اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58294
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180710
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8372
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30266
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53124
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32221
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13118
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38566 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • • أهمية الإعجاز العلمي في الوقت الحاضر:

      يحتاج كثير من الناس في وقتنا الحاضر إلى الإقناع العلمي؛ ليتم إسلامهم وتطمئن قلوبهم؛ إذ تقدمت فيه العلوم تقدمًا أذهل الكثير من الناس، وزلزل عقائد ضعاف الإيمان، وظن هؤلاء أن العقل أصبح قادرًا على كل شيء، وكان جديرًا بهؤلاء أن يزدادَ يقينُهم بالله تعالى عن طريق هذه الاكتشافات؛ فما العلم إلا وسيلة مِن الوسائل المهمة التي تعمِّق الإيمان بالله تعالى.

      قال سبحانه: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾ [فصلت: 53].

      إن الإنسان المعاصر اليوم في أشد الحاجة إلى يقين دِينيٍّ يُعيد إليه وَحدته الضائعة، وسعادته المفقودة، وأمنه المسلوب.

      وما دامت القناعة المبنية على الحقائق العلمية هي اليوم من أكثر القناعات فاعليةً للتحقُّق من هذا اليقين،وما دام القرآن يمنحنا هذا القدر الكبير المعجِز من هذه الحقائق التي أخذت تظهر كل يوم - فلمَ لا نتحرَّك على ضوء الإعجاز العلمي الموجود في القرآن الكريم والسنَّة لإنقاذ هذا الإنسان المعاصر من أزمته بفقدان اليقين؟

      إن الإيمان اليوم لا يقوم على مجرد التسليم أو التخمين أو التقليد، وإنما يقوم أيضًا على الإقناع المبني على العلم؛ فالعلم هو اللغة التي يفهمها أبناء اليوم، وإذا كانت أوروبا قد تقدمت في مجال العلوم التجريبية تقدمًا هائلًا يصعب علينا نحن المسلمين اللحاق بهم، فلا يفوتنا أن نقدِّم لهم شواهد علمية جاءت في القرآن والسنة، قد كشَف عن بعضها بعض علماء أوروبا أنفسهم، فذهلوا عندما علموا أن الإسلام قد تحدث عن هذه الحقائق العلمية قبل أربعة عشر قرنًا، وبقيت في القرآن والسنة شواهد أخرى ما زال العلم عاجزًا عن اكتشاف أسرارها، وسيأتي اليوم الذي يكشف عنها العلم إن شاء الله تعالى؛ (مجلة الشريعة - العدد - 35 - صـ 42).
          وسوف نتحدث عن الإعجاز العلمي في القرآن بإيجاز شديد.
      (1) وحدة الكون:
      النظريات العلمية الحديثة تقول: إن الأرض كانت جزءًا من المجموعة الشمسية ثم انفصلت عنها وتبردت وأصبحت صالحة لسكنى الإنسان، ويبرهنون على صحة النظرية بوجود البراكين والمواد الملتهبة في باطن الأرض، وقذف الأرض بين حين وحين بهذه الحمم من المواد البركانية الملتهبة.

      هذه النظرية الحديثة تتفق مع ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله جل شأنه: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنبياء: 30].
      الرَّتْق: الضم والالتحام.
      الفَتْق: الفصل بين الشيئين؛ (التبيان في علوم القرآن للصابوني صـ 127: صـ 128).


      (2) نشأة الكون:
      يقول العالم الفلكي (جينز):
      إن مادة الكون بدأت غازًا منتشرًا خلال الفضاء بانتظام، وإن المجموعات الفلكية خُلقت من تكاثف هذا الغاز.
      يقول الدكتور (جامبو): إن الكون في بَدْء نشأته كان مملوءًا بغاز موزع توزيعًا منتظمًا، ومنه حدثت عمليات التكون للأرض.


      هذه النظرية نجد لها في القرآن الكريم ما يؤيدها، ولولا أن القرآن أخبر عن ذلك لاستبعدنا هذه النظرية؛ يقول الله تعالى:
      ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾ [فصلت: 11].
      فالقرآن صوَّر مصدر خَلْق هذا الكون (بالدخان)، وهو الشيء الذي يفهمه العرب من الأشياء الملموسة، أيكون في مقدور أمِّيٍّ، منذ أربعة عشر قرنًا، أن يدرك هذا في وقت كان الناس لا يعرفون شيئًا عن هذا الكون وخفاياه؟!؛ (التبيان في علوم القرآن للصابوني صـ 128: صـ 129).


      (3) شكل الأرض:
      استدارة الأرض تنطِق بإعجاز من تعبير: تكوير الليل على النهار، والمعروف أن الأرض ليست كرة تامة الاستدارة، بل بيضاوية، ومن ناحية أخرى أثبت العلم الحديث أن النسبة بين قُطْري الأرض تتناقص باطِّراد، وهو ما يشار إليه في القرآن بنقص الأرض من أطرافها؛قال تعالى: ﴿ بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الأنبياء: 44].


      قال تعالى: ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴾ [الزمر: 5]؛ (كشَّاف الإعجاز العلمي للدكتور نبيل هارون صـ 42).


      (4) حركة الأرض:
      تُشير آيات عديدة - بتصوير دقيق - إلى حركة الأرض المستمرة في دورانها حول نفسها؛ مثل الحديث عن تكوير الليل والنهار (التكوير لغة: اللي واللف)، والحديث عن الليل الذي يسلخ منه النهار؛ أي: ينشأ منه رويدًا رويدًا بحركة الأرض، وكذلك الآية التي تجمع الليل والنهار مع كلٍّ من الشمس والقمر في الحديث عن الدوران والسباحة في الأفلاك، كلٌّ في فَلَكه، وطلب الليل والنهار حثيثًا، كما يرى بعض العلماء أيضًا أن تعبير رب المشارق والمغارب يتفق مع حركة الأرض؛ إذ إنه في كل لحظة هناك موضع جديد بالكرة الأرضية تشرق عليه الشمس، وآخر تغرب عنه!


      قال الله تعالى: ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴾ [الأعراف: 137].
      وقال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [الأنبياء: 33]؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور/نبيل هارون صـ 23: صـ 24).


      (5) الجبال تُثبِّتُ الأرض:
      قال تعالى: ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ [لقمان: 10].
      هذه الآيات تبيِّن لنا دور الجبال بالنسبة للأرض؛ فقد جعلها الله مثبِّتات لها حتى لا تضطرب؛ فهي كالأوتاد التي تمسك الخيمة من الاضطراب والسقوط،ولاحَظ العلماء أن امتداد الجبال في باطن الأرض يزيد عن ارتفاعها فوق سطحها، مما يمكن هذه الجبال من القيام بدورها في تثبيت الأرض، كما تقوم الأوتاد بتثبيت الخيمة؛ (مجلة الشريعة - العدد 35 - صـ 34).


      (6) الشمس:
      اكتشَف العلم الحديث الصِّدْق المعجِز لآيات القرآن الكريم التي تصف الشمس بصفات حار فيها المفسرون القدماء: كونها سراجًا مشتعلًا متوهجًا، تقدر درجة حرارته بآلاف الدرجات بالمقارنة بالقمر المنير البارد الذي يقتصر دوره على دور المرآة العاكسة،كما أشار القرآن إلى حركتها المستمرة في اتجاه محدد (مستقر لها بسرعة 1500 كيلو متر في الثانية) بالنسبة للنجوم المحيطة بها في اتجاه ما يسمى بكوكبة الجاثي التي تقع في منطقة تميل حوالي 10 درجات إلى الجنوب الغربي من النجم اللامع المسمى بالنسر الواقع.


      قال الله تعالى: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ﴾ [الفرقان: 61].
      وقال سبحانه: ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾ [يس: 38].
      وقال جل شأنه: ﴿ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ﴾ [النبأ: 12، 13]؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 43).



      (7) القمر:
      مِن إعجاز القرآن في العلوم الفلكية تناوله لِما اكتشف في العصر الحديث من حقائق حول القمر: أنه جرم بارد عاكس للضوء، خلافًا لحال الشمس السراج، وحجمه الذي هو أصغر من الشمس، رغم ما يظهر للرائي من كِبَره، شكله الظاهر لنا الذي يتبدل من هلال إلى بدر حسب أوضاعه (منازله) النسبية للشمس والقمر.


      قال الله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [يونس: 5].
      وقال جل شأنه: ﴿ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴾ [يس: 39].
      وقال سبحانه: ﴿ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ﴾ [نوح: 16]؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 54: صـ 55).


      (8) الليل والنهار:
      النوم من آيات الله تعالى في خَلْقه، يمتن الله بجعل الليل سكنًا ووقتًا طبيعيًّا للنوم، ويؤكد ذلك في آيات متعددة، وقد بين الطب الحديث أن الجهاز العصبي الذاني ينقسم إلى شقين: الباراسمبتاوي: الذي يعمل ليلًا ويبعث الهدوء والسكينة، ويهدئ ضغط الدم وخفقان القلب، ويعمل على اختزان الطاقة، بينما ينشط السمبتاوي نهارًا وهو مسؤول عن النشاط والحركة واستهلاك الطاقة، ويرتفع معه ضغط الدم، ويزيد التوتر والخفقان؛ لذا كان هدى الله دائمًا هو الفطرة، ألا يعلم مَن خلَق؟


      قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ [يونس: 67]؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 62).


      (9) الشُّهُب:
      قال الله تعالى: ﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ﴾ [الجن: 8، 9].


      في دقة علمية معجِزة يكشف القرآن عن حقيقة الشُّهب، وهو ما لم يدركه البشر إلا حديثًا، وأنها تنتج عن حركة الأجسام المادية بسرعة خلال الفضاء المحيط بالأرض، ﴿ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴾ [الصافات: 10]، كما أشار إلى الحقيقة الفلكية المذهلة: امتلاء الفضاء بالشهب، حتى إنه يُقدَّر أن جو الأرض يدخله يوميًّا آلاف الملايين من الشهب بسرعة قد تصل إلى 72 كيلو متر في الثانية (لشهب وزنها 1 ملليجرام)، ولا يمكن رؤيتها إلا بالتلسكوب، وسرعان ما تتحول إلى بخار بالاحتكاك بالهواء، ومنها أيضًا ما يُرى بالعين المجردة؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 44).


      (10) نقص الأوكسجين في طبقات الجو العليا:
      اكتشف العلم الحديث نقص الأوكسجين في طبقات الجو كلما صعِدنا لأعلى؛ فعند ذلك يشعُرُ الإنسان بضيق في الصدر وصعوبة في التنفس؛ قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾ [الأنعام: 125]؛ (التبيان - للصابوني صـ 130).


      (11) تقسيم الذرَّة:
      كان العلماء يعتقدون أن أصغرَ جزء في العناصر هو الذرة حتى القرن التاسع عشر، ثم اكتشفوا أن الذرة تحتوي على أجزاء مكونة لها أصغر منها: 1ـ البروتون 2ـ النيترون 3ـ الإلكترون، وبواسطة هذه الأجزاء اخترعوا القنبلة الذرية والهيدروجينية.
      قال تعالى: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [يونس: 61]؛ (التبيان للصابوني صـ 129).


      (12) ظاهرة الاتزان:
      كشفَتِ العلوم أن ظاهرة الاتزان الدقيقة تحكم سلوك شتى النُّظم الطبيعية والكيميائية والبيولوجية، كما أن الممالك الحيوانيةَ، سواء كانت برية وبحرية وطيورًا وحشرات، تحكُمُ بقاءَها وفناءها توازناتٌ دقيقة تربط فيما بينها وبين الظواهر الجوية والجيولوجية والنباتية، وهذا الاتزان يوجد كذلك في تركيب جسم الإنسان بحيث يؤدي اختلال أي عنصر من عناصر تكوينه إلى اعتلال صحة الإنسان، وهذا الاتزان تلخِّصه بدقة تامة آيات الله البينات؛ قال تعالى:
      (1) ﴿ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [الرعد: 8].
      (2) ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ﴾ [الحجر: 21].
      (3) ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ [المؤمنون: 18]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 11).


      (13) الزوجية موجودة في كل شيء:
      كان العلماء يعتقدون بأن الزوجية (الذكر والأنثى) لا توجد إلا في النوعين الإنسان والحيوان، فجاء العلم الحديث فأثبت أن الزوجية توجد في النبات، وكذلك الجماد، وفي كل ذرَّة من ذرات الكون، حتى الكهرباء ففيها الموجب والسالب، وحتى الذرة فيها البروتون والنيترون؛ قال تعالى: ﴿ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الذاريات: 49]؛ (التبيان للصابوني صـ131: 130).



      (14) دورة الحياة:
      لكل كائن حي، حيوانًا كان أم نباتًا، دورة حياة يتفاعل فيها مع التربة والماء والهواء، وغيرها من الكائنات؛ فتأمَّل الإشارات البليغة إلى خروج الحي من الميت، وإلى الإبداء والإعادة، كما أثبتت العلوم الحديثة أن دورة الحياة في الإنسان أيضًا ترتبط بدورة العناصر المحيطة به، من الأرض التي من عناصرها يتكوَّن الإنسان، وعلى نتاجها يتغذى، ويتفاعل معها أخذًا وعطاء في عمليات التنفس والغذاء والإخراج وتجديد الخلايا طوال حياته، ثم إليها يتحلَّل بعد مماته.


      قال سبحانه: ﴿ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 27].
      قال تعالى: ﴿ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ﴾ [الروم: 19]؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 29: صـ 30).


      (15) قاع البحارِ والمحيطات:
      أثبتَتِ البحوث الحديثة باستخدام تلسكوبات دقيقة أن أعماقَ البحار والمحيطات ليست ساكنة، بل تموجُ بأمواج وتيارات أظلَمَ وأكثفَ مما بسطحه،وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 13).


      (16) الماء المالح لا يختلط بالماء العَذْب:
      قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ﴾ [الفرقان: 53].
      أثبت العلمُ الحديثَ استحالة اختلاط ماء البحر بماء النهر، وإلا كان مِلحًا أجاجًا، وذلك بفضل خاصية الانتشار الغشائي (الأسموزي) التي تدفع جزيئات الماء العَذب إلى الانتشار داخل الماء المالح، وليس العكس، عبر السطح الفاصل بينهما (الحاجز أو البرزخ)، وفي هذا الصدد أيضًا تجدر الإشارة إلى معجزة بقاء ماء البحار والمحيطات دون تجمُّد؛ إذ يطفو الثلج المتجمد فوقها ليحفظ بقية الماء من التجمد، ويحفظ حياة الأسماك والأحياء البحرية، ولتستمر الملاحة فيه، ويرجع ذلك لخاصية وهَبها الله الماء دون سائر المواد الأخرى؛ أن كثافته تقل (لا تزيد كغيره) بالتجمُّد (كثافة الثلج أقل من كثافة الماء السائل)؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 63: صـ 64).


      (17) التلقيح بواسطة الرِّياح:
      أثبت العلم الحديث أن الهواء هو الذي ينقُلُ الأعضاء المذكَّرة إلى المؤنَّثة في النخيل والتين وغيرها من الأشجار المثمرة، بواسطة الرياح؛ قال تعالى: ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ﴾ [الحجر: 22]؛ (التبيان للصابوني صـ 132).


      (18) السَّحاب:
      لقد كشَف العلم الحديث أن السحب منها ما هو موجب التكهرب، ومنها ما هو سالب، وعندما تقوم الرياح بدفعها وجمعها معًا، تتولد الشرارة المؤدية للبرق والرعد وسقوط الأمطار، وهو ما يتفق مع لفظ القرآن الكريم.
      قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾ [النور: 43]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 36).


      (19) التقويم الشمسي والقمري:
      الفرق بين التقويم القمري والشمسي 10-11يومًا في السنة،ومن هنا فإن ثلاثمائة عام شمسية تعادل تمامًا ثلاثمائة وتسعه أعوام قمرية، ومن هنا تتجلى دقة إعجاز التعبير القرآني في قصة أهل الكهف؛قال الله تعالى: ﴿ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴾ [الكهف: 25]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 16).


      (20) التربة الزراعية:
      مِن الحقائق الجيولوجية الدقيقة: أن التربة الطينية الساكنة إذا ما ابتلَّت بالماء تتحدَّد إلى أعلى وتتشقق، فيهتز أسفلها ويتحرك بجذور النبات وشعيراته، فانظر الدقة المعجزة في تطابق ذلك مع وصف قوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ [الحج: 5]؛(كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 34).



      (21) الحيوان المَنَوي:
      اكتشَف الطب الحديث أن هذا السائل من منيِّ الإنسان يحوي حيوانات صغيرة تسمى (الحيوانات المنوية)، وهي لا ترى بالعين المجردة، إنما ترى بالمِجهر، وكل حيوان منها له رأس ورقبة وذيل يشبه دودة العلق في شكلها ورسمها، وأن هذا الحيوان يختلط بالبويضة الأنثوية فيلقحها، فإذا ما تم اللقاح انطبق عنق الرحم فلم يدخل شيء بعده إلى الرحم، وأما بقية الحيوانات فتموت، وهذه الناحية العِلمية - وهي أن الحيوان المنوي يشبه العَلَق في الشكل والرسم - قد أثبتها القرآن الكريم.
      قال جل شأنه: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ [العلق: 1، 2].
      فهذه الآية معجِزةٌ بليغة من معجزات القرآن، لم تظهر وقت نزولها ولا بعده بمئات السنين، إلى أن اكتشف المجهر، وعرف كيف يتكون الإنسان بقدرة الله؛ (التبيان في علوم القرآن للصابوني صـ 132).


      (22) مراحل نمو الجنين:
      قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ﴾ [الحج: 5].
      مِن أبلغ آيات الله المبهِرات في كتابه الكريم: ذلك الوصف التشريحي الدقيق لمراحل تكوُّن الجنين منذ كان نطفة، تطورت إلى علقة، ثم مضغة مخلَّقة وغير مخلَّقة، ثم نشأة العظام وكسوتها باللحم حتى بدايات الحركة والحياة قبل الخروج إلى العالم؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 19: صـ 20).


      (23) مدة الحمل:
      قال تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ [البقرة: 233].
      وقوله جل شأنه: ﴿ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴾ [لقمان: 14].
      ثم جاءت آية سورة الأحقاف تجمَع الحمل والرضاع بثلاثين شهرًا؛ قال تعالى: ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ﴾ [الأحقاف: 15].


      فإذا حذَفْنا مدة الإرضاع الكاملة، وهي حولان، أي: 24 شهرًا من ثلاثين شهرًا، التي هي مدة الحمل والإرضاع معًا، فإنه يبقى ستة أشهر للحمل، وهي أقل مدة للحمل، يمكن للجنين أن يبقى حيًّا إذا وُلد بتمامها.
      ويأتي العلم ليقرر: أن أقلَّ مدة الحمل يمكن أن يبقى بعدها الجنين حيًّا إذا وُلد بتمامها، هي ستة أشهر؛ إذ إن الولادة قبلها تسمى (إسقاطًا)، والجنين في هذه المرحلة غير قابل للبقاء حيًّا، وأما الولادة بعدها، وقبل تمام الحمل لتسعة أشهر، فإنها تسمى (خِداجًا)، أو ولادة مبكرة، والخِداج قابل للبقاء حيًّا، لكن الطب يوصي بعناية خاصة به، وهذه المدة هي المعتبرة قانونيًّا في محاكم معظم الدول العالمية؛ (مجلة الشريعة - العدد 35 صـ 35: صـ 36).


      (24) أغشية الجنين:
      ثبت علميًّا أن الجنين في بطن أمه محاط بثلاثة أغشية، وهذه الأغشية تظهر بالعين المجرد كأنها غشاء واحد، وهذه الأغشية هي التي تسمى:
      1 - المنباري.
      2 - الخوربون.
      3 - الفائضي.
      قال تعالى: ﴿ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ﴾ [الزمر: 6]؛ (التبيان للصابوني صـ 132: 131).


      (25) نوع المولود:
      أثبت علمُ الوراثة الحديث أن جنس المولود إنما يتحدد أساسًا من الحيوان المنوي، لا من البويضة، ويتفق ذلك مع سياق الآيات بشكل يؤكِّد إعجازها؛قال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾ [القيامة: 37 - 39].


      ومِن ناحية أخرى، فإن ارتباط جنس المولود بحيوان معين من ضمن ملايين الحيوانات (350 مليونًا في قذفه) يقطع باستحالة التنبؤ البشري - فضلًا عن التحكم - في جنس نطفة تحملها أنثى، مما يؤكد عجز العلم، وإعجاز قدرة الله تعالى الذي خص نفسَه بمعرفة ما تَغيض الأرحام في أكثر من آية؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور/نبيل هارون صـ 67: 66).


      (26) الصفات الوراثية:
      أثبت العلمُ الحديث أن الصفات الوراثية تتحدَّد بكل من كروموزومات الأب وكروموزومات الأم، 50 % لكل منهما، ويتم ذلك في النطفة الأولى التي تجمع بين الحيوان المنوي والبويضة (النطفة الأمشاج)؛ أي: الخليط؛ حيث تتشكَّل الجينات للمخلوق الجديد مصداقًا للآية الكريمة، وقد سبق أن أشرنا إلى إعجاز القرآن في الإشارة إلى أن جنس المولود دون سائر صفاته التي ينفرد بتحديدها المني وحده.
      قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾ [الإنسان: 2]؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 71: صـ 72).



      (27) لكل إنسان رائحة خاصة:
      أظهَر الطب الشرعي الحديث أن لكل إنسان رائحة مميزة عن غيره من سائر البشر، تمامًا كبصمات الأصابع، ومِن هنا تُستخدم الكلاب البوليسية في تعقُّب المجرمين، وهذا يتفق تمامًا مع ما جاء في سورة يوسف من أن الله تعالى قد اختص نبيَّه يعقوب بهذه الكرامة.
      يقول الله تعالى: ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ﴾ [يوسف: 94]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 31).


      (28) لكل إنسان بصمات أصابع خاصة به:
      أثبَت العلم الحديث عدم تشابه بصمات إنسان مع بصمات إنسان آخر؛ ولذا فقد استخدم العلماء هذه البصمات في الكشف عن الجناة.
      قال تعالى: ﴿ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ [القيامة: 4]؛ (التبيان للصابوني صـ 133: 132).


      (29) العين:
      اكتشف طب العيون علاقة الانفعال بزيادة ضغط العين ومرض المياه البيضاء - الكتراكت - وهو ما يتطابق تمامًا مع القرآن الكريم في وصفه ليعقوب عليه السلام؛ قال الله تعالى: ﴿ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ [يوسف: 84]؛(كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 52).


      (30) أضرار النوم الطويل:
      أثبت الطب الحديث أن النوم الطويل يؤدي إلى قُرَح الفراش، وانسداد الأوردة الدموية، والضغط على أعصاب القدمين، ومن هنا ظهر إعجاز القرآن في تقليب أهل الكهف أثناء نومهم الطويل؛ قال تعالى: ﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴾ [الكهف: 18]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 71).


      (31) الرُّطَب:
      في طب الولادة الحديث تعطى الحامل في أواخر أيام الحمل هرمونًا أنثويًّا لتقوية انقباضات الرحم عند الولادة، ثم ليساعده على طرد بقايا الدم من الرحم، كما تعطى ملينًا لطرد نفايات الأمعاء،وقد أثبت العلم الحديث أن الرُّطَبَ يقوم بهاتين الوظيفتين إلى جانب قيمته الغذائية العالية؛ قال الله تعالى: ﴿ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴾ [مريم: 25]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 33).


      (32) الزيتون:
      لقد بيَّن العلم ما يحمله زيت الزيتون من مزايا تجعله أفضل الدهون لغذاء الإنسان؛ لقيمته الغذائية مع قله الكولسترول، إلى جانب مزاياه للجلد والشعر، وقد ذكَره الله تعالى في كثير من آيات القرآن مع أنه ليس من الأشجار المألوفة في جزيرة العرب.
      قال تعالى: ﴿ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 11]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 35).


      (33) عسل النَّحْل:
      قال الله تعالى: ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 68، 69].


      جاء العِلم اليوم ليكشف عن الخواصِّ الشفائية للعسل، وخرج الأطباء بنتيجة: أن العسل فيه شفاءٌ لكثير من الأمراض: كآلام العين، والجروح والحروق، وقرحة المعدة، ويقوم بدور في الوقاية من نخر الأسنان، والتهابات الجهاز التنفسي، وغيرها من الأمراض.
      ويتفق الأطباء على أن العسل أفضل علاج للمصابين بقرح المعدة والاثنا عشر، على أن يؤخذ قبل وجبات الطعام بساعة أو أكثر، وأفضل الأوقات هو قبل الإفطار، ومذابًا في كوب ماء دافئ، إلى غير ذلك من الخواص، مما هو مجرَّب في مختلف العصور.


      وينبغي أن يعلم أن الخاصية الشفائية للعسل تختلف حسب لونه؛ لذلك جاء التعبير القرآني: ﴿ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ ﴾ [النحل: 69].
      فهناك علاقة بين اختلافِ اللون والقدرة على الشفاء؛ (مجلة الشريعة العدد - 35 - صـ 38: 37).


      (34) اللبن:
      قال الله تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾ [النحل: 66].
      تأمَّل إعجاز الدقة في الوصف الفسيولوجي والتشريحي لمنبع اللبن في الأنعام، الذي أكَّده العلم بعد قرون عديدة من التنزيل الحكيم؛ إذ تتوزع نواتج الهضم في الأنعام بين: الدم إلى العروق، واللبن إلى الضروع، والبول إلى المثانة، والرَّوْث إلى المخرج؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 59).


      (35) استحالة علاج مرض البَرَص:
      أثبت طب الأمراض الجلدية استحالة علاج مرض البرص؛ لأنه يرتبط بموتِ ملايين الخلايا، التي يستحيل بعثُها من جديد، وكلُّ ما يفعله الأطباء هو تنشيط ما يتبقى من خلايا لتخفيف الأمر لا لشفائه، ومن هنا ذكر شفاء البرص في معرض المعجزات التي أجراها الله تعالى على يد نبيِّه عيسى عليه السلام، دليل بيِّن على صدق القرآن.


      قال الله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ [المائدة: 110]؛ (كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 13).


      (36) الخِنزير سبب لكثير من الأمراض:
      قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 115].
      ولقد أثبت الطبُّ الحديث أن لحمَ الخِنزير مَرتع خصب لأكثر من أربعمائة وخمسين مرضًا وبائيًّا، والخنزير يقوم بمهمة الوسيط في نقل سبعة وخمسين مرضًا إلى الإنسان.

      وآخرُ دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
      وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

      الشيخ صلاح نجيب الدق
      شبكة الألوكة


       
    • أصبحت ابنته مكلفة مر على ذلك سنوات بلا حجاب -أين أنت من ابنتك؟
      هل لو رأيت ابنتك تسير نحو نار في الدنيا ستتركها!
      هل لو أصيبت ابنتك بمرض يستفحل كنت ستتركها سنة وسنتين على أمل أن تتعالج بقناعتها؟!
      أم أن الآثام التي تجمعها يوماً بعد يوم أهون عليك من أمراض الدنيا؟
      هل هذه الأمراض أخطر أم نارٌ قال الله فيها:
      (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6]
      .دعني أصارحك: هان عليك أمر الله فهان على ابنتك! ظاهرة غير صحية كلما ترك أحد الإسلام أن ننشغل بالحديث عنه..
      اقرأوا سورة (عبس) لتتعلموا منها عزة الحق:
      (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (7) )...
      ما لك وما له إذا كان معرضاً؟
      (وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ (8) وَهُوَ يَخْشَىٰ (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ (10) )
      الناس الذين جاؤوا يسألونك عن الحق خوفاً من الله وطمعاً في فضله يجب ألا يلهيك شيء عنهم...هؤلاء استثمارك للدار الآخرة..فلا تسمح للمستغنين عن رحمة الله أن يأخذوا من اهتمامك ونفسيتك على حساب هؤلاء الـمُقبِلين.

      كم من أناس بدأ بهم الأمر قهراً من المجرمين، وحزنا على المظلومين لكن بدلا من توجيه سخطهم على الظالمين والاستعانة بالله في مدافعتهم أساؤوا الظن بالله! فأصبحوا عبئاً جديداً على الأمة، يبثون فيها الهزيمة والشك فأضعفوها فوق ضعفها ونخروا في جسدها المنهك وزادوا تمكن المجرمين منها !

      سألتني ابنتي:
      ما دام أمر الدجال معلوما بينه لنا نبينا فكيف يتبعه أناس من المسلمين عند خروجه؟
      فقلت لها:
      من عقوبة المعاصي نسيان العلم النافع،
      واستحضرتُ قول ابن تيمية في مجموع الفتاوى:
      (من الذنوب ما يكون سببا لخفاء العلم النافع أو بعضه،
      بل يكون سببا لنسيان ما علم ولاشتباه الحق بالباطل).
      رأينا "علماء" وقعوا في عين ما كانوا يحذرون الناس منه ولبَّسوا على الناس في قضايا الأمة الفاصلة، حتى كأنهم أُنسوا ما كانوا يقولون تماما.
      ربنا نجنا من الفتن.

      عندما تقرأ في القرآن (الأرض لله)، و(أرض الله)...
      فهي عبارات تذكرك أن الوحيد الذي له الحق أن يمن عليك بالعيش على هذه الأرض
      هو خالقها سبحانه وتعالى.
      تذكر ذلك عندما يمن عليك البعض بأنهم سمحوا لك بالعيش على "أرض الوطن"...
      وكأنهم هم مَن بسط أرجاءها وخلق هواءها وأنزل ماءها وأخرج خضراءها!

      هنيئا للمخلصين، وإن قل عملهم فإن سحابة (والله يضاعف لمن يشاء)
      تظلهم ومساكين أهل الرياء، مهما أكثروا من عمل فإن سحابة (لن يتقبل منكم) تطاردهم

      عندا ترى ظالماً يفعل فعلة غبية يحفر بها قبره بيده فتذكر فرعون وجنوده حين مشوا بغباوة وراء موسى عليه السلام بين جبلَي ماء! وكأن الله تعالى سيخرق لهم سنن الطبيعة هم أيضاً!
      إنه جنون العظمة حين يعمي البصيرة وصدق الله إذ قال:
      (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (182) وأُملي لهم إن كيدي متين)

      عندما يعود إليكِ ابنكِ في المرحلة الابتدائية من المدرسة "الإسلامية" ليقول: (ماما اليوم بنت جابت سي دي وشغلت عليه في غياب المعلمة وطلعت صورة امرأة شبه عارية) !!
      عندما يأتيكَ ابنكَ بعد درس التربية الوطنية ليسألك: (بابا مين أكبر؟ الله ولَّا الملك؟)!!!
      عندما تعود إليكِ ابنتكِ لتقولِ: (ماما، في معلمة بطلت تلبس جلباب)
      عندها...لا تظل تضحك على حالك وتضحكي على حالك
      وتقولوا: (أرسلت اولادي لمدرسة إسلامية، وعملت الي بقدر عليه) !!
      وتلتهوا بالواتس والفيس والعلاقات الاجتماعية عمَّن استأمنكم الله عليهم!أبناءنا يهاجَمون على كل الصُّعد، في كل مكان، في هويتهم وأخلاقهم وعقيدتهم وفكرهم...
      كثير، وكثير جدا من الدور أصبح عليكَ أيها الأب وعليكِ أيتها الأم...
      إما أن تؤدوا الأمانة، وإلا فلا تنجبوا !!


      تذكر أن القصة لم تنتهِ
      فالزرع هنا وفي الآخرة الحصاد
      وإنما توفون أجوركم يوم القيامة
      تذكر حتى تنطلق في حياتك بيقين
      تحزن من الظلم، لكن تحول حزنك عملاً
      يصيبك الهم، لكن تحوله همة
      مؤمناً بأن من يسقط منا في المعركة، فإنه في ضيافة رب رحيم
      بينما يقال للآخَرين( وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ)

      المسافة الفاصلة بين الخلود في الجنة والخلود في النار
      تمثل المسافة الفاصلة بين التوحيد والشرك
      ودعوات الضلال مدارها على ردم الهوة بينهما
      وإشعارك بأن التوحيد ليس بالأهمية التي تظن والشرك ليس بالخطورة الذي تظن!
      كلما ضعف الفرق بينهما في نفسك
      فاعلم أن انزلاقك من الجنة للنار أصبح أسهل!

      "مش لاقي أحد يساعدني في الثبات على ديني"
      السؤال: هل ستبقى تنتظره؟
      لماذا لا تكون أنت من يصنع بيئتك الداعمة؟
      محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه:
      (كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه)
      علم أصحابه وقواهم وقووه
      قد تقول: لا أقدر لست رسولاً
      بل: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)

      كثيرون عندما يرون المآسي يتساءلون: لماذا يا رب؟!
      بينما د. عبد الرحمن السميط سأل: ماذا تحب لي أن أفعل يا رب؟
      فالمآسي التي بسببها يكفر البعض هي نفسها التي دفعت السميط إلى أن ينزل إلى الميدان، يعالج المساكين بطبه، يدعوهم إلى الإسلام، يرويهم، يطعمهم..
      فاختر لنفسك:السخط أو العمل!

      أي فتور عن الدعاء، وأي ظنٍّ أن الله لا يستجيب، إنما هو من ناحية الشيطان!
      أغراك بالمعاصي، ثم قنَّطك من رحمة الله لينقطع ما بينك وبين الله فيستفرد بك!
      ومن أوسع مداخله إلى ذلك باب لوم النفس، فيتجاوز المحاسبة النافعة إلى القنوط المهلك! كثيرون ينجبون دون هدف أعلى من الإنجاب
      فيصبح الأبناء عبئا يتعارض مع مشاريع الوالدين، ومنها التسلية وإثبات الشخصية على مواقع التواصل!
      فيترك الأبناء للثقافة الغالبة والغزو الفكري الأخلاقي
      أبناؤك مشروعك الأكبر، وإثبات حقيقي لشخصيتك، وصدقتك بعد مماتك
      إهمالهم يحولهم لمعاول هدم لهذا كله

      الله سبحانه جعل في الرجل نقصاً لا يتممه إلا المرأة، وفي المرأة نقصاً لا يتممه إلا الرجل.
      فالعلاقة تكاملية لا تنافسية، كما القلب والرئتان للجسد الواحد.
      وحين أعطى الإسلام لكل منهما حقوقاً وواجبات فإنما كان ذلك بما يضمن تكامل العمل.

      الأوصاف السلبية التعميمية التي قد نطلقها أحيانا على الناس كثيرا ما تكون تعبيرا عن فشل منا نحن في رفع الهمم وبلورة القضايا الواضحة المقنعة وضرب المثل الحسن لهم بأفعالنا...
      فنبحث حينئذ عن شماعة نعلق عليها إخفاقنا في هذا كله!

      الإسلام الذي يشوهونه لك هو الذي لا قيمة لك إلا به
      عمر:إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله

      لاتقم بتضحية حتى تخلص النية لله
      حتى إذا جاء دورتحمل النتائج
      سهل الصبروانقلب الألم لذة
      وإذا كان في نيتك غير الله، فيالمرارة الندم ولن ينفعوك!

      يتبع

    • فضل قراءة سورة الملك سورة الملك ورد في فضلها جمع من الأحاديث وفيها أنها تشفع لصاحبها وتنجيه من عذاب القبر، والظاهر ـ والله أعلم ـ أن التنجية إنما تحصل لمن احتاج لها من أهل المعاصي والذنوب، وقيل إنها تمنع من المعاصي التي توجب عذاب القبر: ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد ـ ووافقه الذهبي. وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك. رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.   وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقوم يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره ـ أو قال: بطنه ـ فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى رأسه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك. قال: فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة: سورة الملك ـ من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب. أخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ـ ووافقه الذهبي.   وفي رواية عنه: من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله عز وجل بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله عز وجل، سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب . رواها النسائي، وحسنه الألباني.   وعن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم خباءه على قبر ـ وهو لا يحسب أنه قبر ـ فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر ـ وأنا لا أحسب أنه قبر ـ فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر. رواه الترمذي،  وقال الشيخ الألباني: ضعيف، وإنما يصح منه قوله: هي المانعة.   قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: المانعة ـ أي تمنع من عذاب القبر، أو من المعاصي التي توجب عذاب القبر ـ هي المنجية ـ يحتمل أن تكون مؤكدة لقوله: هي المانعة ـ وأن تكون مفسرة، ومن ثمة عقب بقوله: تنجيه من عذاب القبر. اهـ.   وقال الزرقاني: وأخرج عبد بن حميد والطبراني والحاكم عن ابن عباس أنه قال لرجل: اقرأ تبارك الذي بيده الملك فإنها المنجية والمجادلة يوم القيامة عند ربها لقاريها، وتطلب له أن ينجيه من عذاب الله وينجو بها صاحبها من عذاب القبر. وأخرج سعيد بن منصور عن عمرو بن مرة قال: كان يقال: إن من القرآن سورة تجادل عن صاحبها في القبر تكون ثلاثين آية فنظروا فوجدوها تبارك، قال السيوطي: فعرف من مجموعها أنها تجادل عنه في القبر وفي القيامة لتدفع عنه العذاب وتدخله الجنة. اهـ. والله أعلم.   اسلام ويب
    • سورة العصر فوائد ودروس
      . عبد العزيز بن عبد الله الصالح

      إن الله سبحانه وتعالى إنما أنزل القرآن لأخذ العبرة والعظة منه ؛ حيث قال : { فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ } ( الحشر : 2 ) وأمر سبحانه بتدبر كتابه والتأمل في معانيه فقال : { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } ( محمد : 24 ) .

      وكلما كانت قراءة القرآن عن تدبر وتعقل كان وقعها في النفس أكبر ، وكان لها أثر في سلوك الإنسان ، ولهذا لمَّا سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : « كان خلقه القرآن » [1] ؛ ذلك أنه كان يتمثل القرآن منهجاً لحياته قراءةً وتدبراً وتطبيقاً ، وهناك بعض الآثار عن السلف الصالح يوصون فيها بتدبر القرآن وأخذ العظة والعبرة منه .

      قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : « لا تهذُّوا القرآن هذَّ الشعر ، ولا تنثروه نثر الدقل ، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ، ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة » .

      قال علي بن أبي طالب : « لا خير في قراءة لا تدبر معها » .

      وقال ابن مسعود : « إن أحدكم ليقرأ القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يسقط حرفاً وقد أسقط العمل به » .

      من هذا المنطلق ومحبةً في المساهمة في هذا الجانب أضع بين يديك هذا المبحث تحت عنوان : ( سورة العصر : فوائد ودروس ) ، وقد وقع الاختيار على هذه السورة ؛ لأنها تمثل منهجاً كاملاً للحياة الإسلامية سواء الفرد أو المجتمع .

        أهمية السورة : لقد علم سلفنا الصالح ما لهذه السورة من الأهمية البالغة حتى كان الرجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر ثمًَّ يسلِّم أحدهما على الآخر ، وقال الشافعي : « لو لم ينزل غير هذه السورة لكفت الناس » .

      ومن تأمل في هذه السورة وجد فيها مقومات المجتمع المتكامل الذي قوامه الفضائل المثلى والقيم الفضلى [2] .

      ابتدأ الله سبحانه هذه السورة بقوله : { وَالْعَصْرِ } ( العصر : 1 ) . وهو الدهر كله أقسم الله به لما فيه من العجائب : أمة تذهب وأمة تأتي ، وقدر ينفذ وآية تظهر وهو لا يتغير ، ليل يعقبه نهار ، ونهار يطرده ليل ، فهو في نفسه عجيب .

      وهو في نفسه آية سواء في ماضيه لا يعلم متى كان ، أو في حاضره لا يعلم كيف ينقضي ، أو في مستقبله » [3] ومن هنا نعلم أهمية الوقت في الحياة وعظمته ؛ لأن الله سبحانه عظيم ولا يقسم إلا بما هو عظيم .

      وقيل : أقسم الله بصلاة العصر لفضلها ؛ لأنها الصلاة الوسطى عند الجمهور .

      وفي الحديث : « من فاتته العصر فكأنما وُتِرَ أهله وماله » [4] وخُصَّت بالفضل ؛ لأن التكليف في أدائها أشق لتهافت الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار واشتغالهم بمعايشهم » [5] قال ابن جرير الطبري : « والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن ربنا أقسم بالعصر و ( العصرُ ) اسم للدهر ، وهو العشي والليل والنهار ، ولم يخصص مما شمله هذا الاسم معنى دون معنى ؛ فكل ما لزمه هذا الاسم فداخل فيما أقسم به جل ثناؤه » [6]

        تأملات في معاني السورة : ومن تأمل في هذه السورة وجد أنها تقرر حقيقة ضخمة وهي : « أنه على امتداد الزمان في جميع الأعصار ، وامتداد الإنسان في جميع الأدهار ، ليس هناك إلا منهج واحد رابح ، وطريق واحد ناجٍ هو ذلك المنهج الذي ترسم السورة حدوده ، وهو هذا الطريق الذي تصف السورة معالمه ، وكل ما وراء ذلك ضياع وخسار » [7] { ِإنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ } ( العصر : 2 )لفظ الإنسان وإن كان مفرداً فإن ( أل ) فيه جعلته للجنس . والخسر : قيل : هو الغبن ، وقيل : النقص ، وقيل : العقوبة ، وقيل : الهلكة ، والكل متقارب . ولم يُبيِّن هنا نوع الخسران في أي شيء ؟ بل أطلق ليعمَّ ، وجاء بحرف الظرفية ليُشعر أن الإنسان مستغرق في الخسران وهو محيط به من كل جهة [8] .

      وهذه الآية هي جواب القسم . والخسر والخسران : النقصان وذهاب رأس المال . والمعنى : إن كل إنسان في المتاجر والمساعي وصرف الأعمار في أعمال الدنيا لفي نقص وضلال عن الحق حتى يموت [9] .

      « والخسارة مراتب متعددة متفاوتة : فقد يكون خساراً مطلقاً كحال من خسر الدنيا والآخرة ، وفاته النعيم واستحق الجحيم . وقد يكون خاسراً من بعض الوجوه دون بعض ، ولهذا عمَّم الخسار لكل إنسان إلا من اتصف بأربع صفات » [10] وسيأتي ذكرها .

      { إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } ( العصر : 3 ) فإنهم في تجارة لن تبور ؛ حيث باعوا الفاني الخسيس واشتروا الباقي النفيس ، واستبدلوا الباقيات الصالحات بالغاديات الرائحات ؛ فيا لها من صفقة ما أربحها ، ومنفعة جامعة للخير ما أوضحها ! ! [11] .
          وقد ورد في هذه الآيات الصفات المنجية من الخسران وهي :

      1 - الإيمان بما أمر الله به ، ولا يكون الإيمان بدون العلم ؛ فهو فرع عنه ولا يتم إلا به .

      2 - والعمل الصالح : وهذا شامل لأفعال الخير كلها الظاهرة والباطنة المتعلقة بحقوق الله وحقوق عباده الواجبة والمستحبة .

      3- والتواصي بالحق الذي هو الإيمان والعمل الصالح أي : يوصي بعضهم بعضاً بذلك ، ويحثُّه عليه ، ويرغِّبه فيه .

      4 - التواصي بالصبر على طاعة الله ، وعن معصية الله ، وعلى أقدار الله المؤلمة .

      فبالأمرين الأوَّلين يكمِّل العبد نفسه ، وبالأمرين الأخيرين يكمِّل غيره ،وبتكميل الأمور الأربعة يكون العبد قد سلم من الخسار وفاز بالربح العظيم [12] .

      وعن مجاهد : { إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } ( العصر : 3 ) يقول : إلا الذين صدَّقوا الله ، ووحَّدوه ، وأقروا له بالوحدانية والطاعة ، وعملوا الصالحات : وأدُّوا ما لزمهم من فرائضه ، واجتنبوا ما نهاهم عنه من معاصيه . واستُثني الذين آمنوا من الإنسان ؛ لأن الإنسان بمعنى الجمع لا بمعنى الواحد [13] .
          إن الإيمان هو أصل الحياة الكبير الذي ينبثق منه كل فرع من فروع الخير وتتعلق به كل ثمرة من ثماره ؛ وإلا فهو فرع مقطوع من شجرته صائر إلى ذبول وجفاف ، وإلا فهي ثمرة شيطانية وليس لها امتداد أو دوام ، وهو المحور الذي تُشَدُّ إليه جميع خيوط الحياة الرفيعة ، وإلا فهي مفلتة لا تمسك بشيء ، ذاهبة بدداً مع الأهواء والنزوات . هو المنهج الذي يضم شتات الأعمال ويردها إلى نظام تتناسق معه وتتعاون ، وتسلك في طريق واحد ، وفي حركة واحدة ، لها دافع معلوم ولها هدف مرسوم .

      والعمل الصالح هو الثمرة الطبيعية للإيمان ، والحركة الذاتية التي تبدأ في ذات اللحظة التي تستقر فيها حقيقة الإيمان في القلب ؛ فللإيمان حقيقة إيجابية متحركة ، ما أن تستقر في الضمير حتى تسعى بذاتها إلى تحقيق ذاتها في الخارج في صورة عمل صالح ، هذا هو الإيمان الإسلامي الذي لا يمكن أن يظل خامداً لا يتحرك ، كامناً لا يتبدَّى في صورة حسِّية خارج ذات المؤمن ، فإن لم يتحرك هذه الحركة الطبيعية فهو مزيف أو ميت شأنه شأن الزهرة لا تمسك أريجها فهو ينبعث منها انبعاثاً طبيعياً وإلا فهو غير موجود ! ومن هنا قيمة الإيمان : إنه حركة وعمل وبناء وتعمير يتجه إلى الله ، إنه ليس انكماشاً وسلبية وانزواءاً في مكنونات الضمير ، وليس مجرد النوايا الطبيعية التي لا تتمثل في حركة ، وهذه طبيعة الإسلام البارزة التي تجعل منه قوة بناء كبرى في صميم الحياة [14] .

      قوله : { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ( العصر : 3 ) عن قتادة وعن الحسن : { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ } ( العصر : 3 ) : كتاب الله .

      { وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ( العصر : 3 ) طاعة الله [15] .

      ويعتبر التواصي بالحق من الخاص بعد العام ؛ لأنه داخل في عموم الصالحات ، وقد جاءت آيات في القرآن تدل على أن الوصية بالحق تشمل الشريعة كلها أصولها وفروعها ، ماضيها وحاضرها ، من ذلك ما وصَّى الله به الأنبياء عموماً من نوح و إبراهيم عليهما السلام ومن بعدهم في قوله تعالى : { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } ( الشورى : 13 ) . وقد كانت هذه الوصية عمل الرسل لأممهم من بعدهم .

      ويأتي عقبها قوله : { وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ( العصر : 3 ) . بمثابة التثبيت على هذا الصراط المستقيم ؛ إذ الصبر لازم على عمل الطاعات كما هو لازم لترك المنكرات [16] .

      وفي جعل التواصي بالصبر قريناً للتواصي بالحق دليل على عظيم قَدْره ،وفخامة شرفه ، ومزيد ثواب الصابرين على ما يحق الصبر عليه { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } ( البقرة : 153 ) ، وأيضاً التواصي بالصبر مما يندرج تحت التواصي بالحق ؛ فإفراده بالذكر وتخصيصه بالنص عليه من أعظم الأدلة الدالة على إنافته على خصال الحق ، ومزيد شرفه عليها ، وارتفاع طبقته عنها [17] .

      والتواصي بالحق ضرورة ؛ فالنهوض بالحق عسير والمعوقات عن الحق كثيرة : هوى النفس ، ومنطق المصلحة ، وتصورات البيئة ، وطغيان الطغاة ، وظلم الظلمة ، وجور الجائرين .

      والتواصي تذكير وتشجيع وإشعار بالقربى في الهدف والغاية ، والأخوة في العبء والأمانة ؛ فهو مضاعفة لمجموع الاتجاهات الفردية ؛ إذ تتفاعل معاً فتتضاعف ؛ تتضاعف بإحساس كل حارس للحق أن معه غيره يوصيه ويشجعه ويقف معه ويحبه ولا يخذله ، وهذا الدين وهو الحق لا يقوم إلا في حراسة جماعة متعاونة متواصية متكافلة متضامنة على هذا المثال .

      والتواصي بالصبر كذلك ضرورة ؛ فالقيام على الإيمان والعمل الصالح وحراسة الحق والعدل من أعسر ما يواجهه الفرد والجماعة ولا بد من الصبر ، لا بد من الصبر على جهاد النفس وجهاد الغير والصبر على الأذى والمشقة والصبر على تبجح الباطل وتنفُّج الشرّ ، والصبر على طول الطريق وبطء المراحل وانطماس المعالم وبُعد النهاية ! والتواصي بالصبر يضاعف المقدرة بما يبعثه من إحساس بوحدة الهدف ووحدة المتجه ، وتساند الجميع وتزوُّدهم بالحب والعزم والإصرار إلى آخر ما يثيره من معاني الجماعة التي لا تعيش حقيقة الإسلام إلا في جوِّها ، ولا تبرز إلا من خلالها وإلا فهو الخسران والضياع [18] .

        الدروس والفوائد :

      1- اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلُّم أربع مسائل :

      الأولى : العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة .

      الثانية : العمل به .

      الثالثة : الدعوة إليه .

      الرابعة : الصبر على الأذى فيه ؛ والدليل قوله تعالى : { وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ( العصر : 1-3 ) . قال الشافعي : « لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم » [19] .

      2 - قوله : { وَالْعَصْرِ } ( العصر : 1 ) هذا إقسام منه جل وعلا بالدهر وهو الوقت والعمر ، وقد أقسم الله به لعظمته ، وبيَّن بعده أن الإنسان في خسر ؛ وذلك في استغلال هذا الوقت ، ثم استثنى بعد ذلك أهل الإيمان والعمل الصالح ؛ لأنهم عرفوا قيمة الوقت فاستغلوه أحسن استغلال .
      3 - أقسم سبحانه بالعصر وهو الدهر : لما فيه من العبر من جهة مرور الليل والنهار على تقدير الأدوار وتعاقب الظلام والضياء ؛ فإن في ذلك دلالة بيِّنة على الصانع عز وجل وعلى توحيده [20] .

      4 - إن الإنسان إذا عُمِّر في الدنيا وهرم لفي نقص وضعف وتراجع إلا المؤمنين ؛ فإنهم تكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم [21] ، ولعل هذا يشهد له الحديث الذي يرويه أبو موسى الأشعري ؛ حيث قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول : « إذا كان العبد يعمل عملاً صالحاً فشغله عنه مرض أو سفر كتب له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم » [22] .

      5 - الخسران جاء في هذه الآية مجملاً ، وقد بينته آيات أخر في كتاب الله .
      أما الخسران بالكفر فكما في قوله تعالى : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ } ( الزمر : 65 ) وأما الخسران بترك العمل فكما في قوله تعالى : { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ } ( المؤمنون : 103 ) وأما التواصي بترك التواصي بالحق فليس بعد الحق إلا الضلال ، والحق هو الإسلام بكامله ، وقد قال تعالى : { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ } ( آل عمران : 85 ) وأما الخسران بترك التواصي بالصبر والوقوع في الهلع والفزع فكما قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ } ( الحج : 11 ) [23] .

      6 - الإيمان لغة التصديق . وشرعاً : الاعتقاد الجازم بأركان الإيمان الست في حديث جبريل عليه السلام مع الرسول صلى الله عليه وسلم لما سأله عن الإسلام والإيمان والإحسان ، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } ( العصر : 3 ) : العطف يقتضي المغايرة . ولذا قال بعض الناس : إن الأعمال ليست داخلة في تعريف الإيمان . ومقالاتهم معروفة .

      والصحيح : أن الإيمان اعتقاد بالجنان ، ونطق باللسان ، وعمل بالجوارح ؛ فالعمل داخل فيه ، ويزيد وينقص ؛ فمجرد الاعتقاد لا ينفع صاحبه كما كان يعتقد عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم صحة رسالته ، ولكنه لم يقل كلمة يُحاجُّ له صلى الله عليه وسلم بها،وكذلك لو اعتقد ونطق بالشهادتين ولم يعمل كان مناقضاً لقوله [24] .

      7 - لا يعتبر العمل صالحاً حتى تتوفر فيه ثلاثة شروط :

      1 - موافقة العمل لكتاب الله .

      2 - إخلاص النية لله .

      3 - كونه صادراً من مؤمن بالله [25] .

      8 - استدل بعض المعتزلة بما في هذه السورة على أن مرتكب الكبيرة مخلَّد في النار ؛ لأنه لم يستثن فيها عن الخسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .. إلخ .

      وأجيبَ عنه : بأنه لا دلالة في ذلك على أكثر من كون غير المستثنى في { خُسْرٍ } ( العصر : 2 ) ، وأما على كونه مخلداً في النار فلا ، كيف والخسر عامٌّ ؛ فهو إما بالخلود إن مات كافراً ، وإما بدخول النار إن مات عاصياً ولم يُغفر له ، وإما بفوات الدرجات العاليات إن غُفر له . وهو جواب حسن [26] .

      9 - قوله : { وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ( العصر : 3 ) جاء الحث على التواصي بالرحمة أيضاً مع الصبر في قوله تعالى : { ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } ( البلد : 17 ) } .

      وبهذه الوصايا الثلاث : بالتواصي بالحق ، والتواصي بالصبر ، والتواصي بالرحمة تكتمل مقومات المجتمع المتكامل قوام الفضائل المثلى والقيم الفضلى ؛ لأن بالتواصي بالحق : إقامة الحق والاستقامة على الطريق المستقيم ، وبالتواصي بالصبر يستطيعون مواصلة سيرهم على هذا الصراط ويتخطون كل عقبات تواجههم ، وبالتواصي بالمرحمة : يكونون مرتبطين كالجسد الواحد ؛ وتلك أعطيات لم يعطِها إلا القرآن وهذه السورة الموجزة [27] .

      10 - وفي السورة الإشارة إلى أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن من يقوم به غالباً يتعرض لأذى الناس ؛ فلزمهم التواصي بالصبر كما قال لقمان لابنه يوصيه : { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } ( لقمان : 17 ) [28] .

      11 - وسنذكر هنا بعض المسائل المنتقاة من كتاب : ( أضواء البيان للشيخ محمد الشنقيطي ) فأما التي تتعلق بموضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمنها :

      المسألة الأولى : « اعلم أن كلاً من الآمر والمأمور يجب عليه اتباع الحق المأمور به ، وقد دلَّت السنة الصحيحة على أن من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله أنه حمارٌ من حمر جهنم يجر أمعاءه فيها » .

      وقد دلَّ القرآن العظيم على أن المأمور المعرض عن التذكرة حمارٌ أيضاً .

      أما السنة المذكورة فقوله صلى الله عليه وسلم : « يُجاء بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار فتندلق أقتابه في النار ، فيدور كما يدور الحمار برحاه ، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون : أي فلان ! ما شأنك ؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ ! فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه » [29] .

      واعلم أن التحقيق أن هذا الوعيد الشديد الذي ذكرنا من اندلاق الأمعاء في النار ليس على الأمر بالمعروف وإنما على ارتكابه المنكر عالماً بذلك .

      المسألة الثانية : يشترط في الآمر بالمعروف أن يكون له علم يعلم به أن ما يأمر به معروف ، وأن ما ينهى عنه منكر ؛ لأنه إن كان جاهلاً بذلك فقد يأمر بما ليس معروفاً وينهى عما ليس بمنكر ، ولا سيما في هذا الزمن الذي عمّ فيه الجهل وصار فيه الحق منكراً والمنكر معروفاً والله تعالى يقول : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } ( يوسف : 108 ) فدلَّ على أن الداعية لا بد أن يكون على بصيرة ، وتكون دعوته بالحكمة وحسن الأسلوب واللطافة مع إيضاح الحق ؛ لقوله تعالى : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ } (النحل:125)

      المسألة الثالثة : الأمر بالمعروف له ثلاث حكم :

      الأولى : إقامة حجة الله على خلقه كما قال تعالى : { رُسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } ( النساء : 165 ) .

      الثانية : خروج الآمر من عهدة التكليف بالأمر بالمعروف كما قال تعالى في صالحي القوم الذين اعتدى بعضهم في السبت : { قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ } (الأعراف : 164 ) وقال تعالى : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } ( الذاريات : 54 ) فدل على أنه لو لم يخرج من العهدة لكان ملوماً .

      الثالثة : رجاء النفع للمأمور كما قال تعالى : { قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } ( الأعراف : 164 ) ، وقال : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ المُؤْمِنِينَ }الذاريات:55) . [30]

      12 - قد بيَّن الله أن الناس أقسام ثلاثة إزاء دعوة الرسل :

      1 - قوم آمنوا وقالوا : ربنا الله ، واستقاموا على ذلك بالعمل الصالح .

      2 - قوم ارتفعت همتهم إلى دعوة غيرهم ، وهم أحسن قولاً بلا شك .

      3 - قوم عادوا الدعاة وأساؤوا إليهم .

      قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ }(فصلت:30) إلى قوله : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ * وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } ( فصلت : 33-34 ) [31] .

      يقول سيد قطب رحمه الله : « وننظر اليوم من خلال هذا الدستور الذي يرسمه القرآن لحياة الفئة الرابحة الناجية من الخسران ؛ فيهولنا أن نرى الخسر يحيق بالبشرية في كل مكان على ظهر الأرض بلا استثناء ، يهولنا هذا الضياع الذي تعانيه البشرية في الدنيا قبل الآخرة ، هذا والمسلمون هم أبعد أهل الأرض عن هذا الخير وأشدهم إعراضاً عن المنهج الإلهي الذي اختاره الله لهم » إلى أن قال : « ذلك شأن الربح والخسر في هذه الأرض ، وهو على عظمته إذا قيس بشأن الآخرة صغير ، وهناك هناك الربح الحق والخسر الحق ، هناك في الأمد الطويل وفي الحياة الباقية وفي عالم الحقيقة هناك الربح والخسر : ربح الجنة والرضوان ، أو خسر الجنة والرضوان ، هناك حيث يبلغ الإنسان أقصى الكمال المقدر له أو يرتكس فتهدر آدميته وينتهي إلى أن يكون حجراً في القيمة ودون الحجر في المرابحة .

      ومن ثم كان الرجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر ، ثم يسلم أحدهما على الآخر[32] .



      (1) صحيح مسلم ، ، كتاب : صلاة المسافرين ، باب : صلاة الليل ، ومن نام عنه أو مرض .

      (2) أضواء البيان ، (9/507) .

      (3) المصدر السابق ، (9/491) .

      (4) أخرجه البخاري ، ح/ 552 ، مسلم ، ح/ 626 ، واللفظ له .

      (5) روح المعاني ، ج 3 ، (227 228) بتصرف .

      (6) جامع البيان ، (15/289 290) .

      (7) في ظلال القرآن ، (6/ 3964) .

      (8) أضواء البيان ، (9/494 495) بتصرف .

      (9) فتح القدير ، (5/579 580) .

      (10) تفسير السعدي ، (863) .

      (11) روح المعاني ، (30/228) .

      (12) تفسير السعدي ، (864) .

      (13) ابن جرير الطبري ، (15/290) .

      (14) في ظلال القرآن ، (6/3966 3967) .

      (15) جامع البيان ، (15/290) .

      (16) أضواء البيان ، (9/503 506) بتصرف .

      (17) فتح القدير ، (5/580) .

      (18) في ظلال القرآن ، (6/3986) .

      (19) انظر الأصول الثلاثة ، لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، ص 3 .

      (20) فتح القدير ، (5/579) .

      (21) تفسير القرطبي ، (20/179) .

      (22) البخاري ، (4/70) في الجهاد ، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ، وأبو داود (3091) .

      (23) أضواء البيان ، (9/496 497) مختصراً .

      (24) المصدر السابق ، (9/501 502) مختصراً .

      (25) المصدر السابق ، (9/502) مختصراً .

      (26) روح المعاني ، (30/229) .

      (27) أضواء البيان ، (30/507 508) .

      (28) المصدر السابق ، (30/ 506) بتصرف .

      (29) أخرجه البخاري ، ح/ 3267 ، 7098 ، مسلم ، ح/ 2989 ، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه .

      (30) أضواء البيان ، (2/172 176) مختصراً بتصرف .

      (31) أضواء البيان ، (9/508) .

      (32) في ظلال القرآن ، (6/3986 3971) مختصراً بتصرف .

      مجلة البيان  
         
    • فضل المحافظة على السنن الرواتب   روى مسلم عن أُم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يُصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة، أو إلا بُني له بيت في الجنة، قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد[1].
       

      وروى الترمذي وصححه الألباني عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعةً بُني له بيتٌ في الجنة، أربعًا قبل الظُّهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر[2].

       
      روى النسائي وصححه الألباني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر[3].



      فضل سنة الفجر:

      روى مسلم عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر[4].

      وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر[5].
       

      وروى ابن ماجة وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر: قُل يا أيها الكافرون وقُل هو الله أحدٌ[6].

       

      فضل صلاة الوتر:

      روى مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل[7].
       

      روى الترمذي وحسنه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وترٌ يُحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن[8].

       

      فضل سنة الظهر:

      روى الترمذي وحسنه عن عبد الله بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال: إنها ساعةٌ تفتح فيها أبواب السماء وأُحب أن يصعد لي فيها عملٌ صالحٌ[9].
       

      فضل صلاة أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعده:

      روى الترمذي وحسنه عن أُم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار[10].
       

      فضل سنة العصر:

      روى الترمذي وحسنه عن ابن عُمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم امرأ صلى قبل العصر أربعًا[11].

       

      فضل الصلاة بين المغرب والعشاء:

      روى الترمذي وحسنه عن حُذيفة قال: سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقُلت: ما لي به عهدٌ منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأُصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا؟ حذيفة؟ قلت: نعم قال: ما حاجتك غفر الله لك ولأمك قال إن هذا ملكٌ لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يُسلم علي ويُبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شأهل الجنة[12].
       

      فضل صلاة المرأة في بيتها:

      روى أبو داود وصححه الألباني عن ابن عُمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا نسائكم المساجد وبيوتهن خيرٌ لهن[13].

       
      روى أحمد بسند حسن عن أُم حميد امرأة أبي حُميد الساعدي أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أُحب الصلاة معك قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خيرٌ لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خيرٌ من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خيرٌ لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ لك من صلاتك في مسجدي قال: فأمرت فبُني لها مسجدٌ في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تُصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل[14].
       

      فضل صلاة التسابيح:

      روى أبو داود وصححه الألباني عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس يا عماه ألا أُعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تُصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائمٌ قلتَ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكعٌ عشرة ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجدٌ عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمسٌ وسبعون، في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تُصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كُل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عُمرك مرة[15].

      [1] صحيح: رواه مسلم «728».

      [2] صحيح: رواه الترمذي «415» وصححه الألباني في صحيح الجامع «6326».

      [3] صحيح: رواه النسائي «1794» وصححه الألباني في صحيح الجامع «6183».

      [4] صحيح: رواه مسلم «724».

      [5] متفق عليه: رواه البخاري «1163» ومسلم «724».

      [6] صحيح: رواه ابن ماجه «1148» وصححه الألباني.

      [7] صحيح: رواه مسلم «755».

      [8] حسن: رواه الترمذي «1170» وحسنه.

      [9] حسن: رواه الترمذي «478» وحسنه.

      [10] حسن: رواه الترمذي «428» وحسنه.

      [11] حسن: رواه الترمذي «430» وحسنه.

      [12] حسن: رواه الترمذي «3781» وحسنه.

      [13] صحيح: رواه أبو داود «567» وصححه الألباني في صحيح الجامع «7458».

      [14] حسن لغيره: رواه أحمد «26550» وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب «340»: حسن لغيره بشواهده لأن فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف.

      [15] صحيح: رواه ابو داود «1297» وصححه الألباني في صحيح الجامع «7637».

      الشيخ وحيد عبدالسلام بالي    
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182814
    • إجمالي المشاركات
      2536853
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×