اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58331
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180719
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8381
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30270
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53129
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32221
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13118
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38571 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • تدبر سورة الشمس
      (الأثر الإيماني والسلوكى)
      سورة الشمس

      🖋الآيات:
      وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)

      الأثر الإيماني:

      • إظهار آيات الله وآلآئه في الآفاق والأنفس وعظيم قدرته سبحانه.
      • لله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته أمز المخلوق فلا يقسم إلا بالله
      • إذا عرف الإنسان ربه حق المعرفة ازداد طاعة وتقربا إليه وحاذر عصيانه
      • أهمية تزكية النفوس وتطهيرها بالأعمال الصالحة .
      • شقاء العبد وخسرانه سببه تدنيس نفسه بالشرك والمعاصي وهذه سنن الله عزوجل في الأسباب والمسببات..
      • نجاتنا من النار ودخولنا الجنة متوقف على زكاة أنفسنا وتطهيرها من الذنوب والمعاصي المهلكة والمدمرة في الدنيا والموجبة للعذاب في الآخرة..

      الأثر السلوكي:

      •العمل على تزكية النفس وتطهيرها من كل رجس ودنس.. فكل الفلاح أن يلمس الله في قلبك صدق الطلب
      • تضرّع إلى بارئك بأن يُصلح لك تلك المضغة ويجعلها طاهرة نقية كما يحبه ويرضى به عنّاواحذر بأن يزِل بك لسانك وتتصدر لتزكي نفسك (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى )
      • سؤال الله ثبات النفس على الحق، وأن يجعل نفوسنا سليمة ظاهرًا وباطنًا وتعويدهاعلى فعل الطاعة واجتناب المعصية.
      • الإكثار من قول “اللهم آت نفسي تقواها وزكها انت خير من زَكَّاهَا أنت وليها ومولاها ”
      • علينا إمعان الفكر وإطالة النظر في خلق السموات والأرض فهو يقودنا إلى إفراد الخالق بالعبادة ويستلزم منا شكره على آلائه وعظيم امتنانه

      الحديث:

      • في حديث أبي هريرة عند ابن أبي حاتم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ “فألهمها فجورها وتقواها” فقال: “اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها”
      • في المسند والترمذي أنه صلى الله عليه وسلم علم حصين بن عبيد أن يقول “اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي”.
      • عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان ليلة من الليالي قال (يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي) قلت : والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك قالت : فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت : فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت : ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت : ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر ؟ قال : (أفلا أكون عبدا شكورا لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها)

      🖋الآيات:

      كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)

      الأثر الإيماني :

      • تسلية الرسول ﷺ بذكر الأمم المكذبة أمثال عاد وثمود
      • التحذير من الطغيان والإسراف في الشر والفساد.
      • الله عز وجل يمهل ولا يهمل وإذا أراد أن يهلك قوما استدرجهم بنعمه حتى إذا طغو أخذهم أخذ عزيز مقتدر
      • هلاك ثمود بقي عبرة لمن يعتبر ..وهو نموذج لكل كافر فاجر مكذب لرسل الله..
      • الكبر في الإنسان إذا عظم يحمله على الجحود والمعاندة والتكذيب.. فالشيطان والجهل والتكبر أخطار ثلاثة تنتظر المؤمن الشارد..
      • شدة أثر المعاصي والأثام على فساد النفس وتسببها في خسرانها

      الأثر السلوكي:

      •ندعوا الله أن يعيذنا إنا من سوء الكِبْر ومن منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء..
      • سرعة الاستجابة لله ورسوله وعدم الإعراض عن الحق كبرا أو اتباعا لهوى أو شيطان
      • علينا أن نتقي عذاب الله بفعل الأواممر وترك النواهي

      الحديث :
      • قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : عَليِّ : مَن أشْقَى الْأوَّلينَ ؟ قال : عاقِرُ النَّاقَةِ، قال : فَمَن أشْقَى الآخِرينَ ؟ قال : اللهُ ورسولهُ أعلمُ . قال : قَاتِلُكَ.. رواه البخاري
      • في صحيح مسلم من رواية عياض بن حمار المجاشعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله عزوجل: إني خلقت عبادي حنفاء، فجأتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم)  

      سورة الليل
        الأثر الإيماني والسلوكي لسورة الليل

      🖋الآيات:

      { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)

      الأثر الإيماني:

      • عظمة الخالق سبحانه فهو مُوجد الليل والنهار ولعظمتهما أقسم بهما فهما يتعاقبان لا يسبق أحدهما الآخر فمن له القدرة على هذا الانضباط إلا الله
      • التفكر في ايات الله الكونية يهدينا إلى الوحدانيه فالله هو المستحق للعبادة دون سواه

      الأثر السلوكي:

      • الإيمان بقدرة الله على ضبط الكون بهذا النظام العجيب يزيدنا إيماناً ويدفعنا إلى العمل بالاستزادة من الطاعات وترك المحرمات.

      الحديث:

      • عن عائشة وضي الله عنها لما كان ليلة من الليالي قال صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي ) قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر ؟ قال: ( أفلا أكون عبدا شكورا لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} ) الآية كلها”
      صحيح ابن حبان


      🖋الآيات:

      فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11) إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13)

      الأثر الإيماني:

      • تيسير الهداية لمن بذل أسبابها وسعى لها ومن أعظم المثبتات على الطاعة هي الصدقة
      • مهما جمع الانسان من أموال ولَم ينفقها في سبيل لله تكون عليه هلاك ويكون من البخلاء.
      • مال الانسان وجاهه لا يغني عنه من الله شيئا إن لم يكن من أهل التوحيد
      جعل الله ثواب المتقي المنفق الذي يؤمن بالخلف من عند الله ، هو تيسير العمل الصالح له ، ليستحق بعدها دخول الجنة .

      الأثر السلوكي:

      • علينا أن نجود ونعطي في موضع العطاء وفي وجوه الخير..لارياء ولا سمعة لنطهر أنفسنا من الشح والبخل ومن آثار الذنوب والآثام ..ونصونها من العذاب..
      • على الانسان أن ينفق ماله الذي رزقه الله في طاعته لأن هذه المال مال الله وهو نعمه إن بذله في أوجه الخير ونقمة إن بخل به وكنزه أو بذله في معصية
      علينا أن نتقي الله ، وننفق من ماله في سبيله طلبا للأجر من عنده وحده ،وسنجد أن الحسنة تتبعها الحسنة ثوابا من عند الله .

      الحديث:

      • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً .
      • قال صلى الله عليه وسلم ( من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) رواه مسلم
      -عن عمران بن الحصين قال :قلت : يارسول الله ، فيما يعمل
      العاملون ؟ قال : ( كل ميسرلما خلق له ) صحيح البخاري


      🖋الآيات:

      فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14)لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) }

      الأثر الإيماني:

      • فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة.. وقد وصفه الله عز وجل بأنه (الأتقى) فهو نموذج للمؤمن الصالح.. وهو أفضل هذه الأمة بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم..

      الأثر السلوكي:

      • الإقتداء بالصحابة والتأسي بسيرتهم ومحبتهم حتى نجتمع معهم في جمات عدن على سرر متقابلين
      • إخلاص النية والقصد في جميع أعمالنا لوجه الله ومعالجتها كلما تقلبت حتى لا تضيع أعمالنا هياء منثورا

      الحديث:

      • كان عمرُ يقولُ : أبو بكر سيدُنا ، وأعتَقَ سيدَنا ؛ يعني : بلالًا صحيح البخاري..
      • في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة ياعبد الله، هذاخيٌر” فقال أبوبكر: يارسول الله،ما على من يدعى منها ضرورة فهل يدعى منها كلها أحد؟قال: “نعم وأرجو أن تكون منهم”.


          سورة الضحى
            🖋الآيات :  
      ﴿وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)﴾  
      الأثر الإيماني :    
      •أقسم الله بالضحى والليل إذا سجى، ولله ماشاء أن يقسم من مخلوقاته ويدل ذلك على فضل هذين الوقتين ، لما يكثر فيهما من غفلة الناس بالنوم وانشغالهم بالعمل
      • تطمين قلب الرسول صلى الله عليه وسلم بمحبة الله له وذكر أجل النعم عليه
      • المأوى والهداية والغنى من أجل نعم الله على عباده بل هي مدار النعم كلها
      •اليقين التام والإعتراف بأنّ الله سبحانه وتعالى أسدل وأَسْبَغ علينا نعمه ظاهره وباطنه وهذا يشمل النعم الدينية والدنيوية
      •التحدث بنعمة الله، داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها، فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن.  
      الأثر السلوكي :  
      • الحذر من نهر كل سائل، سواء سأل عن العلم أو المال أو غيرهما
      • علينا شكر الله على نعمه بتحقيق أركانه :
      – شكر القلب بالاعتراف للمنعم
      -شكر اللسان بالتحدث بالنعمة اعترافا لمسديها من غير كبر ولا خيلاء
      – شكرالجوارح باستخدامها في طاعة الله دون معصيته
      • سؤال الله أن يوفقنا لشكره ويعيننا عليه ..ولايفتننا بالنعم ..وأن يتمها علينا
      •المحافظة على صلاة الضحى فهي صلاة الأوابين، والغنيمة البادرة، وأقلها ركعتين فهي شكر عن كل مفصل في جسم الإنسان
      • تفقد أحوال المسلمين وخاصة ذوي الحاجات كاليتيم وكل ذي حاجة و إن كان جاهلًا أو مخادعًا ، فإنه قد أهان كرامته و سألك ، فإما أن تعطيه بلا منن ، و إما أن ترده بلين و حسن معاملة فقد لا يسأل بعدها .
      • مجاهدة النفس على قيام الليل ولو بركعة
      • بيان علو مقام النبي ﷺ ومحبة الله له و مشروعية التذكير بنعم الله
      • يجب على المؤمن أن يصلح جانب الكبر في نفسه بحضها على التواضع للمؤمنين ، فلا يتكبر على الفقراء و المساكين .  
      الحديث:
      • عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى ) رواه مسلم
      • قال صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
      • عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: “أوصاني خليلي – صلى الله عليه وسلم – بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أُوتر قبل أن أنام”؛ متفق عليه.
      • قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ». قَالَ سَالِمٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ قَلِيلاً
      •قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عزّ وجلّ سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه ديناً أو يطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ في حاجه أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد – مسجد المدينة – شهراً ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كتم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ..» صححه الألباني.
       
      سورة الشرح     🖋الآيات :  
      ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8))    
      الأثر الإيماني:    
      • جعل الله تعالى لنبيه الإجلال والتعظيم والإكرام فلا يُذكْر الله إلّا ذُكر معه رسول اللهﷺ
      •حياة المؤمن ليس فيها لهوٌ ولا باطل.. ولا فراغٌ لاعمل فيه.. وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين لما انغمسوا في الترف وفرطوا في دينهم وتساهلوا في المعاصي سلط الله عليهم ذلا حتى حكمهم واستعمرهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى الأسماء غُيِّرَتْ ومثله إقليم الأندلس..
      • الرغبة في الله، وإرادةُ وجهه، والشوقُ إلى لقائه،أصل السعادة، وقوامُ الحياة الطيبة، ولذلك خُلق، وبه أُمر، ولا صلاح للقلب ولا نعيم إلا بأن تكون رغبته إلى الله عز وجل وحده، فيكون هو وحده مرغوبه ومطلوبه ومراده
      • أن الله لا يجمع بين العسرين كل من ضاقت عليه الدنيا سواء في دعوه أو مرض أو فقر أو اَي بلاء عليه أن يعلم ان الله يجل بعد العسر يسر ويكون على يقين أن الفرج من الله.
      • من آثر دنياه على آخرته خسرهما معاً، ومن آثر آخرته على دنياه ربحهما معاً،فاطلب الآخرة، سوف تأتيك الدنيا وهي راغمة.  
      الأثر السلوكي:  
      •شرح الصدر أن يكون متسعاً لحكم الله عز وجل بنوعيه، حكم الله الشرعي وهو الدين، وحكم الله القدري وهو المصائب التي تحدث على الإنسان .
      •لنجعل همتنا ورغبتنا فيما عند الله لا في هذه الدنيا الفانية ليعود لنا عزنا ومجدنا ويرتفع ذكرنا..
      • على العبد أن يعلق قلبه بالله مع كثرة انشغاله حتى إذا فرغ من شغله كان القلب المعلق بالله مشتاقًا إليه سبحانه
      • ينبغي على المؤمن أن يداوم على ذكر ربه وأن يستشعر عظيم امتنان ربه عليه حتى يكون قلبه معلقًا بالله دائمًا .
      • سرعة إنجاز الأمور ـ ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ـ وعدمِ إحالة إنجازها إلى وقت الفراغ، فإن ذلك من الأساليب التي يخدع بها بعض الناس نفسه، ويبرر بها عجزه، وإن من عجز عن امتلاك يومه فهو عن امتلاك غده أعجز!
      • على المسلم أن يجتهد في الدعاء وطلب حاجته من الله متضرعاً خائفاً من النار طالباً الجنه ونعيمها
      • شغل أوقات الفراغ بعبادة وأيسر العبادات وأعظمها أجرا ذكر الله
      • اليقين الجازم أن بعد العسر يسرا وتفويض الأمر لله في كل الشؤون فتنشرح صدورنا وتسكن نفوسنا
      • على الداعي أن لا يهول أذى الناس ولا يصدنه عن دعوته إلى ربه فبعد العسر يسرا وبعد الضيق فرجا
      • استدامة العمل الصالح ، وعدم الانقطاع عنه ، مع إخلاص النية لله وأن يجعل رغبته في جميع أعماله من أجل ارضاء الله فهو القادر على تحقيق آماله.
      •يجب أن تقلق إذا كان بينك وبين الله جَفْوَة، إذا كان في عملك خلل، إذا كان في استقامتك تقصير،، ويجب أن تفرح إذا كُنت على أمر الله مستقيماً، وفي طريق الجنة سائرا  
      الحديث:
      • أتاني جبريلُ فقال: إنَّ ربِّي وربَّك يقولُ لك: كيف رفَعْتُ ذِكْرَك ؟ قال: اللهُ أعلَمُ قال: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي..
      صحيح ابن حبان..
      • عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((مَن سرَّه أن يستجيبَ الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء))) حسنه الألباني
      • قال عليه الصلاة والسلام : «عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له»
         
    • القارئ وليد صلاح عطية الروم 38-41 {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم 41].الروم   {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم 41].
      في هذه الآية يذكر لنا ربنا تبارك وتعالى نتيجة ويبين لنا سببها، أما النتيجة فهي قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ     واختلف العلماء في معنى الفساد والبر والبحر فقيل الفساد هو الشرك، وهو أعظم الفساد.  وقيل: الفساد القحط وقلة النبات وذهاب البركة.  وقيل: الفساد كساد الأسعار وقلة المعاش.  وقيل: الفساد المعاصي وقطع السبيل والظلم.    والبر والبحر هما. وقيل: البر: الفيافي، والبحر: القرى.  وقيل: إن البر ما كان من المدن والقرى على غير نهر، والبحر ما كان على شط نهر.      هذه هي النتيجة فما سببها؟   يقول تعالى:"بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ" أي أن السبب في ذلك هو ما فعله الناس من معاصي، لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا أي نذيقهم عقوبة بعض ما عملوا. "لعلهم يرجعون" لعلهم يتوبون. وقال: "بعض الذي عملوا" لأن معظم الجزاء في الآخرة. فهذا الفساد الذي يجدونه في الدنيا إنما هو جزء بسيط من العقاب الذي ينتظرهم في الآخرة. وكأن هذه الآية تقول لنا: إذا سلكتم طريق الطاعة أصلح الله لكم أمور دنياكم وأخراكم، وإذا سلكتم طريق المعاصي والشهوات تعرضتم لعقاب الله في الدنيا والآخرة، فإذا أردت أن تعرف ما السبب الحقيقي وراء ما نعاني من فتن وأزمات فاعلم أنه بسبب المعاصي.   (1) أول ما يستوقفنا من أحاديث النبي عن آثار المعاصي على الفرد والمجتمع حديث يرويه ابن ماجه بإسناد حسن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ - وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ -: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا [قال العلماء أن الطاعون اسم لمسمى الفيروسات الفاتكة التي تفتك بالبشرية، فأول عقوبة تعود على الأمة بل وعلى البشرية كلها من مخالفة منهج الله هو انتشار الأمراض الغريبة الجديدة المحيرة، ولقد جاءهم الأمر الإلهي من الله: { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} [الإسراء:32]. فخالفوه فأرسل الله عليهم الإيدز والعديد من الأمراض المنتشرة وسببها الوحيد هو الفاحشة وانتشار العلاقات غير المشروعة بين الرجال والنساء]، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ [ثم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن معصية من المعاصي التي يستهين بها كثير من الناس اليوم، هذه المعصية هي نقص المكيال والميزان، عقوبتها الأخروية وردت في قوله تعالى: { وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين 1 – 3]، وهنا يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عقوبات دنيوية، العقوبة الأولى إلا أخذوا بالسنين المعاناة من القحط والجفاف وقلة المياه، قبل أن نلوم على أثيوبيا لبنائها سد النهضة ينبغي أن نلوم على أنفسنا لمخالفتنا منهج الله، وأما العقوبة الثانية فهي شدة المئونة وهي الفقر، فإذا أردت أن تعرف السبب الحقيقي للأزمة الاقتصادية فهي أنا وأنت بمعصيتنا لأوامر الله، وأما العقوبة الثالثة فهي جَوْرِ السُّلْطَانِ، فإذا شكوت من حاكم ظالم فاعلم أن معصيتك هي التي جاءت لك بمن يظلمك ولو أنك كنت في طاعة الله لولى عليك حاكما عادلا]، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا [الزكاة التي هي حق الفقير في مال الغني، تخيل أن من عقوبة عدم إخراجها منع نزول المطر من السماء، ولولا رحمة الله عز وجل بالبهائم والأطفال الرضع والشيوخ الركع لمنع الله سبحانه وتعالى عنا المطر عقوبة لتقصيرنا في إخراج الزكاة]، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ[عقوبة نقض العهد والخيانة] ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ [أي تصبح العداوة والبغضاء بينهم وتتنافر القلوب ولا يتفقوا على رأي واحد، فكتاب الله يؤلف بين القلوب، ومنهج الله لا يختلف عليه المؤمنون، والأهواء تفرق وتشتت]).   (2) ومن آثار المعاصي على الفرد والمجتمع، أن المعاصي تورث الإنسان الذل والهوان، فيصغر في عيون الناس، روى أبو داود بإسناد صحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ [بَيْع الْعِينَة هُوَ أَنْ يَبِيع شَيْئًا مِنْ غَيْره بِثَمَنٍ مُؤَجَّل وَيُسَلِّمهُ إِلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَشْتَرِيه قَبْل قَبْض الثَّمَن بِثَمَنِ نَقْد أَقَلّ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْر، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَم جَوَاز بَيْع الْعِينَة مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد، وَجَوَّزَ ذَلِكَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه] وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ[حُمِلَ هَذَا عَلَى الِاشْتِغَال بِالزَّرْعِ فِي زَمَن يَتَعَيَّن فِيهِ الْجِهَاد] وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ [أَيْ الْمُتَعَيَّن فِعْله] سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ [صَغَارًا وَمَسْكَنَة، وَسَبَب هَذَا الذُّلّ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُمْ لَمَّا تَرَكُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه الَّذِي فِيهِ عِزّ الْإِسْلَام وَإِظْهَاره عَلَى كُلّ دِين عَامَلَهُمْ اللَّه بِنَقِيضِهِ وَهُوَ إِنْزَال الذِّلَّة بِهِمْ فَصَارُوا يَمْشُونَ خَلْف أَذْنَاب الْبَقَر بَعْد أَنْ كَانُوا يَرْكَبُونَ عَلَى ظُهُور الْخَيْل]». وحديث آخر يذكره لنا البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي). فمن عصى الله ورسوله له الذل والصغار حتى يتوب.
           (3) ومن آثار المعاصي أنه بالمعاصي نحرم من نعمة الأمن، ويضرب الله عز وجل لنا المثل في القرآن الكريم بما حدث لأهل مكة، يقول الله تعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل 112]. مكة "كانت آمنة" لا يهاج أهلها. "يأتيها رزقها رغدا من كل مكان" من البر والبحر؛ "فكفرت بأنعم الله" الأنعم: جمع النعمة؛ وهذا الكفران تكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم. "فأذاقها الله" أي أذاق أهلها. "لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون" أي من الكفر والمعاصي. "لباس الجوع والخوف" الجوع بالقحط الذي أصابهم بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، والخوف من سرايا النبي صلى الله عليه وسلم وهجوم المسلمين على مكة، هذه مكة وفيها بيت الله، فكيف بغيرها.   (4) ومن آثار المعاصي أنّ المعاصيَ والذنوب سببٌ رئيس للخوفِ والقلَق والمصائِب والفِتن والبلايا التي تعم البلاد والعباد، يقول الله عز وجل محذرا من معصية الله ورسوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور 63]. بل ويبين لنا ربنا تبارك وتعالى أن هذه الفتن والبلايا التي تأتي نتيجة انتشار المعاصي لا تقع على أهل المعاصي فقط بل يقع أثرها على المجتمع بأثره، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال 24 – 25]. فمنهج الله عز وجل فيه حياة القلوب والأبدان، وفيه الحياة السرمدية عند الله عز وجل يوم القيامة، فاتباعه حياة، ثم يأتي تحذير من الله عز وجل من عدم اتباع المنهج، فالمعاصي إذا تفشت بين الناس وسكت الناس عليها وأقروها فقد يبعث الله عز وجل العقاب والهلاك على الجميع، روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ). فقد جعل الله في حكمه وحكمته الراضي بمنزلة العامل؛ فالعقوبة تأتي على الجميع، العاصي لفعله وغير العاصي لسكوته ورضاه. فإذا كان من بينهم أناس صالحون يقع الهلاك على الجميع ثم يبعثون على أعمالهم، روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ). وروى الإمام أحمد في مسنده عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِذَا ظَهَرَتْ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أُنَاسٌ صَالِحُونَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ أُولَئِكَ؟ قَالَ: يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ).   (5) بل أننا نجد أن المعاصي والذنوب قد تكون سببا في إهلاك البلاد والعباد، قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء 16]. أمرنا مترفيها أي منعميها بمعنى رؤسائها أمرناهم بالطاعة على لسان رسلنا (ففسقوا فيها) فخرجوا عن أمرنا وخالفوا منهج الله (فحق عليها القول) بالعذاب (فدمرناها تدميرا) أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها. فالمعاصي سبب في خراب البلاد وإهلاك العباد.   (6) كما أننا نجد أن المعاصي هي سبب ما يحدث بين الناس من خلاف وشقاق، وكثيرا ما تسمع عن رجلين كانت العلاقة بينهما على أحسن ما يكون، ثم يحدث بينهما العداء، السبب في ذلك يبينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد بإسناد صحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَأَنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم -كَانَ يَقُولُ: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا).
      أيها المؤمنون الكرام، هذه بعض تلك الثمار المرة التي يجنيها العصاة الآثمون من وراء المعاصي وآثارها على المجتمع، هذا إلى جانب العديد من الآثار التي لا ينتبه إليها المسلم ولو تأمل ووقف مع نفسه قليلا للاحظها في حياته اليومية، مثال ذلك الوحشةُ التي تحدثها المعاصي بين العبد وربه، واستثقال الطاعات، واستمراء الفواحش، واعتيادٍ لها، روى ابن حبان بإسناد حسن عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة، فإن هو نزع واستغفر وتاب صقلت، فإن عاد زيد فيها، فإن عاد زيد فيها حتى تعلو فيه، فهو الران الذي ذكر الله: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [المطففين 14] ». غلب على قلوبهم فغشيها (ما كانوا يكسبون) من المعاصي فهو كالصدأ.
      ما الذي أخرج الأبوين من الجنة؟. وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه؟ وما الذي رفع قرى اللوطية ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها فأهلكهم جميعا ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها؟ وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله الأرض؟ إنها المعاصي. بالمعاصي يحدث سواد في الوجه وظلمة في القلب، وضيقه وهمه وحزنه وألمه ، ويحرم حلاوة الطاعة ويذهب الحياء الذي هو مادة حياة القلب وهو أصل كل خير.    أيمن عرفان ملتقى الخطباء    
    • ذكر يجعلك على الفطرة   في الصحيحين عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ»، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: «لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»متفق عليه: رواه البخاري (247)، ومسلم (2710).   معاني المفردات: إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ: أي مكان نومك، والمعنى إذا أردت النوم. فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ: أي كما تتوضأ للصلاة. ثُمَّ اضْطَجِعْ: أي نم، أي ضع جنبك على الأرض. عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ: أي جانبك الأيمن. اللَّهُمَّ: أصلها يا الله، حُذفت الياء وعُوِّض عنها بالميم. أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ: أي جوارحي منقادة لله تعالى في أوامره ونواهيه. وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ: أي توكلت عليك في أمري كله. وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ: أي اعتمدت في أموري عليك. رَغْبَةً: أي رغبة في عطائك، وثوابك. رَهْبَةً: أي خوفا من غضبك ومن عقابك. لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إِلَيْكَ: أي لا مفر، ولا نجاة من عذابك إلا بحمايتك. آمَنْتُ: أي صدقت، وأقررت. بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ: أي بالقرآن الذي أنزلته على النبي صلى الله عليه وسلم. وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ: أي محمد صلى الله عليه وسلم. عَلَى الْفِطْرَةِ: أي على دين الإسلام. وَاجْعَلْهُنَّ: أي هؤلاء الكلمات. آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ: أي قبل نومك. فَرَدَّدْتُهَا: أي رددت الكلمات لأحفظهن. قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ: أي عندما أبدل قوله صلى الله عليه وسلم: «ونبيك» بـ «رسولك» قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقل ذلك، وإنما قل: «ونبيك».   ما يستفاد من الحديث: 1- استحباب الوضوء عند النوم. 2- استحباب النوم على الجانب الأيمن، وذكر الله بهذه الكلمات. 3- لا ملجأ ولا منجا من الله تعالى إلا إليه؛ لذلك ينبغي للعبد أن يفر بعثراته وغدراته وفجراته إلى الله تعالى، ويجأر إلى الله؛ ليتوب عليه ويعفو عنه.   د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني شبكة الألوكة  
    • لفظ (الدعاء) في القرآن   صح في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة)، رواه أصحاب السنن إلا النسائي؛ والدعاء هو صلة الوصل بين العبد وربه، والرابطة التي تربط المسلم بخالقه، قال تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} (غافر:60)، فعلَّق الاستجابة الحاصلة من الخالق، على الدعاء الذي هو من فعل العبد.

      والأصل اللغوي لـ (الدعاء) طلب الفعل، من دعا يدعو، إذا طلب من آخر فعل شيء؛ وتداعى البناء، إذا دعا بعضه بعضاً إلى السقوط.

      ولفظ (الدعاء) ورد في القرآن في نحو تسعين موضعاً؛ جاء كـ (اسم) في ثمانية وأربعين موضعاً، منها قوله تعالى: {إن ربي لسميع الدعاء} (إبراهيم:39)، وجاء كـ (فعل) في أربعة وأربعين موضعاً، منها قوله تعالى: {والله يدعو إلى الجنة والمغفرة} (البقرة:221).

      ولفظ (الدعاء) في القرآن الكريم ورد على عدة معان، نذكر منها ما يلي:

      - الدعاء بمعنى (التعبد والعبادة)، ومنه قوله تعالى: {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} (الأنعام:71)، أي: أنعبد من دون الله ما لا يملك لنا نفعاً ولا ضراً؛ ومنه قوله سبحانه: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} (غافر:60)، أي: اعبدوني وأخلصوا لي العبادة، أتقبل عبادتكم، وأغفر لكم.

      وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله} (الأعراف:37)، وورد فيه أيضاً قوله سبحانه: {وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون} (الشعراء:92)، فهذه الآية الأخيرة تدل على أن (الدعاء) يأتي بمعنى (العبادة). و(الدعاء) بمعنى (العبادة) كثير في القرآن.

      - الدعاء بمعنى (التسمية)، ومنه قوله تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} (النور:63)، أي: لا تنادوا الرسول كما ينادي بعضكم بعضاً؛ روى ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: كانوا يقولون: يا محمد! يا أبا القاسم! فنهاهم الله عز وجل عن ذلك؛ إعظاماً لنبيه صلى الله عليه وسلم، قال: فقولوا: يا نبي الله! يا رسول الله! وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير .

      - الدعاء بمعنى (الاستعانة والاستغاثة)، ومنه قوله تعالى: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون} (الأنعام:40)، أي: أغير الله هناك تستغيثون وتطلبون منه أن يكشف ما نزل بكم من البلاء؟ ومنه قوله سبحانه: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه} (الإسراء:67)، أي: عند الحاجة تتضرعون إلى الله وحده، وتستغيثون بمن لا مغيث غيره؛ ومنه قوله تعالى: {يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه} (الحج:12)، أي: من الأصنام والأنداد، يستغيث بها ويستنصرها ويسترزقها، وهي لا تنفعه ولا تضره .

      - الدعاء بمعنى (السؤال والاستفهام)، ومنه قوله تعالى: {قالوا ادع لنا ربك} (البقرة:68)، أي: فاسأل لنا ربك يبين لنا هذه البقرة: ما صفتها؟ ما لونها؟ ما طبيعتها ؟

      - الدعاء بمعنى (الحث على فعل شيء)، ومنه قوله تعالى: {قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه} (يوسف:33)، أي: أن أكون في السجن أحب إلي مما تطلبه مني تلك المرأة من الرذيلة والفاحشة وتحثني عليه؛ ومنه قوله تعالى أيضاً: {والله يدعو إلى دار السلام} (يونس:25)، أي: يحث عباده على فعل الطاعات من أجل دخول الجنة؛ ومثله قوله سبحانه: {ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار} (غافر:41)، أي: ما لي أحثكم على فعل ما ينجيكم من عذاب الله، وأنتم تحثونني على فعل ما يدخلني النار.

      - الدعاء بمعنى (النداء)، ومنه قوله تعالى: {ولا تسمع الصم الدعاء} (النمل:80)، قال قتادة: (الأصم) إذا ولى مدبراً ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر، لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان .

      - الدعاء بمعنى (العذاب والعقوبة)، ومنه قوله تعالى: {تدعو من أدبر وتولى} (المعارج:17)، قال بعض أهل اللغة: {تدعو}، أي، تهلك؛ تقول العرب: دعاك الله. وقال الخليل: إنه ليس كالدعاء: تعالوا، ولكن دعوتها إياهم تمكنها من تعذيبهم. وهذا على قول في تفسير الآية .

      - الدعاء بمعنى (التمني)، ومنه قوله تعالى: {ولهم ما يدَّعون} (يس:57)، أي: لهم في الجنة ما يتمنون ويشتهون .

      - الدعاء بمعنى (القول)، ومنه قوله تعالى: {فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا} (الأعراف:5)، قال ابن كثير: فما كان قولهم عند مجيء العذاب إلا اعترافهم بأنهم كانوا ظالمين .

      - الدعاء بمعنى (الطلب)، ومنه قوله تعالى: {ولكم فيها ما تدعون} (فصلت:31)، أي: ما طلبتم شيئاً إلا وجدتموه حاضراً بين أيديكم .

      - الدعاء بمعنى (الادعاء)، ومنه قوله تعالى: {فما كان دعواهم} (الأعراف:5)، أي: انقطعت كل الدعاوى التي كانوا يدعونها من تحقيق تعدد الآلهة، وأن دينهم حق، فلم تبق لهم دعوى، بل اعترفوا بأنهم ظالمون. وهذا على قول في تفسير الآية .

      - والدعاء يستعمل بمعنى (طلب حضور المدعو)، ومنه قوله تعالى: {وادعوا شهداءكم} (البقرة:23)، أي: أحضروا من تعبدون من دون الله، لنرى ما هم فاعلون بشأنكم. وهذا على قول في تفسير الآية .

      - (الدعوى) بمعنى (الدعاء)، وهو كثير في القرآن، ومنه قوله تعالى: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} (يونس:10)، أي: آخر دعائهم قولهم: الحمد لله رب العالمين؛ وقوله سبحانه: {دعواهم فيها سبحانك اللهم} (يونس:10)، أي: دعائهم في الجنة: {سبحانك اللهم}. قال سيبويه: تقول العرب: اللهم أشركنا في صالح دعوى المسلمين، أي: في دعائهم.

        هذا، ومن مشتقات لفظ (الدعاء) لفظ (الدعوة)، وقد ورد في القرآن على وجوه، منها:

      - دعوة (دعاء) العباد ربهم، قال تعالى: {ادعوني أستجب لكم} (غافر:60).

      - دعوة الخالق لعباده، قال تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام} (يونس:25)، وقوله سبحانه: {والله يدعو إلى الجنة والمغفرة} (البقرة:221).

      - دعوة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم للخلق كافة، قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك} (النحل:125).

      - دعوة المؤمنين إلى الدين المبين، قال تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} (فصلت:33) .

      - دعوة نوح عليه السلام لقومه، قال تعالى: {إني دعوت قومي ليلا ونهارا} (نوح:5).

      - دعوة إسرافيل يوم القيامة مَن في القبور، قال تعالى: {يوم يدعو الداعي} (القمر:6).

      - دعوة المتبوعين المضلين أتباعهم الضالين، قال تعالى: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} (القصص:41).

      - دعوة (دعاء) الكفرة الضالين، قال تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} (الرعد:14) .

      - دعوة إبليس حزبه، قال تعالى: {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} (فاطر:6) .

      وأخيراً لا آخراً، فإن (الدعوة) و(الدعاء) من أصل واحد، وأشبه العبادات بعبادة الدعوة هي عبادة الدعاء، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله في كل أحواله، وعلى كل أحواله؛ وكان يدعو ربه تضرعاً وخفية آناء الليل وأطراف النهار. ونحن اليوم بقدر ما أننا بحاجة إلى قيام الدعوة، فإننا بحاجة إلى قيام الدعاء، لكن ما نحتاج إليه حقيقة هو الدعوة القائمة الدائمة، لا إلى الدعوة الجامدة النائمة، {قم فأنذر} (المدثر:2)؛ والدعاء الحي النابض، لا الدعاء الميت الجامد، {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} (الأعراف:55).    
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182833
    • إجمالي المشاركات
      2536915
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×