" لا من "الحياء".

      ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ))
      التّهلكة هي عذاب الله، فالآية للنّهي عن المعاصي، وليس المقصود مجرّد التّهلكة الدّنيويّة فقط، وإن كانت التّهلكة الدّنيويّة داخلة في المعنى أيضًا لأنّ الإضرار بالنّفس يؤدّي إلى عذاب الله أيضًا.




      ((حتّى لا تكون فتنة))، ((والفتنة أشدّ من القتل))،
      ((والفتنة أكبر من القتل))
      أي الكفر أشدّ من القتل، وهذا مع إبطان الكفر وشرح الصّدر به، وليس معنى الفتنة هنا النّميمة.

      ((ولقد صدقكم الله وعده إذ تَحُسّونهم بإذنه))
      تحسونهم: أي تقتلونهم قتلاً ذريعا، وليست من الإحساس كما يتبادر.

      ((إن الله لا يظلم مثقال ذرّة))
      الذرة هي: النملة الصغيرة، وقيل: ذرّة التراب، وليست هي الذرة التي في المصطلح الفيزيائي والكيميائي الحديث، فهذا اصطلاح حادث ليس هو معنى الذرة في القرآن.

      ((وإذ زيّن لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جارٌ لكم))
      جارٌ لكم أي: أنا مجيركم وحاميكم فأنتم في ذمتي وحماي وليس المراد أنه مقيم بجوارهم.



      ((وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين))
      أي أقسم لهما وليس من القسمة.

      ((فجاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون))
      أي في وقت القيلولة، وليس من القول.

      ((كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث))
      تحمل عليه أي تطرده وتزجره وليس من الحمل.

      ((كأن لم يغنَوا فيها))
      أي كأنّهم لم يقيموا فيها وليس هو من الغنى الذي بمعنى كثرة المال.

      ((اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً))
      أي ألقوه في أرض بعيدة وليس إيقاعه على الأرض.

      ((وجاءت سيّارة))
      السيّارة: نفرٌ من المارة المسافرين، وليست الآلة المعروفة.

      ((أخانا نكتل)) :
      أي نزداد مكيالا، وليس كما توهم البعض من أن "نكتل" اسم لأخي يوسف.



      ((ومن الليل فتهجّد به نافلة لك))
      أي زيادة في العلو والرفعة لك، وليس المراد أنها نافلة أي مندوبة وغير واجبة عليه صلى الله عليه وسلم؛ إذ إن التهجد واجب على النبي صلى الله عليه وسلم كما قال جمع من العلماء، وعلى القول بعدم وجوبه عليه صلى الله عليه وسلم فمعنى الآية أن التهجد زيادة رفعة له إذ لا سيئات عليه، بخلاف غيره فإن التهجد يكفر به سيئاته.

      ((المال والبنون زينة الحياة الدنيا))
      المقصود بهذا ذمّ المال والبنين والدنيا بحذافيرها إذا ألهت العبد عن طاعة الله وليس المقصود مدح المال والبنين في ذات الأمر.

      ((فأجاءها المخاض إلى جذع النّخلة))
      أي ألجأها واضطرها المخاض إلى الجذع، وليس أجاءها بمعنى أتاها.



      ((وأهشّ بها على غنمي))
      أي أضرب بعصاي الشجر فتتساقط الأوراق لتأكل منه الغنم، وليس المراد بالهش: التلويح بالعصا للزجر.

      ((وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر)) :
      رجالاً أي على أقدامهم، والمعنى يأتوك مشاة وركبانا وليس المراد هنا: الذكور.

      ((فإذا وجبت جنوبها)) :
      أي سقطت جنوبها بعد نحرها "أي الإبل" وليس الوجوب الذي بمعنى الإلزام.

      ((إلا إذا تمنّى ألقى الشيطان في أمنيّته)) :
      أي إذا قرأ القرآن ألقى الشيطان الوساوس في قراءته، لكنّ الله يصرفها ويعصم نبيّه من الخطأ، وليس التمني هنا بمعنى طلب حصول شيء.

      ((ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم))
      المتاع أي الانتفاع والتمتع والمصلحة وليس المراد به الأغراض.



      ((وليضربن بخمرهن على جيوبهنّ)) :
      جيوبهن أي صدورهن، فينسدل الخمار من الوجه إلى أن يغطي الصدر، وليس الجيب بمعنى خبنة الثوب التي يخبّأ فيه المال وما شابه كما هو شائع.

      ((وتتّخذون مصانع لعلكم تخلدون))
      المصانع أي ما صُنع وأُتقن في بنائه كالقصور والحصون، وليست المصانع التي تنتج الأجهزة والآلات والمنافع وغيرها المعروفة الآن.

      ((فلما رآها تهتز كأنّها جانّ))
      نوع من الحيات سريع الحركة، وليس الجانّ هنا بمعنى الجنّ.

      ((وقالت لأخته قصّيه))
      أي تتبّعي أثَرَه.

      ((ولقد وصّلنا لهم القول لعلهم يتذكرون))
      وصلنا أي أن القرآن نزل متواصلاً متتابعاً وليس دفعة واحدة من الوصل، وقيل أي مفصلا، وليس المراد بهده الآية أنه أوصله إليهم من الإيصال.


      ((يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النّبيّ إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه))
      غير ناظرين أي غير منتظرين، و إناه أي نضجه، والمعنى لا تتحينوا نضج طعام النبي صلى الله عليه وسلم فتتطفلون عليه، أو معناها لا تمكثوا عند النبي صلى الله عليه وسلم منتظرين نضج الطعام واستواءه فتحرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكثكم عنده، وليس المعنى غير مبصرين الوعاء الذي يؤكل فيه.  
       ((فلما أسلما وتلّه للجبين)) أسلما أي استسلما وخضعا لأمر الله بذبح اسماعيل، وتله: أي طرحه وصرعه أرضاً على جنبه تهيئة للذبح، وليس تلّه أي جذبه مع أثوابه كما هو شائع.
            ((أو يزوجهم ذكراناً وإناثا))  أي يهب من يشاء أولاداً مخلَّطين "إناث وذكور" ، وليس معناه يُنكحهم.

       ((ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سُخريّا))  سُخريا – بضم السين - من التسخير أي ليكون بعضهم مسخراً لبعض في المعاش، به تقوم حياته وتستقيم شؤونه، وليس بكسر السين من السخرية والهُزء كالذي في قوله تعالى: "فاتخذتموهم سِخريّا حتى أنسوكم ذكري".
         ((هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون))  أي هل ينتظرون وليس هل يرون، وهذا اللفظ كثير في القرآن العظيم، ومنه  "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام"  و "هل ينظرون إلا تأويله".

       ((فبصرك اليوم حديد))  من الحْدّة؛ أي قويّ نافذ كما قالوا  ((أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحًا))  وليس المقصود معدن الحديد.  
        ((خلق الإنسان من صلصال))  أي الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة، وليس الصلصال المعروف.    ((وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام))  الأعلام هي الجبال، أي تسير السفن في البحر كالجبال، وليس كالرايات.
      
       ((أم لهم شرك في السموات))  أي أم لهم نصيب في خلق السموات، فالشرك هنا بمعني الحصة والنصيب، وليس بمعني عبادة غير الله معه.
         ((فأقبلت امرأته في صَرّة فصكت وجهها))  صَرة أي في صوت وضجة، قيل أنها صاحت حينما بُشرت بالولد وهي عجوز فقالت: "يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا" ولطمت وجهها، وليس المراد صُرة بضم الصاد وهي كيس المتاع أو النقود.

       ((وغرّكم بالله الغَرور))  الغَرور هو الشيطان باتفاق المفسرين، فالغرور بفتح الغين هو الشيطان وبضمه هو الباطل، ومثله الشكور بفتح الشين هو الشاكر وبضم الشين الشكر والحمد.
            ((قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون))  أوسطهم أي أعدلهم وأفضلهم وخيرهم وليس المراد أوسطهم في السنّ، ومثله قوله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا".
         ((وما نحن بمسبوقين))  أي لن يعجزنا أحدٌ من هؤلاء الكفار، كقوله تعالى:  ((أم حسب الذي يعملون السيئات أن يسبقونا))  أي لا مهرب لهم ولن يعجزونا.
         ((وأنه تعالى جدّ ربنا))  أي تعالت عظمة ربنا وجلاله وغناه، وليس معنى الجد هنا الحق وضد الهزل بكسر الجيم.
         ((وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرساً شديدا وشهبا))  لمسنا أي تحققنا وطلبنا خبرها وليس معناها: لمسناها حقيقة.
        ((فإذا برق البصر))  أي شخُص البصر وشق وتحير ولم يطرف من هول ما يرى، وليس معناه لمع، وهذا يوم القيامة وقيل عند الموت.
         ((لوَّاحة للبشر))  أي محرقة للجلد - عياذًا بالله.
           ((رفع سَمكها فسواها))  بفتح السين أي رفع سقفها وارتفاعها، وليس المراد هنا السُمك بالضم أي العَرض والكثافة.
          ((مطاعٍ ثَمّ أمين))  يخطئ البعض في معنى ثَم وفي نطقها : فـ "ثَم" بفتح الثاء أي: هناك وبضمها ثُم: للعطف. والمعنى جبريل مطاعٌ هناك في السماوات أمين،  ومثله قوله تعالى: "وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا"  أي وإذا رأيت هناك في الجنة.
        ((جابوا الصّخر بالواد))  أي قطعوا الصخر ونحتوه وخرقوه، وليس جابوه بمعنى أحضروه كما في اللهجة العامية.
         ((فَقَدر عليه رزقه))  أي ضيّق عليه رزقه، وليس من القدرة والاقتدار.
         ((فلهم أجر غير ممنون))  غير مقطوع عنهم، وليس معناها: بغير منّة عليهم، فلله المنّة على أهل الجنة دائماً وأبداً إذ لم يدخلوها إلا برحمته.
           ((وإنه لحب الخير لشديد))  الخير أي المال، فهو محب للمال حبّاً شديدا، وليس المراد به أعمال البرّ.
        ((وأمّا من خفت موازينه فأمّه هاوية))  أي رأسه هاوية بالنار وقيل أمه هي نفسها الهاوية وهي درك من أدراك النار سميت أمه لأنها تؤويه لا مأوى له غيرها
      نسأل الله العافية منها، وليس معنى الأمّ الحقيقية.
      الشيخ قيس الخياري
         
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182820
    • إجمالي المشاركات
      2536875
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×